تفقّد أجنحة دور النشر المحلية والعربية والعالمية المشاركة في المهرجان

سلطان القاسمي يفتتح «الشارقة القرائي للطفل»

افتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح أمس، بحضور الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة كلمات، مهرجان الشارقة القرائي للطفل في نسخته العاشرة، الذي تشرف على تنظيمه هيئة الشارقة للكتاب خلال الفترة من 18-28 الجاري، في مركز إكسبو الشارقة، تحت شعار «مستقبلك على بُعد كتاب»، بمشاركة 134 دار نشر من 18 دولة عربية وأجنبية، ويتضمن هذا العام 2600 فعالية متنوعة.

وبعد أن قصّ صاحب السمو حاكم الشارقة شريط الافتتاح، تابع سموه فقرة فنية قدمتها مجموعة من زهرات مدارس الشارقة، عكست اهتمام إمارة الشارقة بالطفولة، وحرصها على غرس ثقافة القراءة وحب المعرفة في نفوس أبنائها الصغار والكبار، عبر ما تقدمه لهم من رعاية مستمرة في البيت والمدرسة، في أجواء ممتعة ومرحة تمزج بين الماضي والحاضر لبناء الجسر الذي يربطهم نحو المستقبل.

وتجوّل صاحب السمو حاكم الشارقة في قاعات المهرجان، وتفقّد أجنحة عدد كبير من دور النشر المحلية والعربية والعالمية المشاركة، واطلع على إصداراتها من الكتب المطبوعة والإلكترونية والوسائل التعليمية، كما زار سموه أجنحة مجموعة من المؤسسات الحكومية الثقافية والتربوية، واستمع إلى شرح من مسؤوليها عمّا تقدمه من خدمات وما تنظمه من فعاليات.

أعمال فنية

واطلع سموه على الأعمال الفنية المميزة التي تُعرض في النسخة السابعة من معرض الشارقة لرسوم كتب الطفل، الذي يشهد مشاركة 104 رسامين من 32 دولة، يعرضون 355 لوحة، تتصدرهم دولة الإمارات العربية المتحدة التي تشارك بـ12 رساماً، إضافة إلى 29 رساماً من الوطن العربي، و67 رساماً من بقية دول العالم، والتقى سموه عدداً من الرسامين، وثمّن دورهم المهم والمؤثر في زيادة إقبال الأطفال على القراءة.

وتفضّل سموه بتكريم الفائزين بجوائز الدورة السابعة من معرض الشارقة لرسوم كتب الأطفال، إذ فازت بالجائزة الأولى الرسامة راسا جانسيا وسكيت من ليتوانيا، فيما نالت الجائزة الثانية الرسامة سي يانغ بارك من كوريا الجنوبية، وذهبت الجائزة الثالثة إلى الرسامة ماريانا ألكانتارا بيدرازا من المكسيك، أما الجوائز الثلاث التشجيعية فذهبت إلى الرسامة كلوديا ميلينكا إيلانس إيتوري من بوليفيا، والرسام ماتياس دوبيل من ألمانيا، والرسام رضا دالوند من إيران.

وكرم سموه أيضاً الفائزين بجوائز مهرجان الشارقة القرائي لكتاب الطفل ولذوي الاحتياجات البصرية في نسخته العاشرة، إذ فازت بجائزة أفضل كتاب باللغة العربية، من عمر 4 إلى 12 سنة، الكاتبة ناهد الشوا عن كتابها «حلم أم اثنان» الصادر عن دار كتب نون، أما جائزة أفضل كتاب باللغة العربية من عمر 13 إلى 17 سنة ففازت بها الكاتبة سونيا النمر عن كتابها «طائر الرعد» الصادر عن مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي، وذهبت جائزة أفضل كتاب باللغة الأجنبية من عمر 7 إلى 13 سنة، إلى الكاتبة مريم صقر القاسمي عن كتابها «أين اختفت الحروف؟» الصادر عن دار مداد للنشر والتوزيع، ونالت دار أكاديمية العلوم الشرطية بالشارقة جائزة ذوي الاحتياجات البصرية.

عروض

وزار صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي معرض «آلة المستقبل» الذي ينظمه المهرجان، ويتضمن تصورات ونماذج وعروض بصرية حيّة لأبرز ملامح التكنولوجيا المتقدمة في العصر الرقمي، إلى جانب ما يستعرضه المعرض من نماذج تعرّف بأساسات الذكاء الاصطناعي، ومبادئ عمل وصناعة الآليين (الروبوتات)، مانحاً زواره فرصة اكتشاف عوالم التقنية الحديثة المتقدمة.

كما تفقّد سموه أيضاً معرض «الكتب ثلاثية الأبعاد» الذي يعرض 250 كتاباً مجسّماً من مقتنيات «مركز الكتاب ثلاثي الأبعاد» في مدينة فورلي الإيطالية، التي تم اختيارها بناءً على ثماني مجموعات زمنية هي البدايات (1880) ومن ثلاثيات الأبعاد إلى المجسمات (1920)، وميلاد مصطلح «المجسمات» (1930)، وكتب المروحة (1940)، والمنجز العالمي (1950)، وكتب الكوباستا (1960)، ومرحلة الصور المجسمة (1970)، والألفية الجديدة المدهشة (2000).

