يشبه الركن الخاص بالأطفال في القاعة (3) بمعرض الشارقة الدولي للكتاب الذي توازي مساحته نصف القاعة، خلية النحل بالحركة الدؤوبة والديناميكية حيث تبدأ فيه الأنشطة والورش والفعاليات منذ الساعات الأولى للمعرض وحتى التاسعة إلا ربع مساء، وتستمر حتى اليوم الأخير من الحدث. وبهدف التعرف على أبعاد هذه الأنشطة ومدى تفاعل الأطفال معها وأثرها، التقت «البيان» بعض المختصين القائمين على هذه الورش كرسامة قصص الأطفال إيملي فلاح والفريق المعني بفن رواية القصص وتأليفها وهن ليلي كوليير مؤسسة شركة «ستوريز أند مور» التي مقرها في بريطانيا، وجيل ريفن ولوسي غيل.

القصص المصورة

تقول إيميلي: الرسومات المصورة أحد أبرز عوامل جذب الطفل لعالم القراءة والكتاب خاصة في المراحل العمرية المبكرة، فلم يكن طفلي البالغ من العمر سبع سنوات يهتم بالقراءة إلى أن اخترت له قصصاً مصورة جذبت انتباهه وأيقظت الشغف في نفسه لتبدأ رحلته مع القراءة لينتقل إلى الكتب غير المصورة في مرحلة عمرية لاحقة. والورشة التي أقوم بها تفاعلية فعبر تواصلي مع الأطفال إما يختارون بأنفسهم شخصية من قصة ما أو أختار إحدى الشخصيات الكرتونية الشهيرة، ليقوموا برسمها بقلم الرصاص بداية واعتماد مخيلتهم في تلوينها وربطها بأجواء قصصية يبتكرونها.

وتحكي ليلي عن نهج تفاعلي مختلف مع الطفل وتقول: «الأهم في الورش التي نقيمها أجواء المرح والتشويق، حيث نروي وفريقي القصص بأسلوب تفاعلي يدفع الطفل إلى استخدام مخيلته خلال المشاركة لتذهب شخصيات القصة أو التي ابتكروها في مغامرات حافلة بالحركة».

وتقول جيل حول تجربتهن في المعرض: «إنها المرة الأولى التي نشارك فيها بفعالية ببلد عربي. وما أدهشنا خلال الورش التي تضم ما يقارب من 30 طفلاً أنه على الرغم من تعدد ثقافاتهم وفي بعض الأحيان التي تكون اللغة فيها عائقاً أمام البعض منهم، إلا أن التواصل والتفاعل هو نفسه ».

يحسنون الإصغاء

وبحماس وعفوية تمسك ليلي بزمام الحديث مرة أخرى قائلة: «المدهش ما لمسناه خلال هذه الورشات أن الأطفال مهذبون جداً ومنضبطون، والأهم يحسنون الإصغاء، وتواقون بشغف كبير إلى المشاركة في مثل هذه الورش والتفاعل معها بحيوية غامرة. ولا أستغرب هذا الجانب خاصة وأن النسبة الكبرى من أطفالنا يمضون أوقاتهم في عزلة مع أجهزتهم الإلكترونية». وتصف لوسي آلية عملهن في الورشات قائلة: «نعتمد على وسائل وأساليب تحفز المخيلة، بعيداً عن أي تصورات مسبقة خاصة بالنسبة للطفل.

حرص مركز سجايا فتيات الشارقة على المشاركة في المعرض من خلال ورش فنية تفاعلية. وتحكي منار إبراهيم أحمد سكرتيرة قسم البرامج والفعاليات عن تطلعات برنامجهم قائلة: المغزى من هذه الورش أن من يقوم بها هن فتيات المركز اللواتي تجاوز عمرهن 18 عاماً، وبالتالي تعزيز صلتهن بنا كأسرة.