«المثقف الموسوعي».. شواهد ممتدّة في مسيرة الفكر الإنساني

صورة

لاغرو أن «المثقف الموسوعي» فكرة مثالية في وجدان مثقفينا العرب على اختلاف مشاربهم، لها شواهدها في مدونات التراجم والسير بما تمتلكه من أدوات مختلفة.

ولعل هناك ثُلّة ترى أن «المثقف الموسوعي» العربي حقيقة لم تختفِ مهما تعددت العلوم وتوسعت المعارف، فيما ترى أخرى تراجع ذلك المشروع في حياتنا الفكرية، إلّا أن نجم مثقفي الإمارات الموسوعيين بزغ وسط هذا التباين، بدورهم اللافت في إثراء الساحة الثقافية ودفع المجتمع المحلي قُدماً إلى جعل الثقافة منهجاً وأسلوب حياة... تُرى هل انتهى عصر «المثقف الموسوعي»، أم بدأ مع تضاعف حجم المعرفة الإنسانية؟

يقول الكاتب بلال البدور، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم في دبي، عن المثقف الموسوعي العربي:

دعني أعود إلى تاريخ الكتابة العربية، ولنأخذ مثلاً كتاب «الفهرس لابن النديم»، فالنديم أعد دراسة إحصائية للكاتب العربي، وترى العجب العجاب فيما اشتغل فيه المثقفون العرب، فمن يكتب في الطب يكتب في الفلك، ويكتب في اللغة، وهلم جراً، وهكذا دواليك وعلى مر العصور نجد أن الكاتب العربي يأخذ من كل فن بطرف، ولمّا زاد المحصول العلمي والثقافي لدى الكاتب بدأ ينظر في الفروع.

فإذا كان يهتم باللغة القديمة تفرع فيها ما بين علم الأصوات والنحو والبلاغة والصرف والإنشاء وغيرها، ومن كتب في العلوم الرئيسة نجده كتب في الفقه والتفسير والحديث وعلوم القرآن ثم بدأ التخصص في كل علم على حدة.

واستمرت هذه الحالة إلى عصور متأخرة، وعندما أنشئت الجامعات الحديثة وأخذت بنهج التعليم في الغرب بدأت تركز على التخصص الدقيق، فطالب الاجتماعيات قديماً الذي كان يقرأ في التاريخ والجغرافيا صار يقرأ في التاريخ حسب العصور، تاريخ البلدان ويتخصص في جزء من هذه الأجزاء، وفي الجغرافيا يقرأ في الجغرافيا المناخية والطبيعية والموارد الاقتصادية، وما إلى ذلك.

وانطلاقاً من مقولة إن الأمة العربية ولادة فإنه لا يخلو عصر وزمن من أزمان هذه الأمة إلا ويخرج ذلك المثقف الموسوعي، ونحن لا نلوم المثقف إن لم يكن موسوعياً لأن الزمان أصبح يركز على التخصصات الدقيقة. واستطرد البدور قائلاً: أذكر وأنا طالب في المعهد الديني أننا كنّا ندرس في المرحلة المتوسطة تسع عشرة مادة مختلفة، ولو واصلنا القراءة والاطلاع في تلك العلوم والمواد لصار من بيننا أعداد من المثقفين الموسوعيين.

ربّ ضارة نافعة

وعن محدودية انتشار الظاهرة وإلى أي مدى عكست تنويراً ثقافياً في الإمارات، يقول البدور: ربّ ضارة نافعة، تأخر التعليم الحديث في البدء بالإمارات، وكانت فرص التعليم شبه محدودة، لكن من كان حريصاً على المعرفة كان يذهب إلى مظانها «أي مصادرها»، فبرز في المجتمع الإماراتي رغم هذه التحديات من نستطيع أن نقول إنه مثقف موسوعي فقد بذلوا جهداً كبيراً في الحصول على المعرفة عبر الاشتراك في المجالات والصحف التي كانت تصدر بالخارج من خلال إنشاء الكتب التي كانوا يوصون عليها لتأتيهم من الخارج وأنشؤوا المكتبات الخاصة والعامة.

