العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الجمال في مواجهة الظلامية

    «في أبوظبي: دافع إيمانويل ماكرون عن الجمال في مجابهة الظلام»، عنوان عريض اتخذته صحيفة «la Croix» الفرنسية، في معرض تناولها افتتاح متحف لوفر أبوظبي العالمي الذي بزغ كجسر بين الحضارات والأديان، بحسب الكاتبة سيلين رودن، واصفة كلمة الرئيس الفرنسي خلال الحفل بأنها «نابضة بالحياة» وتطال دور الجمال والثقافة في محاربة الظلامية.

    وبالنسبة إلى ماكرون فإن هذا المتحف الأول من نوعه في العالم العربي، الذي يجمع بين الأعمال من كافة الحضارات، ويضم رمزية هامة، بتفاصيل عالمية مستقاة من ثقافاتنا جميعاً، غير قابلة للاختزال. وإن لوفر أبوظبي يطل كـ«جسر ضد جميع أشكال التراجع».

    توازن ثقافي

    وتسترسل الكاتبة رودن في الإشارة إلى أهمية افتتاح هذا المتحف، من وجهة نظر ماكرون، كنقطة توازن بين القارات الأوروبية والأفريقية والآسيوية، زد على ذلك أنه يأتي في «قلب التوترات الجيوسياسية التي تهز العالم». ومن هنا فهو «رسالة ضد كل أشكال الظلام». وهو جهد فرنسي إماراتي للدفاع عن الإسلام المعتدل.

    وبالمقابل، جاءت «أبوظبي كوجهة ثقافية جديدة في الخليج» حسبما عنونته صحيفة «إيكونومست» في تناولها ما وصفته بـ«أول متحف عالمي في العالم العربي يتبنى فكرة التنوير خلال القرن الـ21». مسترسلاً التقرير في بث تفاصيل مدخل لوفر أبوظبي خلال افتتاح كل من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، رفقة رئيس فرنسا إيمانويل ماكرون، الأيقونة الجديدة التي تضاف لمسيرة دولة الإمارات.

    أما صحيفة «غارديان» البريطانية فأشارت إلى إشادة الرئيس الفرنسي بـ«قوة الجمال خلال افتتاح لوفر أبوظبي»، كونه يأتي مثالاً على قدرة الجمال في «محاربة خطاب الكراهية» في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. فضلاً عن أن المتحف يعد خطوة ثقافية كبرى للعاصمة أبوظبي، ويجسد حراك المنطقة نحو التنوع في الثقافة والسياحة. ويتوقف المقال قليلاً للحديث عن الجانب الفرنسي، إذ إن القطع الأثرية التي لا تقدر بثمن، والتي تم تبادلها مع الإمارات، مثال على حرص فرنسا على استخدام «قوتها الناعمة» في مجالات الفن والثقافة والتعليم لإرساء سياستها الخارجية.

    طباعة Email