«أن تقتل طائراً بريئاً».. في قالب قصة مصورة

بعد مرور أكثر من نصف قرن على رواية «أن تقتل عصفوراً بريئاً»، للروائية هاربر لي، ذاك العمل الكلاسيكي الذي فتح أعين أجيال من الناشئة على ظلم العنصرية في الجنوب الأميركي، صدرت أخيراً في بريطانيا نسخة جديدة عن الرواية بطابع جديد.

الكتاب الصادر حديثاً عن دور «راندوم هاوس» يتألف من 260 صفحة من الرسومات الغرافيكية المليئة بفقاعات من الكلام، لكن الفنان البريطاني الذي كُلّف بتحويل الكتاب إلى طابع القصص المصورة، يبعث برسالة واضحة إلى القراء الصغار: «هذا الكتاب ليس بديلاً عن الأصل».

عمل شاق

ويعترف الفنان ريد فوردهام إلى صحيفة «تلغراف» البريطانية، أنه عندما طلب منه في «أجواء من السرية» تحويل الرواية عام 2016، كان الأمر «شاقاً للغاية»، فالعمل، حسب تعبيره، يعد حدثاً ثقافياً أكثر منه رواية. لكن رحلة قام بها إلى مسقط رأس هاربر لي في ألاباما، مونروفيل، أقنعه بإمكانية صنع نسخة غرافيكية ذات مغزى، ذلك أن المكان وقوة الحوار كانا طاغيين.

كان قد قرأ الرواية في المدرسة، ومن ثم في الجامعة، لكنه يؤكد: «محاولة عمل نسخة غرافيكية لجعلها أكثر سهولة في القراءة، لن تخدم الرواية الأصلية، كذلك الرواية الغرافيكية بطريقة ما لن تعالج القصة بعناية، ويجب أن تقرأ النسخة الجديدة إلى جانب الأصلية، وليس بدلاً منها».

التوجه إلى تحويل الروايات الكلاسيكية لطابع القصص المصورة، يزداد انتشاراً في الآونة الأخيرة، على الرغم من تحفّظ الكثيرين ضمن المؤسسة الأدبية، من نسخة القصص المصورة لمارفيل، لرواية «كبرياء وتحامل» إلى نسخة «المسخ» لكافكا. مثّلت حبكة القصة تحديات خاصة، فهي تتحدث عن موضوعات مؤلمة، لكنها أجزاء منها خفيفة ومضحكة.

تعليقات

تعليقات