تستضيف الدورة 36 من معرض الشارقة الدولي للكتاب عدداً كبيراً من الكتاب الأجانب من مختلف القارات. وكتبت الصحف العربية عن نسبة كبيرة منهم سواء فيما يخص نجاحاتهم أو عروضاً لأبرز أعمالهم أو ترجمت دور النشر عدداً من كتبهم سواء كانوا من أوروبا أو آسيا أو أميركا اللاتينية وغيرها، ولكن هل من أي حضور للكتاب العربي في قاموس قراءاتهم. هذا السؤال أخذ «البيان» في جولة استطلاعية بين عدد من هؤلاء الكتّاب.
أماندا
تقول الروائية أماندا براوسي «1977» من كتّاب ضيف شرف المعرض - المملكة المتحدة المتخصصة في دراما العائلة المعاصرة والتي في رصيدها 22 عملاً: «قرأت من أدب ثقافة الشرق للروائية الهندية الشهيرة سوزانا أرونداتي روي التي أدهشتني بأسلوبها في السرد وجمعها بصورة غير مباشرة بين الدراما والسياسة.
كما أقرأ للشاعر الفيتنامي الأميركي أوشن يونيغ والتركي أورهان باموك. بالتأكيد وجودي في المعرض سيسهل علي الحصول على كتب لمؤلفين عرب بترجمة إنجليزية».
كيران
ومثلها كيران ميلوود هارغليفز الحائزة على جوائز في الشعر والمسرح وأدب الطفل ومن فريق ضيف الشرف التي تقول: «مثل زميلتي أماندا قرأت أرونداتي روي التي آسرتني بعوالم روايتها "إله الأشياء الصغيرة" فهي صوت مختلف وتملك مهارات في الربط بين الزمن المعاصر وجذور الماضي والذي نفتقده في الأعمال الروائية الغربية. كما قرأت أخيراً لكاتب هندي جديد هو راين لوبو الذي تشاء الصدفة أن ألتقي به وجهاً لوجه ولأول مرة خلال المعرض الذي جمعنا».
بيتر
ويختلف عنهما أستاذ التاريخ والباحث بيتر فرانكوبان من الفريق نفسه الذي يقول عن قراءاته لكتاب عرب والذي حقق كتابه «طرق الحرير» الباحث في التاريخ والمجتمع والسياسة أعلى المبيعات: «قرأت للعديد من الكتاب العرب القدماء في التاريخ والفلسفة والجغرافية مثل ابن رشد وابن سينا وابن الفقيه الهمذاني وابن فضلان.
أما كاتبي المفضل فهو الأخير حيث قرأت كتابه "رحلة أحمد بن فضلان إلى بلاد الترك والروس والصقالبة" خلال دراستي في جامعة كامبردج وكان عمري حينها 21 عاماً. وما أحببت في كتابه حالة الدهشة التي يصف بها البلدان التي لم يكن لها شبيه .
والتي تشبه وصف من يجد نفسه على كوكب المريخ. ولأن ابن فضلان يختلف عن الكتاب في المدن الذين يكتبون عن بعضهم البعض أو عن الأباطرة ورجال السلطة والخلفاء، حيث آثر المغامرة واكتشاف عوالم جديدة من الشعوب السلافية والقبائل والغجر. ونصه صعب وغامض ولا تعرف إن كان يكتب لنفسه أو للقارئ».
راين
وخلال لقاء مع الكاتب الهندي راين لوبو الذي حقق شهرة في الغرب بعدما تبنت دار النشر العالمية بلومزبري التي نشرت سلسلة روايات هاري بوتر، روايته الأولى «السيد آير يذهب إلى الحرب»، قال: «قرأت لكتاب من اليابان والصين وأميركا اللاتينية وللأسف لم أقرأ لأي أديب عربي ربما لعدم توفره في المكتبات بصورة عامة».
إلسا
وتقول الكاتبة الأرجنتينية إلسا أوسوريو التي ترجمت روايتها «اسمي نور» أخيراً إلى العربية والتي حققت أعلى المبيعات لدى نشرها عام 2003: «لا، لم أقرأ لأي كاتب عربي لكني أعرف عن تراث العرب وثقافاتهم من خلال قراءاتي لما كتبه عنهم الأديب الأرجنتيني الراحل خورخي لويس بورخيس»




