هناك الكثير من المفردات التي قد تربك الطفل عند قراءة القصص، فبعض الكتاب يستخدمون كلمات قد لا يستوعبها أو لا تصلح للفئات العمرية الصغيرة، وهناك آراء بأن المعاني والكلمات الغريبة تقوي الملكات اللغوية لدى الطفل، وفي استطلاع أجرته «البيان» كانت النتيجةعلى موقع البيان 83 % وعلى فيسبوك 83 % وعلى تويتر 79 % يؤيدون استخدام المصطلحات البسيطة لتسهيل الفهم على الأطفال حتى يستمتعوا بقراءة القصص باللغة العربية.
طرق جاذبة
وقالت الكاتبة والمترجمة أمل إسماعيل والمتخصصة في الكتابة لأدب الطفل: أعتقد أن التدرج في مستوى صعوبة المفردات لكتب الطفل أمر مهم لتمكين الطفل من استيعاب أكبر قدر ممكن منها، تكرار بعض المصطلحات على مدار سرد القصة، واستخدامها بأكثر من تركيب يسهل أيضاً تعرف الطفل عليها، لكن حشو القصص بمفردات صعبة يمكن أن ينفره من إتمام القراءة، وخاصة في ظل مزاحمة اللغات الأجنبية الأخرى التي تقدم للطفل بطرق جاذبة ومسلية.
ومع ذلك، نلحظ وجود مَلكات لغوية لدى بعض الأطفال وأقترح أن تُغذّى هذه الفئة تحديداً بمفردات إضافية تشبع تعطشهم للغة، وهو أمر يجب أن يجتهد فيه المعلم بالتعاون مع ولي الأمر.
وعلى الصعيد التعليمي شهدنا تطوراً وتجديداً في المنهاج الدراسي للغة العربية للحلقة الأولى، بادرت فيه وزارة التربية والتعليم إلى إدراج قصص جديدة للأطفال من إبداع أدباء الدولة وكذلك من أفضل القصص الحائزة جوائز محلية وعالمية، وهذه إضافة ذكية ومدروسة تحسب لصالح الوزارة؛ فنحن لا نتخلى عن أدبنا الأصيل وإنما نرفده بالجديد ونشجع الأقلام الواعدة التي تلبي متطلبات العملية التعليمية والتطور اللغوي للطفل.
نص قصصي
كما أكد الكاتب عزت عمر أن من يستخدم كلمات لا تناسب الطفل فهو لديه خلل في الكتابة، حيث ينبغي للكاتب أن يجذب الطفل بأسلوب ولغة مفهومة، فاللغة والمفردات الصعبة يهملها الطفل مباشرة، لذلك لا بد من أن تكون اللغة واضحة وجاذبة وسهلة فيها تصوير وخيال وأساليب عديدة يتقنها كاتب الطفل ليجذبه إلى عالم القراءة، فالطفل يحتاج إلى تشويق وفهم للنص حتى لا يبتعد عن تكملة قراءة القصة.
وأضاف: لا يمكن أن توضع مفردات صعبة في نص قصصي إلا إذا كان نصاً تعليمياً، حيث كان القدماء يعتبرون نصوص المقامات نصاً تعليمياً، فهي مادة جاذبة وتعليمية، ولكن النص القصصي ينبغي أن يكون قصصياً من دون أي لغة صعبة.
وعن استخدام المفردات السلبية من خلال القصص، قال: حسب الشخصيات وأدوارها، إذا كان هناك شخصيات شريرة فممكن، وحسب توزيع الشخصيات في القصة وأن تكون في مكانها، وشخصياً أنا ضد العنف حتى لو كان لشيء تعليمي مثل إقامة العدل وغيره، فهو مبكر أن يقرأ الطفل هكذا قصص.



