الكاتب والباحث عبد المنعم أبو القاسم العبادي، عضو المكتب التنفيذي للاتحاد القومي للأدباء والكتّاب السودانيين، أكد أن الثقافة العربية ترتكز على جذور حضارية قوية، من أهمها الإسلام الذي يعد مكوِّناً عظيماً من مكونات الثقافة، وقد انتشر في مشارق الأرض ومغاربها، حتى أصبح اليوم عدد المسلمين أكثر من مليار.
وقد بدأ هذا من بيعتي العقبة الأولى والعقبة الثانية، حيث امتد وانتشر وجعل لهذه الأمة قوة وتأثيراً في مدة قصيرة، مضيفاً: «أننا كنَّا نعيش في جماعات منتظمة، الفرد فيها للكل، والكل للفرد، أما الإنسان العربي في هذه الأيام، فقد صار انتماؤه إلى نفسه، ولا يهتم كثيراً بشأن الجماعة، وهذا الواقع الذي نعيشه الآن سنحتاج فيه إلى تجاوز الخلافات الدينية والمذهبية والإثنية والعقائدية».
وعن أزمة الثقافة التي يتعلق جانب منها بأشياء في صميم حياة المبدع، أولها الحياة المعيشية، فأوضح «أن هناك إجحافاً في حقه، فحتى الإصدارات، التي يكتبها ويجتهد فيها ويعتبرها أحد أبنائه، لا تجد القنوات الطبيعية التي تدعمها لتعود بالنفع على الكاتب. وأنا لم أشاهد شاعراً أو كاتباً اعتنى بإنتاجه وبإبداعه سوى قلة».
مضيفاً أن على الكتّاب مواكبة المتغيرات وتقديم خطاب متجدد مقبول من الأجيال الجديدة ومستساغ، ومؤكداً أنه حان الوقت لتظهر الثقافة العربية بكل قوتها وتاريخها العميق وزهوها الحضاري، لتواجه الكساد الفكري، وهي قادرة على ذلك.