حسين بن سودة، هو شاعر وإعلامي ويدير دار سحايب للنشر التي تهدف إلى رفد المشهد الثقافي في الإمارات والخليج بإصدارات أدبية وثقافية، حيث يحظى الشعر الشعبي بحظ وافر منها، غياب المنابر التقليدية أثر بشكل سلبي على نتاجه الأدبي في ظل التشبع الذي تعيشه الساحة الشعرية مع كثرة العرض وقلة الطلب، حسين بن سودة أكد خلال حواره مع «البيان» بأن الشعر عاش عصره الذهبي في بداية الألفية مع تواجد المنتديات، مشيراً إلى أنه مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، غابت الرقابة على الشعر والمضمون.

إعلامي وشاعر، وتدير سحايب للنشر، أين تجد نفسك؟

أتمنى أن تكون الكتابة الأولى في الترتيب وإن كان الحماس أقل من السابق، لكن الشغف باق وبين فترة وأخرى أحاول العودة لكتابة الشعر، رغم أن الوضع تغير عن السابق من حيث اهتمام الناس بالشعر، والسبب كثرة المعروض، إن جاز التعبير، في السنوات الأخيرة، وتشبع الجمهور لكون العرض أكثر من الطلب.

يتأرجح الشاعر بن سودة بين الحضور والغياب شعرياً، لماذا؟

كما أسلفت الوضع في الساحة متغير على الجميع، ولَم تعد وسائل الإعلام والمنابر التقليدية متوفرة مثل الصحافة والأمسيات التي كانت تحرض الشاعر على الكتابة.

في ظل تعدد دور النشر، ما الذي تقدمه دار سحايب للشاعر الإماراتي؟

هدف دار سحايب للنشر الإسهام الفاعل في المشهد الثقافي والأدبي في الإمارات ومنطقة الخليج من خلال الإصدارات الأدبية والثقافية، وتعزيز الهوية والتجديد في الموروث الثقافي والشعبي، من خلال أنشطة متعددة ومواكبه للعصر، بالنسبة للشعر الشعبي على وجه التحديد كان له النصيب الأكبر من مجمل إصداراتنا وضمن مبادرة كريمة من معالي الشاعر علي بن سالم الكعبي، وتمكنا من إنجاز عدد من الدواوين لشعراء معروفين من الإمارات والخليج.

كيف أثرت وسائل التواصل الاجتماعي على الصحافة الشعبية في الإمارات والخليج بشكل عام؟

كان على الشعراء والصحافة الشعبية مواكبة التطور السريع في وسائط المعلومات والتقنية ابتداءً من المنتديات التي أثرت على الصحافة المطبوعة ومن ثم الفضائيات، ولكن التحول الأهم حصل مع انتشار تقنية الجيل الرابع من الهواتف المحمولة وما يعرف بالإعلام الاجتماعي (السوشال ميديا) والتي أجبرت الشعراء على التأقلم معها واندثرت الصحافة الشعبية في الوقت نفسه، ومن وجهة نظري، أرى أن التقنية لم تخدم الشعر كثيراً.

بين المنتديات ووسائل التواصل الحديثة، سناب شات وانستغرام، أيهما خدم الشعر والشاعر؟

المنتديات بلا شك هي من صنعت العصر الذهبي للشعر الشعبي من مطلع الألفية وحتى 2009 تقريباً، أما الوسائل الحديثة، فقد أجبرت الشعراء على التكيف معها بالمساحة المتوفرة، وبالتالي تراجعت لياقة الشاعر إلى حد كبير، وانقطع النفس الطويل في كتابة القصائد.

برأيك ما سبب بروز أسماء شعرية مستواها مقبول على حساب أسماء أخرى جيدة جيداً؟

السبب يكمن في التقنية ومتطلباتها والمستوى العمري لجمهور «السوشال ميديا» مثل سناب وانستغرام، وتويتر إلى حد ما، فضلاً عن أن الصحافة التقليدية، تفرض نوعاً من الرقابة والنقد على المضمون وهذا غير متوفر حالياً.

هل يوجد شاعر نجم في الوقت الحالي؟

النجومية اختلفت معاييرها وكذلك صناعة النجومية.

هل يعيش الشعراء عصرهم الذهبي؟

العصر الذهبي مثلما ذكرت سابقا، كان في العقد الماضي، وأعتقد أن حالة الركود قد تطول، ولكن الوقت كفيل بغربلة مخرجات وسائل التواصل الاجتماعي.