فهذا عبدالله بن حسن المدفع، جد الأديب إبراهيم المدفع، يخصص مكاناً بمكتبة عامة في عام 1930، ويطلق عليه اسم (المكتبة التيمية) وكان لها منشور يحدد الأهداف التي من أجلها أنشئت ويكلف حفيده بالإشراف عليها، الذي من خلال أرشيفه حصلنا على جهود الآخرين لمد هذه المكتبة بما يرد إليهم من كتب وجرائد ومجلات. وعندما ضاق إبراهيم المدفع من طلبات القرّاء لأخذ الكتب إلى منازلهم وضع بالمكتبة لافتة كتب عليها:

ألا يا مستعير الكتب أقصر فإن إعارتي للكتــب عــــار

فمحبوبي من الدنيـا كتــــاب وهل عاينت محبوباً يعار

وأوضح البدور أن هذا نموذج ما كان عليه الأقدمون من رغبة جادّة في تحصيل المعرفة، ما جعل منهم مثقفين موسوعيين شموليين.

البدور قال حول تراجع وجود المثقفين الموسوعيين في حياتنا الفكرية: هناك عوامل عديدة أدت إلى غياب هذه الظاهرة، بداية نتفق أن جري الإنسان وراء لقمة عيشه وانشغاله بهذا الهم أسهم في عدم إعطاء المعرفة حقها ومساحتها من الاهتمام.

ثانياً: عدم وجود المحاضن الحقيقية التي يلتقي فيها المثقف بأقرانه ليتم الحوار حول قضايا الاهتمام المشترك، وأصبح الإنسان كالشمعة يضيء، لكنه يحترق شيئاً فشيئاً، يضاف إلى ذلك أن تداخل الاهتمامات لدى المثقف ما بين الإبداع والفكر والسياسة أوجد حاجزاً بين المثقف ذاته وبين الطرح الحقيقي لأن السياسة تقتل الإبداع، لأنه عندما يكتب يفكر في المتلقي وتفسيراته قبل أن يكتب.

وأكد البدور أن عصر المثقف الموسوعي لم ينته وأمتنا العربية قادرة على استعادة هذا الدور، لاسيما إذا ما أدركنا ما وصلت إليه وسائل الاتصال الحديثة والشبكات في تسهيل وصول المعرفة، ما يسهّل على المطلع الحصول على المصادر، فقد كان الباحث يضطر للسفر من بلد لآخر للحصول على كتاب ما، أما الآن «فبضغطه» على زر الكمبيوتر يستطيع الحصول على الكتاب المراد.

رغبة ومهارة

يقول علي عبيد الهاملي، مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام: ربما اختلف مفهوم المثقف الموسوعي في عصرنا هذا عن مفهومه قبل سنوات، نتيجة التطور الهائل في التكنولوجيا، التي جعلت المعلومة متاحة للجميع في شتى أصقاع الأرض، على مدى ساعات اليوم، بعد أن كانت محصورة في بطون الكتب، لا يستطيع أن يصل إليها إلا من يملك المقدرة المادية والجلَد على القراءة والبحث والاستيعاب والحفظ.

من هذه الزاوية نعتقد أن كل مستخدم للتكنولوجيا الحديثة أصبح بإمكانه أن يكون مثقفاً موسوعياً، إذا ملك الرغبة في ذلك، وملك المهارة أيضاً في استخدام هذه التكنولوجيا، والموهبة في الفهم والاستيعاب، إضافة إلى إجادة لغات متعددة، لأن المعارف أصبحت تصب في قنوات الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بلغات العالم المختلفة، وبوتيرة تجعل متابعتها تحدياً كبيراً لكل مثقف راغب في زيادة رقعة مساحة معارفه وتنويعها وإثرائها. ولا نعتقد أن العقلية العربية عاجزة عن مواكبة علوم هذا العصر ومعارفه، ووسائل تحصيل هذه العلوم ومتابعة تطورها.

