معارض الكتاب وبرنامج تحدي للقراءة والحراك الثقافي، التي تشهدها الدولة، دفعت الكاتبة والمصورة عبير كزبور إلى تطوير واستخدام مهاراتها وحسها الفني في التصوير وتحويله إلى نوع من الإبداع، وذلك من خلال قيامها بعمل جلسة تصوير لكتابها لتكون البطلة للرواية وليس خلف الكواليس، لتعطي المجال والجرأة لفكرة تصوير المؤلفين مع كتبهم وظهورهم على الغلاف لربما يحدث تغييراً في الساحة الأدبية والثقافية.

دمج الثقافة

«البيان» التقت الكاتبة عبير كزبور التي أطلقت كتابها «صفحة بيضاء» بمعرض كتاب الشارقة الدولي بصورة مختلفة، وقالت: هدفي هو دمج الثقافة بالمجتمع من خلال مشاهدة الكلمة وقراءة الصورة من خلال تنفيذ جلسات تصوير خاصة بالكتب والمؤلفين والمثقفين، بحيث نعبر عن شخصية الكاتب بنقل أفكاره إلى صور مستوحاة من الكلمات والمكان الذي تدور حوله مشاهد القصة أو الرواية، ويتم استخدام الصور في تصميم أغلفة الكتب وتصاميم البوسترات للإعلان عن الكتاب معتمدين بذلك على ما وصلت إليه التكنولوجيا من وسائل بصرية متقدمة ونشرها عبر حفلات توقيع تحمل طابعاً فنياً.

وتابعت: نحن الآن في عصر السرعة ونعيش في زمن الصورة فنجد الصور معنا في كل مكان، فهناك مصورون متخصصون في تصوير الفنانين وآخرون بالموضة، كما نجد البعض متخصصاً في تصوير المنتجات التجارية، أما عندما نبحث عن الثقافة فبالكاد نجد صوراً يمكن استعمالها في الصحف والمجلات وعادة ما تكون مكررة للكاتب، مع العلم أن الكاتب هو أصل الفنون من غناء ومسرح وسينما إلا أن الكل أخذ نصيبه من الأضواء وبقي الكاتب خلف الكواليس.

تطبيق الفكرة

وأكدت أنه من خلال تعاملها المباشر مع الكتاب والمؤلفين وخاصة في معارض الكتاب وجدت مدى حاجة السوق الثقافي لمثل هذه الأعمال فحاولت أن ترمي حجراً في المياه الراكدة لعلها تحول مجرى النهر الثقافي إلى انتشار أكبر فيصل إلى نسبة أكبر من القراء.

وعن مدى تقبل الكتاب لفكرتها قالت: كل شيء جديد يكون محاطاً بالمخاوف وبالتأكيد لا يحب أي أحد أن يكون حقل تجارب هذا بالإنسان العادي فكيف إن كان كاتباً ومؤلفاً يحمل الكثير من الوجدانيات في نفسه، لذلك فضلت أن أبدأ بتطبيق الفكرة مع كتابي الأول لأشجع بقية المؤلفين على أن يكسروا حاجز الخجل بينهم وبين جمهورهم.

قيمة أدبية

تقول كزبور: بدأت كمبادرة لتصوير الكتب وعرضها على مواقع التواصل الاجتماعي فكنت أول من بدأ بعرض الكتاب كمنتج تجاري مع الحفاظ على قيمته الأدبية، وها نحن اليوم نجد الكثير من دور النشر والحسابات في التواصل الاجتماعي التي اعتمدت هذه الفكرة وبدأت تهتم بعرض الصور للكتاب بشكل فني جميل.