أبيات تتغنى بصفات وإنجازات قائد وحكيم مثل عنواناً للخير والمحبة في الوطن العربي والعالم أجمع، وهو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، شكلت موضوع وعطر مجاراة شعرية، لعضوات منتدى "نخبة النون" في دول مجلس التعاون الخليجي، تحت عنوان (زايد.. سيرة وتاريخ)، حيث اشتركت فيها 11 شاعرة من الإمارات والمملكة العربية السعودية والكويت، عبرن من خلال 22 بيتاً، عن فخرهن بقيمة ومكانة مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، وتباين في أشعارهن في سكب قواف "في حب زايد" والحديث عن أفعاله المجيدة وخصاله المتفردة، وذلك احتفاء منهن بمناسبة (عام زايد).

 

نبض الصورة

صوت المطر تصفيق جمهور

                      يطرب على فكري وشطحاته

والأرض تتغلف من النور

                     وتغسل ضفايرها بـ زخاته

عايض الحبابي

 

 

«حبات رمان» الرشيدي.. مفردات تهيم في جوهر الحياة

مفردات شعر تهيم في جوهر الحياة

دواوين مهمة عــديدة، أضاء عليها مشروع سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، للإبــداع الأدبي: (مـــبادرة)، ومــن بينها، ديوان (حبات رمان على ثلج) للشاعر السعودي الراحل مساعد الرشيدي، الذي يتضمن 42 قصــيدة شعرية، مصنفة في الديوان حسب أغراضها الشعرية، إذ استهلت بقصائد مدح لملوك وأمراء المملكة العربية السعودية، ومن ثم، قصائد غلب عليها الطابع الوطني، فقصائد في الحـــكمة.. وقصائد غزلية.

1962

وقد بدأ الشاعر مــــساعد الرشيدي، المولود في الســعودية عام 1962، نظــم الشعر وهو في سن المراهقة، وارتبط بالشعر أكثر بعد تخرجه في كلية الملك خالد العسكرية، وعُرف عنه حبه للقراءة والاطلاع، وتلقي المعارف بأنواعها، إذ يعـــد أحـــد أبرز وأهم شعراء منطقة الخليج العربي، وتعد تجربته التي تمتد لثلاثة عقود، ثرية وفريدة، وقد استمر يكتب في حب الوطن والفخر به، حتى وفاته إثر مرض عضال ألم به، إذ وافـــاه الأجل بداية عام 2017.

رحلة بحث

والمتمعن في شعر مساعد الرشيدي، يجد الكثير من مفردات التميز فيه، ويكتشف أن الرشيدي سار في أغلب نصوصه الشعرية، كسائر المبدعين من أهل الفكر والفلسفة، في رحلة بحثٍ مضـــــنية، بحثاً عن معنى الحقيقة:

تخوّفني مشاوير الطريق المظلم المهجور

                                وأنا لا من ذكرتك قلت طولي يا مشاويري

عزاي انك رجاي العذب لو كل الدروب عثور

                               وصلت أو ما وصلت اعرفك ما انته منتظر غيري

 

حافز حب أبدي

إن الرشيــدي، وفي الحـديث عــن العنفوان والكبرياء لدى المرء ضمن أشعاره، يـــشابه الكثـــير من الشعراء منذ القدم، ولكنه أيضاً، يـــضع الإنسان حارساً وجـوهراً فـــي الحياة.. ويحـــفزه ويدفعه نحو الحب الأبدي للبـــقاء ناصعاً ما دام الحــب باقياً. هكذا كان ينظر مساعد لحكـمة الحب في مشروعيتها، وهي تحكم أرض الحقيقة، ففي فلسفته الشعرية، كان كالذي يتبع قول الفيلسوف كارل يسبرز، حين قال: «إن جوهر الفلسفة، ليس هو امتلاك الحـــقيقة، بل البحث عن الحقيقة».

«تعبت»

واللافت في تجـــربة الـــراحل مساعد الرشيدي، كما أكدت جــملة آراء نقدية، أن أشعاره كانت نابضة بحب الوطن، وكذا كانت لا تخلو من استـــذكاره أهله ومحيطه الاجتماعي على الدوام. ويُسجل للشاعر الراحل أنه أحد أبرز المحدثين في الساحة الشعرية. وقد أثر في مفرداته ونهجه مكوّن التجربة الشعرية الســـعودية الحديثة، واتسمت قصائده بغناها بالصور الجزلة. كما أنه نجح في ابتداع خط شعري ممــيز خاص به، عنونه برقة الكلمات وعمق وصدق التعابير، إلى جانب علاقاته الوثـــيقة مـع الوسط الشعري. وقد تميزت الأمسيات الشعرية الناجحة التي كان يحييها داخل المملكة وفي مدنها المختلفة، وفي خارجها في عدد من الدول الخليجية، بالحضور الكبير والنوعي لمحبي الشعر.

وفي إحدى قصائده، قال الشاعر:

تعبت من القصيد من الجروح من انتظار طال

                              تعبت استقبل طعون الزمن واربت على كتفه

تعبت من الكلام من السكوت اللي يهد ّالحال

                              تعبت أكثر من الحزن الذي.. ما ينتهي عزفه

 

 

صفحة متخصصة بأخبار الشعراء والشعر الشعبي تصدر كل أحد