القطاع الأهلي

وحول ما عكسته ظاهرة «المثقف الموسوعي» في الدولة، قال الهاملي: تتمتع الإمارات بمجموعة من المثقفين الموسوعيين يُشار إليهم بالبنان، كان لهم دور واضح في إثراء الساحة الثقافية، ودفع المجتمع الإماراتي إلى جعل الثقافة منهجاً وأسلوب حياة، وليست ترفاً أو مكملاً يمكن الاستغناء عنه إذا لم يكن متاحاً لأي سبب من الأسباب، لذلك رأينا أن القطاع الأهلي في الإمارات كان له دور كبير في إنشاء وتأسيس الجمعيات والهيئات والمؤسسات والأندية الثقافية قبل قيام دولة الاتحاد وبعد قيامها.

وقد اضطلع بتأسيس هذه الجمعيات والهيئات والمؤسسات والأندية مجموعة من المثقفين ذوي الثقافة الموسوعية الشاملة، الذين لم تقتصر ثقافتهم على جانب واحد من جوانب المعرفة والفن والأدب، وإنما الثقافة بمفهومها الشامل، ومن هذه المؤسسات على سبيل المثال لا الحصر، ندوة الثقافة والعلوم، ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، ورواق عوشة بنت حسين، ومركز جمال بن حويرب للدراسات في دبي، وغيرها من المراكز الثقافية المنتشرة في الدولة.

فقد كان لهذه الهيئات والمؤسسات والمراكز والأندية الثقافية، التي أسسها مثقفون إماراتيون، دور بارز في نشر الثقافة، وجعلها خبزاً يومياً لأفراد المجتمع، وليس مكملاً غذائياً يمكن الاستغناء عنه.

مجابهة المثقف الموسوعي تحديات عصره في ظل الانفجار الهائل في المعلومات والمعارف، قال عنها الهاملي: المثقف بشكل عام مشغول دائماً بتحديات عصره وهموم وطنه وأمته ومستقبلهما، والمثقف الموسوعي يأتي في صدارة المعنيين بهذا الشأن، كونه عميق الثقافة، واسع الاطلاع، بعيد النظرة، لذلك فإننا إذا تقصينا الموضوعات التي يطرحها هذا المثقف نجدها ذات بُعد مستقبلي أكثر منها ذات بُعد آني؛ لأن الاهتمام بالمستقبل هو الأساس للحفاظ على الماضي، وهو الأساس أيضاً لمدّ الحاضر بأسباب القوة اللازمة للانطلاق نحو المستقبل.

وعن تراجع وجود المثقفين الموسوعيين في حياتنا الفكرية بدرجة كبيرة، أضاف الهاملي: لا نستطيع القول إن وجود المثقفين الموسوعيين في حياتنا الفكرية قد تراجع، ولكن نستطيع القول إن قاعدة الثقافة الموسوعية قد اتسعت للجميع بعد الثورة التكنولوجية التي شهدها عالمنا.

فلم تعد الثقافة مقصورة على فئة دون فئة، ولم يعد الوصول إليها يتطلب أكثر من الضغط على زر جهاز حاسوب كي ينقلك إلى آلاف الملايين من المواقع الإلكترونية كي تحصل من خلالها على المعلومة التي تبحث عنها، وبكل لغات العالم. ويبقى لكل مجتهد نصيبه من الثقافة والعلم والأدب الذي ينشده.

اتساع قاعدة المثقفين

وفي رأيه أن عصر المثقف الموسوعي قد بدأ مع تضاعف حجم المعرفة الإنسانية وسهولة الوصول إلى المعلومات، وإتاحتها للجميع، ولم ينته. الفرق فقط أن الذاكرة لم تعد المقياس لحفظ هذه المعارف المتاحة للجميع، وإنما الجلد على البحث عنها وإجادة اللغات الأخرى لتنويعها، هو المقاييس، فقاعدة المثقفين تتسع كلما اتسعت منابع المعرفة، وأصبح الوصول إليها أكثر سهولة ويسراً.

ولا أعتقد أن البشرية شهدت ثورة معرفية أكبر من التي تشهدها الآن، والقادم من الأيام يحمل الأكثر، وهذه كلها عوامل تساعد على اتساع قاعدة المثقفين الموسوعيين وليس تقليصها.