وشهد سموه، قبيل ختام جولته بالمهرجان، جانباً من الورش والعروض والفعاليات المصاحبة للمهرجان، التي تعد جزءاً من 2600 فعالية، سيشارك في تقديمها أكثر من 286 ضيفاً، على مدى 11 يوماً، وتتوزع على برنامج الفعاليات الثقافية، وبرنامج الطفل، ومقهى التواصل الاجتماعي، وركن الطهي، وتحدث سموه مع عدد من الأطفال المشاركين في هذه الفعاليات، وأشاد بحبهم للمعرفة واهتمامهم بالثقافة.

وتتضمن الدورة العاشرة من المهرجان العديد من العروض المسرحية والفنية العالمية الهادفة إلى غرس القيم الإنسانية النبيلة في نفوس الصغار، ومنها مسرحيتا «توتا والقردة شيتا» و«جزيرة كيدز إيريا» من الكويت، وعروض الصور المجسمة «هارا هيروكي»، فيما يشهد مقهى التواصل الاجتماعي مشاركة نخبة من مشاهير ومؤثري مواقع التواصل الاجتماعي الذين يركزون على الجانب التوعوي والتثقيفي.

رعاة

وتقام الدورة العاشرة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بالتعاون مع نخبة من الرعاة والشركاء، وهم: الراعي الرسمي شركة «اتصالات»، والراعي الإعلامي: مؤسسة الشارقة للإعلام، والشريك الاستراتيجي: مركز إكسبو الشارقة، إضافة إلى العديد من المؤسسات والهيئات المشاركة في تنظيم الفعاليات والعروض، والجهات المعنية بالعمل الثقافي والتربوي، من القطاعين العام والخاص.

رافق صاحب السمو حاكم الشارقة، خلال جولته في المعرض، كل من الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي، رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن عبد الله آل ثاني، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ محمد بن حميد القاسمي، مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، والشيخ ماجد بن سلطان القاسمي، مدير دائرة شؤون الضواحي والقرى، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي، مدير هيئة مطار الشارقة الدولي، وراشد أحمد بن الشيخ، رئيس الديوان الأميري، وعبد الله بن سلطان العويس، رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، واللواء سيف الزري الشامسي، القائد العام لشرطة الشارقة، وعدد من رؤساء الدوائر أعضاء المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وأحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، ومحمد عبيد الزعابي، رئيس دائرة التشريفات والضيافة، وعبد العزيز حمد تريم، مستشار الرئيس التنفيذي، المدير العام لاتصالات الإمارات الشمالية، وعدد من كبار الشخصيات والتربويون وممثلي وسائل الإعلام المختلفة.

مشاهير

يشارك في مهرجان هذا العام عدد كبير من المشاهير ونجوم الفن والثقافة والأدب العرب، من أبرزهم الممثلة المصرية صابرين، والفنان الجزائري طارق العربي طرقان، الذي أسهم في كتابة وغناء وإعداد أكثر من 1000 أغنية داخلية وشارة لمسلسلات وأفلام كرتونية شهيرة عدّة، والفنانة السورية أمل حويجة، صاحبة الصوت المميز الذي جال في أروقة الطفولة، إذ قدّمت دبلجات صوتية لمسلسلات كرتونية مميزة عديدة.

«الصراع بين النور والظلام» في خورفكان

تقدَّم على مسرح المركز الثقافي، في مدينة خورفكان، مساء اليوم، المسرحية الاستعراضية «كتاب الله: الصراع بين النور والظلام»، من تأليف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وهي المسرحية التي حققت أصداء نقدية وإعلامية واسعة عند عرضها للمرة الأولى في افتتاح الدورة الـ28 من أيام الشارقة المسرحية مارس الماضي.

تُقدّم المسرحية قراءة فكرية وجمالية للتحولات التي عرفتها المجتمعات الإسلامية في السنوات الأخيرة، وتستضيء في الإطار بجملة من الوقائع والمواقف من تاريخ العالم العربي والإسلامي.

تأتي المسرحية - التي أنتجتها دائرة الثقافة في الشارقة - بعد سلسلة من أكثر من 11 مسرحية كتبها صاحب السمو حاكم الشارقة خلال العقدين الماضيين، ونُشرت وتُرجمت إلى لغات عدة، مثل «عودة هولاكو»، و«الواقع صورة طبق الأصل»، و«الإسكندر الأكبر»، و«القضية». يشارك في تجسيد العمل الجديد فوق الخشبة نخبة من الفنانين، مثل: أحمد الجسمي، وعبد الله مسعود، وعبد الله بن حيدر، ورائد الدلاتي.وغيرهم الكثير من المبدعين.

تعليقات

تعليقات