وزراء يقدمون وصفة لاستدامة المعرفة:

القراءة مصدر معرفي ينشئ أجيالاً تلبي التطلعات

أكد عدد من أصحاب المعالي الوزراء ضرورة تحويل القراءة إلى عادة دائمة، مشددين على مسؤولية الأسر والمنظومة التعليمية والجهات الثقافية في تأصيلها لدى الأجيال، وأشاروا -في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات «وام»- إلى دور القراءة في تنشئة أجيال قادرة على تلبية التطلعات المستقبلية للدولة والتي تتطلب تطوير الكفاءات وتأهيلها فكرياً وعلمياً وتهيئتها لمواصلة مسيرة البناء والتنمية، وقدموا -في ختام شهر القراءة- «وصفة» من شأنها اتخاذ القراءة مدخلاً لمواكبة العصر والمساهمة في إنتاج المعرفة لا استهلاكها.

حاجة يومية

بداية اعتبر معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد القراءة حاجة يومية لكل إنسان يطمح إلى بناء شخصيته والنجاح في حياته المهنية والعائلية، موضحاً أهمية استمرار الفعاليات الرسمية والأهلية الداعمة للقراءة طوال السنة وعدم اقتصارها على شهر معين، ونوه بأن إعلاء شأن القراءة في دولة الإمارات يرجع إلى عهد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» الذي بذل منذ البدايات جهوداً جبارة في مكافحة الأمية ودعم التعليم وبناء مجتمع المعرفة.

وقال معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية إن ولوج الشعوب والدول إلى المستقبل يحتاج لتراكم معرفي وعلمي لا يمكن تحصيله دون أن تتحول القراءة إلى سلوك وعادة يومية في حياة كل فرد من أفراد المجتمع، وأكد أن القراءة في دولة الإمارات أصبحت خياراً استراتيجياً لا غنى عنه في سبيل تحقيق التطلعات المستقبلية المتمثلة في بناء اقتصاد المعرفة وتحقيق التنمية المستدامة ومواكبة عصر الذكاء الصناعي.

تاريخ الإمارات

وأكدت معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة أن الإمارات تكتب قصة نجاح جديدة على صعيد تنمية الفكر العربي عبر مبادرات تعزيز القراءة، ورفضت معاليها ربط القراءة بأوقات محددة، مشيرة إلى أنه متى ارتبط الفرد بالقراءة فإنها ستتحول تلقائياً إلى جزء أصيل في حياته دون أن يحصرها في أوقات معينة. واعتبرت أن بناء العادات القرائية يبدأ من البيت، مؤكدة أن ما يمكن أن تغرسه الأسرة في الأجيال سيرسم إلى حد كبير ارتباطها بالكتاب والقراءة مستقبلاً.

ورشحت معاليها الكتب التي تناولت تاريخ دولة الإمارات وسيرة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» والكتب التي تناولت الثقافة والهوية الإماراتية، لافتة إلى دور تلك الكتب في تحصين النشء وتعزيز قيم الانتماء في نفوسهم بما تحفل به من قيم ودروس بالغة التأثير.

جهود

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع أن الجهود التي تبذلها دولة الإمارات في مجال التنمية البشرية تخطت حدود الاحتياجات الأساسية والمعيشية، واتجهت نحو بناء مجتمعي يتمتع أفراده بنسب عالية من الثقافة والفكر،

وقال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة إن شهر القراءة يعد مناسبة وطنية تدعو إلى تحفيز العقول وتطوير المهارات والقدرات من أجل مواصلة مسيرة التميز والابتكار التي تسير في ركبها دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت معالي الدكتورة ميثاء بنت سالم الشامسي وزيرة دولة: إننا بحاجة إلى أن نجعل القراءة جزءاً من حياتنا، مؤكدة أن تأثير القراءة ينسحب على مناحي الحياة الأسرية والعلمية والمهنية كافة. ونوهت بأهمية تعزيز علاقة الأجيال المقبلة بالقراءة والثقافة والمعرفة، مشيرة إلى أن الطريق الأمثل للنجاح يبدأ بالقراءة.

وأوضحت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة مسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي أن المعرفة هي سر سعادة الشعوب والأساس الذي تنطلق منه خطط التنمية البشرية والاقتصادية في جميع المجتمعات،

وأشارت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة إلى الحراك الثقافي الناتج عن اعتماد شهر للقراءة في الدولة، مشددة على ضرورة استثمار ما تم البناء عليه خلال هذا الشهر عبر المحافظة على العادات القرائية والمبادرات الفردية والمؤسسية المتبعة فيه وتحويلها إلى سمة دائمة في البيت ومقار العمل وأماكن الترفيه،

وقال معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي إن اهتمام دولة الإمارات بالقراءة ينبع من حرصها الشديد على تمكين مواطنيها علمياً ومعرفياً بما يتيح لهم مواكبة جميع المتغيرات التي يشهدها العالم على مختلف الصعد.

تعليقات

تعليقات