اضطراد مستمر

يقول الدكتور محمد المطوع، الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية: المثقف الموسوعي العربي غير موجود، نظراً لأن المعارف تعددت والمستجدات اليومية في اضطراد مستمر. ولعل ابن خلدون نموذج يحتذى في هذا الشأن بعصره، أمّا الآن فعلم الاجتماع يمثله 95 فرعاً، ما يعني من الصعوبة بمكان أن يلم بكل هذه الفروع.

ولفت المطوع إلى أن الإمارات تمثل قدراً من الظاهرة في فروع الاقتصاد والسياسة والرياضيات والعلوم وغيرها، ويؤكد ذلك الطفرة التي تعيشها الدولة، ما انعكس إيجاباً على إحداث تنوير ثقافي.

وأوضح أن المثقف الموسوعي يتابع ما يجري حول العالم، ومن الضرورة أن يجيد أكثر من لغة، كالإنجليزية والفرنسية والروسية والألمانية والصينية واليابانية وغيرها من اللغات العالمية، ما يعطيه المجال للاطلاع على الثقافات الأخرى ومنجزاتها، وعملاً بالمقولة المأثورة: من تعلم لغة قوم أمن مكرهم.

وأكد المطوع أن الموسوعة انتهت، وعدنا في زمن التخصص الدقيق، وبالتالي تراجع عدد المثقفين الموسوعيين.

وعن انتهاء عصر المثقف الموسوعي، قال: أي ظاهرة تحتاج وقتاً طويلاً حتى تحل محلها ظاهرة أخرى، ولكل عصر متطلباته التي تختلف عمّا سبق، ومن المهم أن يكون الإنسان لديه أكثر من لغة، مختتماً قائلاً: إن الإنسان لا يجب أن يتوقف عن القراءة وإلا أصبح كشجرة بيداء.

تخصصات مختلفة

الدكتور محمد مراد عبدالله، مستشار نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي لاستشراف المستقبل، يعتقد أن السؤال الذي يطرح نفسه أولاً من المثقف الموسوعي؟ وهل يوجد في عصرنا الحالي؟ وإذا كان المقصود به هو الشخص المتعمق في العديد من التخصصات المختلفة ويمتلك أدوات يستطيع من خلالها أن يربط العلاقات بين المجالات المتعددة في التخصصات المختلفة وتكون لها إضافات وإسهامات علمية على أسس منهجية تسهم في تطوير الفكر الإنساني وتعزيز الجانب الثقافي والمعرفي للمجتمع.

وأضاف: نظراً لمحدودية العلوم والكم المعرفي في التخصصات المختلفة، لا شك أنه كان في الماضي ما يسمى بالمثقف الموسوعي الذي كان يسهم في عدة مجالات مختلفة من علوم إنسانية وتطبيقية مثل الطب والفيزياء والكيمياء والأحياء وعلم النفس والعلوم الشرعية، والعديد من التخصصات ذات العلاقة بالتخصص الرئيس للمثقف الموسوعي.

أما في عصرنا هذا وفي ظل الكم الهائل من المعارف الإنسانية والتخصصات وتشعبها فمن الصعب أن نجد من يستطيع أن يتعمق في التخصصات المختلفة وأن تكون له الخبرة والإضافة المعرفية في عدة مجالات متنوعة، خاصة أن الاتجاه العالمي في أنظمة التعليم يركز على التخصص الدقيق وتكامل المعرفة بين الأفراد فيما يعرف بالعمل الجماعي.

وتابع عبدالله: نجد حالياً من يدّعي أنه المثقف الموسوعي، الذي يعتمد على الاطلاع على المعلومات من مصادر ثانوية، سواء الإنترنت أو مقاطع الفيديو المتداولة في وسائل التواصل الاجتماعي ويقوم بإعداد مادة بشكل غير علمي أو منهجي ونشرها على أجهزة التواصل الاجتماعي باعتبارها إسهاماً ثقافياً منه، وتجد الكثير من الأخطاء والمغالطات، وهنا يكمن خطر انتشار أمثال من يدعي أنه «المثقف الموسوعي» الذي يسهم بشكل سلبي في نشر محتوى سطحي وغير موثوق وبشكل غير منهجي، ويؤدي بالتالي إلى تشويه المحتوى المعرفي الإنساني.

