العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    نظمها مركز جمال بن حويرب للدراسات

    ندوة تتذكر الشاعر اليمني محمد غانم

    صورة

    استضاف مركز جمال بن حويرب للدراسات في مقره الجديد بدبي أمسية أدبية، استحضر فيها الدكتور شهاب غانم ذكرياته عن والده، الشاعر والأديب، المربي والسياسي اليمني البروفيسور محمد عبده غانم، الذي ولد في العام 1912، وتوفي في أغسطس 1994، وذلك بحضور نخبة من المثقفين والكتاب والإعلاميين والمهتمين من بينهم الأديب عبد الغفار حسين.

    والباحث والسفير السابق بلال البدور، ود. صلاح القاسم المستشار في هيئة الثقافة في دبي، ود. أحمد الحداد كبير المفتين في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، والكاتب علي عبيد، رئيس مركز الأخبار في تلفزيون دبي، محمد دراجي القنصل العام الجزائري في دبي، وعدد من الأساتذة والمحاضرين في كليات الدراسات العربية والإسلامية، وكليات التقنية العليا في دبي، وعدد من الإعلاميين والصحافيين.

    شهادة

    بداية عرّف الباحث والشاعر جمال بن حويرب بالمحاضر الدكتور شهاب غانم، الذي اشتغل طويلاً على البحث والترجمة والتأريخ فضلاً عن كونه شاعراً، لكنه اليوم سيكون حاضراً من خلال والده الشاعر اليمني الراحل محمد عبده غانم. بعد ذلك استهل المحاضر شهاب غانم كلامه الأمسية قائلاً:

    كان البروفيسور محمد عبده غانم، أول شخص في الجزيرة العربية، يحصل على شهادة من الجامعة الأميركية في بيروت في العام 1936، وما زلت أحتفظ بهذه الشهادة حتى اليوم، وكانت من أفضل الجامعات.

    أدوار

    وأضاف: كان للدكتور محمد عبده، أدوار كثيرة في حياته التي كانت حافلة بالمعاناة والعمل والعطاء، منها:

    - في مجال التربية والتعليم، وكان أول عميد للدراسات العليا في جامعة الخرطوم، وهو من شكل لجنة لتأليف الكتب في عدن، وكانت اللجنة تجتمع في منزلنا.

    وفي مجال الشعر، كان رئيساً للجنة الشعر في عدن، وألّف سبعة دواوين شعرية، طبع منها ستة في حياته، والسابع طبعته بعد وفاته، كما أن له مؤلفات في مجالات الأدب، والرحلات، والسياسة. وهو أول من أسس للحركة الموسيقية في اليمن، في العام 1949، كانت تعنى بالغناء والموسيقى العدنية، إلى جانب الغناء الحضري والصنعاني واللحجي.

    وكانت لجنة الموسيقى والغناء تجتمع في منزلنا، أيضاً. كما كان له اهتمام كبير بالرسم، وبخاصة المناظر الطبيعية، والرسومات الانطباعية. وهو أول من أسس جمعية للأحداث الجانحين، ووضع خططاً لإعادة تأهيلهم. وأضاف كان شغوفاً بالرحلات والمغامرات، ووضع أكثر من كتاب في هذا المجال، منها كتاب عن البلاد العربية والعالم، وكانت له اهتمامات رياضية، وقد أسس نادي «صيرة» للتنس في عدن.

    أبناء

    وأضاف شهاب غانم قائلاً: لوالدي ستة أبناء، منهم أربعة شباب يحملون شهادة الدكتوراه، أما ابنته «عزة» فتعتبر أول بروفيسورة في تاريخ اليمن.

    وأضاف: أيضاً عندما كان والدي طالباً في الجامعة الأميركية في بيروت اشتغل «أمين التحرير» لمجلة «العروة الوثقى» المشهورة، والتي أسسها ورأس تحريرها، المفكر والكاتب المعروف قسطنطين زريق. وكان يكتب فيها مقالات أدبية، ووطنية، وسياسية، وقد حصل على خمس جوائز شعرية من «بي. بي. سي». عن قصائد شارك فيها بمسابقات عالمية.

    قصائد

    وبعد أن عاد محمد عبده إلى عدن، راح ينشر قصائده، وكتاباته الأدبية في جريدة «الجزيرة»، التي كان يملكها والد زوجته، ثم ألقى نماذج من قصائده، مثل «على الشاطئ المسحور»، قال فيها:

    البدر في القبة الزرقاء يأتلق

    لا غرو يا ليل أن ينتابني الأرق

    إني كلوف بنور البدر يرسله

    على البسيطة والنوام قد غرقوا

    فالكوخ كالقصر يبدو للعيون إذا

    غشاه ذاك السناء الأبيض اليقق

    وهذه «صيرة» في الأفق ماثلة

    وحولها البحر بالأمواج يصطفق الأفق

    وفي نهاية الأمسية سأل جمال بن حويرب المحاضر: إن اليمن أنجبت كثيراً من الشعراء الكبار في العهود السابقة، لكنها فجأة توقفت عن الإنجاب، فما السبب في رأيك ؟

    أجاب د. شهاب: هناك عدد لا بأس به من الشعراء الجيدين والأقوياء، لكنهم لم يحصلوا على الفرصة المناسبة للظهور، بسبب الظروف السائدة. والشاعر الذي لا يخرج إلى الأفق الأوسع والأرحب، ليقول قصيدته وشعره، لا يلاقي انتشاراً واسعاً، ويبقى كمن يحدث نفسه في قوقعته.

    أعمال ابداعية

    نشرت قصائد الراحل ومؤلفاته في الصحف والمجلات والدوريات العلمية في مختلف البلدان ومنها فتاة الجزيرة (العدنية) والرسالة (القاهرية) والأديب (البيروتية) والآداب (البيروتية) والعربي (الكويتية) والدوحة (القطرية) والفيصل (السعودية) والشعر (القاهرية) واليمن الجديد (اليمنية) ومجلة كلية الآداب (الخرطوم، صنعاء).

    وللراحل أكثر من عشرين كتاباً منشوراً بين ديوان ومسرحية ودراسة وقد نشرت بعض كتبه دور نشر رئيسية مثل دار المعارف بمصر ودار العلم للملايين ببيروت ودار العودة ببيروت وبعض مؤلفاته نشرت بعد وفاته. ومن أهمها: على الشاطئ المسحور، موج وصخر، حتى يطلع الفجر، في موكب الحياة، الأنامل الجافة، وغيرها.

    سطور

    ولد الشاعر د. محمد عبده غانم سنة 1912 بمدينة عدن وتوفي سنة 1994 في صنعاء، وحصل على بكالوريوس آداب بدرجة ممتاز من الجامعة الأميركية ببيروت عام 1936، بكالوريوس آداب بدرجة الشرف الأولى في اللغة العربية من جامعة لندن عام 1963، ودكتوراه في الفلسفة في آداب اللغة العربية من جامعة لندن عام 1969،.

    وحصل على العديد من الجوائز ومنها الجائزة الأولى للشعر من جمعية العروة الوثقى ببيروت عام 1936 وخمس جوائز عالمية ومحلية للشعر من هيئة الإذاعة البريطانية خلال سنوات الحرب العالمية الثانية 1940- 1945ومُنح وسام من درجة عضو عام 1955 ثم من درجة قائد من الملكة إليزابيث الثانية لخدماته في حقل التعليم عام 1961، كما منح وسام الآداب الفنون من رئيس جمهورية اليمن الديمقراطي عام 1989 قبيل الوحدة.

     

    طباعة Email