تحققت أخيراً أمنية أندي وارهول القائل في إحدى المقابلات عام 1963: «أعتقد أن أحداً ما ينبغي أن يتمكن من إنجاز لوحاتي». وها هو اليوم الفنان البريطاني بول ستيفنسون، يقوم بالمهمة ويطلق بعد 30 عاماً من موت وارهول جدالاً حول ما يمكن أن ينجز بعد موت الفنان الأصلي.
صيغ جديدة
ولجأ ستيفنسون إلى إبداع صيغ جديدة من أعمال وارهول بعد تقصّي الأستات واللوحات والطابعات الأصلية للفنان، معيداً ابتكار مراحل العملية برمتها على القدر الأكبر الممكن من الدقة.
وانطلق مشروع ستيفنسون بعد شرائه 10 مركبات أستيتية عبارة عن نسخ صور سلبية تم تكبيرها لشخصيات شهيرة اعتاد وارهول على إبداع نسخ لها عن طريق طباعة الشاشة الحريرية. وقد أخذها ستيفنسون إلى ألكسندر هينريشي، أحد الطابعين الأصليين المتعاملين مع وارهول في نيويورك، الذي عرض المساعدة في استعمالها لرسم لوحات جديدة.
لا عجب من أن وارهول كان يسمي استديو العمل الخاص به في نيويورك أيام الستينيات بالمصنع، علماً أنه كان يضم مجموعة هائلة من الطابعين العاملين على لوحات لمشاهير أبرزهم إلفيس بريسلي، ومارلين مونرو، وجاكي كيندي.
ولا يعكس واقع افتقاد لوحات ستيفنسون إلى هامش ارتفاع الثمن سوى دليل توقعه بأن أحداً لن يعتبرها بمقام أعمال وارهول الأصلية.
وأكد ريتشارد بولسكي، الخبير في المصادقة على أعمال وارهول، بأنه لا يجوز اعتبار لوحات ستيفنسون أعمالاً لوارهول بعد الوفاة. وقال: «يعجبني أنه صادق، ولا يدعي أنها تعود لوارهول. يبدو أنه يحاول إطالة مهنة الفنان الراحل بالرغم من موته، وهناك سحر في ذلك لكنه يفتقر للعمق».
فرق واضح
وأشارت جيسيكا بيك المشرفة على متحف وارهول في بيتسبرغ إلى أن هناك فرقاً واضحاً بين شخص ينجز لوحةً لوارهول في مصنعه أيام حياته، وآخر يقوم بها اليوم. وأضافت: «لقد كان ضالعاً بطريقة ما بالمنتج النهائي». مؤكدةً إلى إشكالية إعادة إنتاج لوحات وارهول بغيابه مشددةً على أنه كان يشرف على كل ما يحدث في المصنع بنفسه.