أمة ولاّدة

تقول الدكتورة مريم سلطان لوتاه، أستاذ مشارك بقسم العلوم السياسية في جامعة الإمارات: من قناعاتي أن العقلية العربية مُبدعة في كل الأزمنة، وأمتنا أمة ولّادة، ورغم ما يحيط بالإنسان العربي من تحديات مختلفة فإنه قادر على التكيف والإتيان بما هو جديد، ولكل مرحلة مثقفوها ورموزها وعلماؤها، صحيح أن اللحظة الراهنة وما صاحبها من ثورة تقنية وتواصل عبر شبكات التواصل قد خلطت الأمور، وجعلت المزيف وغير الحقيقي يبدو رمزاً في حين هناك رموز حقيقية بعيدة عن الأضواء، وهذه مسألة تزعج كثيرين، وبحاجة إلى وقفة من قبل وسائل الإعلام والهيئات المسؤولة عن تكريم المثقفين وإبراز دورهم، فهي معنية بالفرز والانتقاء.

وفيما يتعلق بالمثقف الموسوعي، هناك وجهتا نظر، إحداهما ترى بالفعل أن هناك مثقفين على درجة عالية من الإلمام بكل ما هو جديد، بل الإسهام في إبداع جديد، والأخرى تقول إن لكل إنسان حدوداً معرفية في مجال تخصصه واهتمامه، ولا يمكن أن يكون موسوعياً.

وأعتقد أن الموسوعي والمبدع قلة، وفي المقابل هناك كثرة من مدعي الثقافة، ما يدعونا للتساؤل: هل نحن في هذه اللحظة بحاجة إلى مثقف موسوعي، أم إلى مثقف ملتزم ومنتمٍ لقضاياه وقضايا وطنه؟

وعن المثقف الموسوعي في الإمارات، تقول الدكتورة مريم: لا أعتقد أن مسألة المثقف الموسوعي تمثّل ضرورة، ويكفي أن يكون لديك أشخاص مُبدعون في الفن والفكر وغيرهما، والأهم أن تكون العلاقات الإنسانية والثقافية بين المبدعين تعاونية وتكاملية؛ لكي يكون هناك إبداع أوسع وأرقى.

وعكس ذلك ترى أحياناً أن ما يعطل الإبداع وجود علاقة تنافسية بالمعنى السلبي للتنافس، ما يؤثر على العطاء الثقافي بشكل عام. وفي الساحة الإماراتية هناك فنانون مؤسسون، كالفنانة فاطمة لوتاه، والفنانة نجاة مكي، والفنان حسن الشريف، والفنان عبد الرحيم سالم.

رموز شابة

وهناك أجيال تلتْهم أثّرت الإبداع في مجال الفن التشكيلي، فمن الرموز الشابة الفنانة علياء زعل لوتاه، التي أبدعت في مجال الفن التشكيلي والإسهام في المعارض الفنية وتأسيس المتاحف، وغيرها كثير من الطاقات الشابة التي ربما لا يتسع الحديث عن ذكرها هنا، وهناك الكثير من المثقفين أمثال محمد المر.

وعمّا إذا كان عصر المثقف الموسوعي قد انتهى مع تضاعف حجم المعرفة الإنسانية، فلا تعتقد لوتاه أن الفن الموسوعي قد انتهى في ظل التدفق المعرفي، بل على العكس هذا التدفق المعرفي وفَّر لمن لديه الشغف بالمعرفة الكثير من الوقت والجهد. ولكن المحك ليس بكم المعرفة المتدفقة، ولكن بنوعيتها ونوعية العمليات العقلية التي يمتلكها كل شخص ويمارسها تجاه المادة المعرفية.

تعليقات

تعليقات