بيضون: قصيدة لحفيدتي ألهمتني «الألفية العصرية» - البيان

ديوان مُغنى لقواعد اللغة العربية

بيضون: قصيدة لحفيدتي ألهمتني «الألفية العصرية»

صورة

تكمن خصوصية اللقاء مع الشاعر والمثقف والمحامي ناجي بيضون، في تقاطعه مع الاهتمام الكبير بحماية اللغة العربية، التي تعتبر جزءاً جوهرياً من هوية المجتمعات العربية ومقومات حضاراتها وازدهارها، والتحديات التي تواجهها. ويتمحور لقاؤه مع «البيان»، حول مبادرته الأخيرة المتمثلة بديوانه الشعري الغنائي «الألفية العصرية في قواعد اللغة العربيّة - 66 أغنية لتعّلم الصرف والنحو» الصادر صيف العام الماضي، والذي يرسخ في الذاكرة والوجدان. وتمحور الحديث حول ثلاثة مواضيع فكرة الكتاب ومدة الإنجاز والهدف منه.

يستهل بيضون اللقاء بقوله: «تواجه لغتنا العربية الجميلة والفريدة من نوعها بين لغات العالم كما ذكرت في مقدمة كتابي الكثير من المخاطر، فتكاد اللهجات المحلية تفعل بلغتنا العربية ما فعلته الفرنسية والانجليزية والإيطالية وغيرها باللاتينية، وهو وضع خطير قد يكرِّس التقسيم بين شعوبنا، لأن للغة علاقة كبيرة بالهوية واللغة التي لا تستعمل تموت». وبشغف وحيوية يحكي بيضون عن ولادة فكرة الكتاب قائلاً: «لعبت الصدفة دورها، حينما كنت أنظم إحدى قصائد ديواني «40 أغنية لحفيدتي صوفيا» العام الماضي، لأتوقف أمام بيت الشعر الذي كنت أكتبه في قصيدتي دعوة للرقص مع حفيدتي» أحبك شهراً/‏ أحبك دهراً /‏ فأشهرُك العشرُ». كنت أتساءل حول اتباعي قاعدة مخالفة العدد للمعدود من واحد إلى 10 التي كانت ستكسر وزن البيت الأخير، وقادني بحثي إلى قاعدة أخرى معنية بسبق المعدود للعدد، حيث يتحرَّرُ من الحكم لتكون العشر صفة للأشهر. هذا البحث ألهمني فكرة كتابي الجديد». ويحكي عن الفئات التي يستهدفها الكتاب قائلاً: «المثقفون الذين يكاد ميلهم وكثرة استعمالهم اللغات الأجنبية ينسيهم ما تعلموه من قواعد لغتنا، ومعلمي قواعد العربية الذين يستطيعون الاستعانة بالقصائد المغناة لتحفيظها للتلاميذ كي تبقى راسخة في أذهانهم، والطلاب من جميع المستويات والإعلاميين ومخرجي برامج الأطفال، والأمهات اللواتي يستطعن بهذه الأغاني نقش القواعد في ذاكرة أطفالهن طيلة العمر».

الاشتقاق والإيقاع

ويتغنى بعدها بجمالية لغتنا العربية قائلاً: «لغتنا من أجمل اللغات وفيها الكثير من الميزات فهي لغة الاشتقاق والإيقاع، حيث يصعب على اللغات الأخرى كالفرنسية أو الإنجليزية وغيرها نظم ما يقارب من 100 أو 200 بيت على نفس الوزن والقافية. وإن كان عدد المرادفات في الفرنسية يصل إلى 500 ألف، و300 ألف في الإنجليزية فإن عددها باللغة العربية يزيد على 12 مليوناً».

ملف قضية

ويعود بيضون إلى مرحلة إنجاز الكتاب قائلاً: «اعتبرت مشروع الكتاب بصفتي محامياً، ملفاً لإحدى القضايا التي عليَّ دراستها. وبشغف ومتعة تفرغت لمدة شهرين و23 يوماً لإنجازه. كنت خلال النهار والمساء أقرأ وأبحث في الكتب المعنية بالقواعد حسب المحور الذي اختار كالفاعل أو همزة الوصل وغيرها، ومن الكتب التي شملتها قراءاتي بين والألفيات مثل ألفية ابن مالك والسيوطي وغيرهما المعنية بالنحو والتصريف والاشتقاق وغيرها، وكنت أنام مسكوناً بها. لأستيقظ في الصباح والقصيدة شبه منظومة في عقلي بأوزان الشعر الغنائي الراقص لأبدأ بتدوينها، وهكذا نجحت في وضع بنية الكتاب، لأمضي ما يزيد على السنة في المراجعة والتنقيح».

تبنّي المشروع

يصف بيضون في نهاية اللقاء أمنيته بقوله: «رغبت في منح شبابنا وأطفالنا ما يفيدهم ويحببهم بلغتنا الجميلة. وتحمس صديقي الملحن والموسيقار أحمد قعبور للمشروع، وبادر بتلحين وغناء أربعة فصول. وأتمنى أن تتبنى إحدى الجهات العربية المعنية بالثقافة وحماية اللغة العربية مشروع كتابي المفتوح على العديد من الوسائل التي تساهم في حفظ القواعد بأسلوب ترفيهي.


إنَّ وأخواتها


نحويٌّ في النحوِ تغنّى..

إنَّ حرفٌ يُشبِهُ أنَّ

ينصبُ اسماً..

يرفعُ خبراً..

ينسخُ حين يُضافُ المعنى..

أخواتُ التوأمِ: لكنَّ..
ولعلَّ، ولا، ليت، كأنّ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات