300 ألف طالب وطالبة شاركوا في المملكة

مريم أمجنون بطلة المغرب في «تحدي القراءة العربي 3»

سفير الدولة لدى المغرب ونجلاء الشامسي يهنئان الفائزة المغربية بالتحدي من المصدر

اختتمت في المغرب مسابقة تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة بتتويج الطالبة مريم لحسن أمجنون من مدرسة الداخلة في منطقة فاس - مكناس التعليمية بطلة للتحدي على مستوى المملكة بعد تنافس كبير بين الطلبة العشرة الأوائل الذين بلغوا التصفية النهائية على المستوى الوطني .

والذين خاضوا الاختبارات النهائية على مدى ثلاثة أيام قبل اختيار الفائزة التي انتزعت تاج البطولة عن جدارة. ونالت مدرسة ثانوية الوحدة الإعدادية من منطقة الداخلة التعليمية لقب المدرسة المتميزة على صعيد البلاد فيما ذهبت جائزة «المشرف المتميز» للمعلمة أمينة حيبوب من مدينة الدار البيضاء.

جاء ذلك في حفل حاشد أقيم على خشبة مسرح محمد السادس في مدينة وجدة، بحضور معالي علي سالم الكعبي سفير الدولة لدى المملكة المغربية ونجلاء الشامسي الأمين العام لتحدي القراءة العربي ونخبة من المسؤولين ومديري الجهات والمناطق التعليمية وعدد من العاملين في القطاع التربوي وأوائل الطلبة من مختلف أنحاء المملكة.

عادة متأصلة

ونوه سعيد أمزازي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني بالمغرب في كلمة له ألقاها نيابة عنه محمد بلقاسمي الكاتب العام لوزارة التربية الوطنية بمشروع تحدي القراءة العربي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

مشدداً على القيمة النوعية للمسابقة المعرفية الأكبر من نوعها عربياً كونها تعزز أهمية القراءة لدى النشء في العالم العربي وتهدف إلى غرسها كعادة متأصلة في حياتهم إلى جانب مساعدتهم على تنمية قدراتهم في النقد والتحليل والتعبير، مشيراً إلى أن «هؤلاء الشباب هم الذين سيبنون مستقبل الأوطان وهم الذين سيواصلون رحلة البناء على أساس معرفي أصيل ومتين».

مخزون حضاري

من جانبها أعربت نجلاء الشامسي الأمين العام لتحدي القراءة العربي عن سعادتها بالمشاركة في الاحتفاء بأوائل القراءة في المغرب كأرض ذات إرث ثقافي ومخزون حضاري متنوع وعريض، مؤكدة في كلمة ألقتها بالمناسبة أن المملكة المغربية لديها من الثراء والكنوز ما يمد الأجيال بمزيج من المعرفة والثقافة والفكر، مشددة على أن هذا الموروث الحضاري لبلدنا المغرب.

والذي يتمتع به منذ حقب زمنية ضاربة في القدم يجب ألا يظل تاريخاً محفوظاً بين أغلفة الكتاب، بل يحتم على الأجيال أن تمثله كما يجب. وأشادت بالاهتمام والجدية الكبيرين اللذين أبداهما طلبة المغرب وبالإنجاز الذي حققوه في التحدي كمنافسة تهدف إلى استدعاء الموروث العربي العظيم واستئناف حضارتنا واصفة إياهم بأنهم «أبناء حضارات لا تنضب.

والتي بزغت منذ فجر التاريخ ومرت بشتى أطوار الحضارة انتهاء بالحضارة الإسلامية»، مؤكدة أن هذا الثراء الفريد يأتي نتاجاً للتزاوج العرقي الذي يعد الأكثر ثراء بين أجدادكم الأمازيغ وأجدادكم العرب ليعطي الحصيلة التي نراها أمامنا اليوم.

وقالت إن الدفاع عن أصول صناعة الفكر الإنساني السليم وقواعده والحفاظ على مخزونه المتحضر كان وسيظل منوطاً بكم وبأشقائكم في الوطن الكبير. وأضافت أن المشهد الثقافي والفكري لمجتمعاتنا العربية مشهد واحد لا يتجزأ ويتم الحرص على ذلك عبر المجلس التربوي لتحدي القراءة العربي.

وكانت الدورة الثالثة من تحدي القراءة العربي استقطبت 300 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس المملكة المغربية كما خاضت 3842 مدرسة منافسة شديدة على لقب «المدرسة المتميزة» على الصعيد الوطني من خلال البرامج والمشاريع القرائية المتنوعة التي تبنتها على مدار العام لتشجيع القراءة .

كنشاط دائم في حياة الطلبة داخل وخارج المدرسة علاوة على توفير كل أشكال الدعم والتشجيع والتحفيز لطلبتها المشاركين في التحدي والإشراف عليهم ومتابعتهم طيلة مراحل المسابقة، أما عدد المشرفين الذين تنافسوا على لقب «المشرف المتميز» فبلغ 9000 مشرف ومشرفة.

واختيرت مدينة وجدة البوابة الشرقية للمملكة المغربية لتكون مسرحاً لاستضافة التصفيات النهائية على مستوى البلاد والاحتفاء بأوائل القراءة وتتويج بطل التحدي بعد اختيارها أخيراً عاصمة للثقافة العربية للعام 2018 .

وهو اختيار جاء بالنظر إلى الموروث الثقافي والتاريخي الغني للمدينة التي تأسست عام 994 ميلادية. ويعد تحدي القراءة العربي المشروع الثقافي الأكبر من نوعه في الوطن العربي الذي يستهدف الاستثمار معرفياً في النشء من خلال ترسيخ المطالعة باللغة العربية كممارسة دائمة لبناء أجيال واعية ومثقفة.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أطلق تحدي القراءة العربي في دورته الأولى في العام 2015 مستقطباً أكثر من 3.5 ملايين طالب قبل أن يتضاعف هذا الرقم ليتخطى 7.4 ملايين في الدورة الثانية من التحدي.

وبلغ عدد الطلبة المسجلين في الدورة الثالثة من التحدي التي تشهد حالياً التصفيات النهائية على المستوى الوطني للدول المشاركة، أكثر من 10 ملايين طالب من 14 دولة عربية و30 دولة أجنبية بعدما أصبح التحدي هذا العام عالمياً.

تصفيات

تستضيف الدول المشاركة في التحدي حالياً التصفيات النهائية لتحدي القراءة العربي، للإعلان عن بطل التحدي الأول في كل منها، تمهيداً لمشاركة أبطال التحدي في التصفية الأخيرة التي ستقام في دبي في أكتوبر المقبل، قبل الإعلان عن بطل تحدي القراءة العربي في دورته الثالثة في حفل تستضيفه دبي.

تعليقات

تعليقات