#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

معرض يكشف تجربة عثمان وقيع الله ضمن مهرجان الفنون الإسلامية

«البعد الرابع» يعرّف برائد مدرسة الخط في الخرطوم

محمد المر وعبدالله العويس ومحمد القصير وعبدالعظيم الكاروري خلال المعرض | من المصدر

ضمن فعاليات مهرجان الفنون الإسلامية/‏أثر، الذي تنظمه إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة بالشارقة في دورته العشرين، افتتح صباح أمس، في متحف الشارقة للخط، معرض «البعد الرابع» للفنان الراحل عثمان وقيع الله من السودان، والذي يعرف برائد مدرسة الخرطوم، التي استلهمت صيغ الخط العربي وجمالياته.

وذلك بحضور محمد المر، وعبدالعظيم الصادق الكاروري القنصل العام لجمهورية السودان في دبي والإمارات الشمالية، وعبدالله العويس رئيس دائرة الثقافة بالشارقة، ومحمد إبراهيم القصير المنسق العام للمهرجان ومدير إدارة الشؤون الثقافية بالدائرة، ومنال عطايا مدير عام هيئة الشارقة للمتاحف.

كما حضر الافتتاح أساتذة الخط في مركز الشارقة لفن الخط العربي والزخرفة وبيوت الخطاطين والمشاركين في الورش والدورات، وجمع من الفنانين في الخط والتشكيل، والجمهور المهتم بالخط العربي وقاماته ورموزه.

اتجاه محدث

وتهدف إدارة الشؤون الثقافية بدائرة الثقافة في هذا المعرض لتسليط الضوء على تجربة عربية رائدة في فن الخط، الذي يضم عددا من أعمال الفنان الراحل عثمان وقيع الله من السودان، فمن خلال هذا العرض الذي يقارب إلى حد ما الصفة الاستعادية، نظرا للشمولية التي يتمتع بها والإضاءة على مختلف مراحل الفنان، نتعرف بشكل دقيق إلى الاتجاه المُحدّث والريادي في السودان.

وضمن هذه الحالة البانورامية ندرك حقيقة النشاط الفني والفكري لمبدع ينتمي إلى الحالة التشكيلية الفاعلة عربيا والمزدهرة حضاريا، ويعتبر قامة مؤثرة في أجيال عديدة من أبناء بلده، وتعتبر استضافة هذه التجربة الوازنة للفنان الراحل عثمان وقيع الله إنما تشكل إضافة قيِّمة لما يتم عرضه من تجارب معاصرة في التشكيل والخط ضمن المهرجان، فضلا عن أنها تعيد أعمال الفنان إلى دائرة الضوء، ما يفسح المجال لقراءاتها الجمالية المعاصرة وإعادة اكتشافها من جديد.

أعمال منتقاة

ونجد أعمال الفنان الراحل عثمان وقيع الله في هذا المعرض منتقاة من عدد كبير من أعماله التي تفوق الستمئة، ومن بينها ثلاثة مصاحف، إذ كتب عثمان بكل أنواع الخطوط واستخدام القوالب التركيبية بطرق غير تقليدية، محاولا التجديد، سواء عبر تنويع الخطوط الكلاسيكية من الكوفي والثلث والنسخ، أو عبر استخدام الألوان بطبقاتها المتعددة.

وتميز بأسلوب خاص ومتفرد يميّز خطه أينما يشاهد، وأضاف لتجربته أسلوباً آخر جمع فيه بين الخط واللون أسماه «البعد الرابع»، وأطره برؤى فلسفية وتأملية، مثل قوله في إحدى المقابلات معه:

«إن البعد الرابع» بعدٌ تراه البصيرة عقب البصر. وإن قليلاً من التأمل كفيل ببلورته في اللوحات التي تهدف إلى جعل الخط لحمة اللوحة وسداها. دون أن تستعير المفردات الفنية الغربية، خاصة وأن خطنا العربي لا يحتاج أصلاً إلى مثل هذا الاستجداء الذي لا يعبر إلا عن عجز وقصور في إدراك ما للخط العربي من إمكانيات. والعمل الفني المكتمل لا يحتاج إلى شرح، وقد شاهد أعمالي كثير من غير العرب وتذوقوها كما تتذوق الموسيقى الأجنبية.

إضاءة

الفنان الراحل البروفيسور عثمان وقيع الله (1925 - 2007) رائد مدرسة الخرطوم، التي استلهمت صيغ الخط العربي وجمالياته. حاصل على وسام الإنجاز من رئاسة الجمهورية في السودان، وإجازة من الخطاط المصري سيد إبراهيم، كما أنجز بخطه المتفرد بعض المصاحف وعددا كبيرا من اللوحات القرآنية. وهو أستاذ مؤسس لكلية الفنون الجميلة 1951، ولأول مرسم حر لفنان سوداني.

كما كان أوّل سوداني يحقق امتيازاً في إجادة الخط العربي على نهج وطرق المدرستين العربية والتركية، وقد كان بذلك أبا ومعلما ورائدا لأجيال الخطاطين الموهوبين الذين خدموا فيما بعد في الصحافة والنشر، والتربية والتعليم.

تعليقات

تعليقات