سالم محمد الكعبي: الشعر أوكسجين الحياة

يعد الشاعر سالم محمد الكعبي أحد شعراء الإمارات الشباب المميّزين، شارك في برنامج «شاعر المليون» مرتين، تأهّل في إحداها لمرحلة الـ48، وما زال أثر هذه التجربة في مسرح شاطئ الراحة قائماً ويستفزه لمزيد من الكتابة، حيث يعد هذه التجربة نقطة تحوّل مهمة في تجربته الشعرية، التي يتمنى من خلالها أن يكسر القيود ليحلّق خارج السرب.

تأمل

ماذا يمثّل الشعر لسالم محمد الكعبي؟

الشعر واحة غنّاء يُستمد منها أوكسجين الحياة، وتغذّي الروح بالطاقات الإيجابية، تجد فيها ما يدفعك نحو التفاؤل والتأمّل.. فالشعر «مدرسة» تستقي منها دروس الزمن ومنبع المعاني، الذي ترتشف منه الفوائد والمنافع، وهو ساعي بريد يحمل أفكار الشاعر إلى المجتمع.

وسام شرف

لك تجربتان في برنامج «شاعر المليون»، كيف كان أثرهما على تجربتك الشعرية، لاسيما وأنك تأهلّت لمرحلة الـ48؟

«شاعر المليون» برنامج يستعصي على أحد أن يقارنه بأي برنامج آخر؛ لوصوله لمرحلة متناهية من التفرّد والتميّز، وأنا أعتبر مشاركتي فيه «وسام شرف» أقلّد فيه مسيرتي الشعرية، مرحلة «شاعر المليون» بالنسبة لي كانت مثرية ونقطة تحوّل وخطوة سريعة جداً إلى الأمام، واختصاراً لعدة سنوات شعرية.. مرَّ على مشاركتي الأولى ما يقارب 8 أعوام وما زالت لحظاتها ترافقني وتحفّزني نحو المزيد من الكتابة، الوقوف على مسرح شاطئ الراحة فرصة ذهبية للشاعر، حيث تتوجه إليه مئات الآلاف من الأنظار، ويعرض من خلالها نبذة عن مخزونه الشعري.

انتشار

برأيك، هل تجاوز الشاعر الخليجي بقصيدته النطاق الإقليمي لمنطقته؟

الشعر الخليجي فرض نفسه بقوة وانطلق عبر القنوات الفضائية وبرامج التواصل إلى أبعد حدود الوطن العربي، كما ارتبط أيضاً بالمسلسلات الدرامية، فالقصيدة المميزة مهما كان مصدرها باستطاعتها الوصول إلى أي مكان يهتم بالشعر.

اعتماد اللهجة البيضاء ألا يعتبر إخلالاً بالشعر الشعبي وتفريطاً به؟

لا، فاللهجة البيضاء هي أحد أسباب انتشار القصيدة بشكل أكبر وأوسع، ولا أرى فيها إخلالاً بالشعر الشعبي، وبإمكان الشاعر الشعبي المحافظة على مفرداته بطريقة ذكية بحيث لا يبتعد كثيراً عن بيئته ولا ينغلق فيها، وهنا يكمن سر نجاح الشاعر وكسب جماهيرية أكبر.

واجب وطني

في ظل مختلف الأحداث، هل واكبت القصيدة لدى سالم الكعبي المتغيرات وتفاعلت معها؟

الشعر يفرض نفسه في جميع المناسبات والأحداث بجماليته؛ ولقوته في إيصال ما يراد إيصاله تجده مرتقياً المجالات كافة، ومرتبطاً بكافة الأحداث. إذ أن حضور الشاعر مهم جداً في مثل هذه الظروف؛ لما للكلمة من تأثير قوي في المجتمع، وأنا بطبيعة الحال أعتبر وجودي واجباً وطنياً، وهو سلاح الشاعر على الصعيد الأدبي.

معايير

متى يكتمل نصك الشعري ويصبح صالحاً للنشر؟

القصيدة بالنسبة لي تكتمل عند اكتمال فكرتها، وبوصول الشاعر إلى نقطة الرضا عن القصيدة تكون صالحة للنشر، وهناك معايير أيضاً للنشر منها أن لا تقل القصيدة عن 8 أبيات أو 10 في بعض الأحيان.

أين يصنّف الشاعر سالم الكعبي نفسه بين الشعراء من أبناء جيله؟

من الصعب على الشاعر أن يصنّف نفسه، ولكن آمل أن أكون ممن استطاع كسر القيود والتحليق خارج السرب وصنع لنفسه طريقه الخاص، ممن يضع بصماته الشعرية بناءً على أفكاره ويميّز قصائده بإبداعاته.

سهل ممتنع

شعراء اليوم متهمون بالسطحية في فكرة النص ومفرداته.. هل تتفق مع هذا الرأي؟

العمق في كتابة القصيدة مهم بلا شك، ولا يمنع أن تكون القصيدة سطحية إذا استدعت ذلك فكرة القصيدة أو الفئة المستهدفة، إن قوة القصيدة برأيي تكمن في أن تكون في إطار السهل الممتنع، بحيث يسهل على المتلقي فهمها وفي نفس الوقت يصعب عليه كتابتها.

 

 

تعليقات

تعليقات