قال معالي الدكتور المهندس عبدالله بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية إن كتابة الشعر بالفصحى هي الأقرب إليه، لأنه يصل لأكبر عدد من الناس.

وأضاف، «أحب النبطي وأعتز بلهجتي وأقدسها لكن الفصحى أسهل وتصل للآخرين»، جاء هذا خلال جلسة حوارية سبقت توقيعه على ديوانه الأول «زئير في جزيرة العرب» وذلك مساء أول من أمس في مجلس الحوار بحضور معالي أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، وحشد كبير من الجمهور.

أسود الجزيرة

أدار الجلسة التي اتخذت طابع الحوار سعيد حمدان مدير إدارة البرامج في دار الكتب الوطنية في دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي. وقال في مستهلها: «نجتمع اليوم بالدكتور عبدالله بلحيف النعيمي صاحب البصمات التي لا يمكن أن يغفلها التاريخ، من خلال مشاريع متعددة قدمها لأبنائنا، فمعاليه قدم أسباب النجاح من خلال وزارته عبر مشروع الأحياء السكنية المتكاملة.

ومشروع مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة والتي اعتمد فيها ميزانية ضخمة في الاستثمار والبناء لتنمية الوطن. وأضاف حمدان: لكننا نتحدث معه في مساء مميز بالشعر، كإنسان وشاعر. كتب عن الوطن وشهداء الوطن».

والبداية من اختياره للعنوان إذ قال معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي: إن عنوان ديوان «زئير في جزيرة العرب» مستوحى من قصتين أساسيتين الأولى ما بعد مأرب. وأضاف: نشر حينها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قصيدة بعنوان «أسود الجزيرة» وفي هذه القصيدة يتكلم سموه عن أسود في جزيرة العرب.

وأضاف: «تشرفت أن أصافح هؤلاء الأسود، وعرفت أن هؤلاء الأسود هم أولادنا الجنود الذين يتواجدون في اليمن». وفسر النعيمي: لكن الذي زأر بهؤلاء الأسود هو صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

ومن ثم استعرض النعيمي تجربته الشعرية قائلا: كنت أكتب لي وأقرأ للأصدقاء، إلا أن النضوج الشعري كان في العام 2015 من خلال ما وصفهما بالكارثتين الأول كما أوضح: من خلال ابني الأصغر «سيف» الذي كنت أشعر أنه صديقي ولكنه قرر أن يسافر إلى الولايات المتحدة كي يكمل دراسته، فكتبت قصيدة بهذه المناسبة وانتشرت بين الناس.

وتابع: ثم بعد 20 يوماً حدثت كارثة مأرب، فرأيت أن هذا العام يغير ويجعلنا دولة مختلفة عن ما قبل 2015 ولدينا من الأبناء من هم على قدر المسؤولية فقررت أن أنشر قصائدي على نطاق أوسع من قراءتها بين الأصدقاء.

تجربة شعرية

وأضاف معاليه، «عشت مرحلتين الأولى قبل الاتحاد حيث عاشرت الأقوام الوطنيين من أبناء الدولة ومن الإخوان العرب، إلى أن أتى «المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي غير من ملامح دولة الإمارات. وأضاف: إنها قصة تحكى ومرحلة يجب أن نتكلم عنها لأنها تصنع جيلاً لا يمكن أن يتكرر بأي مكان ومن هنا جاءت قصيدة «قبلة المجد» والقصد بها دولة الإمارات.

وعن لقب «شاعر البلاد» الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على النعيمي، فهو لقب يشعر معاليه بالفخر عن هذا قائلاً: «ذات مرة كنت مع زملائي الوزراء وقلت لهم قد نصل لمرحلة يقال عنا وزراء سابقون، لكن لن يقال عني شاعر سابق».

كما استعرض النعيمي قصص قصائده منها قصيدة «القدس» التي غناها الفنان التونسي لطفي بوشناق، إذ أوضح: كتبت القصيدة في يناير من العام 2018 بمناسبة الحديث عن نقل العاصمة فاستهوت بوشناق فغناها.