عند تأسيس متحف اللوفر الباريسي عام 1791، تم تدشينه بحسب ما أعلنه البرلمان الفرنسي ليكون فضاءً عاماً للجميع، يهدف لـ«عرض أعمال العلوم والفنون». وحالياً تتبدى نسخته الثانية، على بعد 6700 كيلومتر إلى الشرق من العاصمة أبوظبي، بمهمة مماثلة، ويمكن القول إنها تتمحور هذه المرة، وبشكل أكبر، حول توحيد الثقافات والفنون.
يقع اللوفر هذه المرة على الواجهة البحرية للمنطقة الثقافية بجزيرة السعديات، ويقدم 620 معرضاً فنياً، ويتألف من لوحات، منحوتات كلاسيكية وجديدة وأعمال معاصرة، تعرض جميعها وفق ترتيب زمني يعود لعصور ما قبل التاريخ، وصولاً إلى الوقت الحاضر.
يأتي نصف هذه الأعمال على سبيل الإعارة من 13 متحفاً شريكاً مع فرنسا، في حين أن النصف الآخر يتكون من مجموعة الإمارات الدائمة، وهي ما تم العمل عليها بكل جهد قبل إطلاق لوفر أبوظبي.
حي للفن
وصف المهندس المعماري الفرنسي الذي أبدع برؤيته تصميم لوفر أبوظبي، جان نوفيل، بأنه أول متحف «عالمي» في العالم العربي. وهو أكثر من مجرد مبنى، إذ سعى نوفيل لإيجاد «حي للفن»، ليطل المتحف كما لو كان قرية على الماء، بمتاهة من الأزقة المتقاطعة.