الدكتور حمد السويلم رئيس مجلس إدارة نادي القصيم الأدبي بالمملكة العربية السعودية، قال إن الثقافة عليها مواجهة لانحسار الفكري في هذا الوقت بالتحديد، لأن الأمة تعاني من وحشية الإرهاب، حيث تحول من في الوطن إلى عدو للوطــن وأصبح يفجر ويكفر ويقـــتل نتيجة للإيهام بأحلام غير معقولة، ومواجهة المثقف العربي لهذا الانحراف الفكري عند بعض الشباب العرب لابد أن تكون على مستوى خطــورة هذه الظاهرة، وقد قدمــت مشروعات جيدة تعالج الظواهر الثقافية والاجتماعية والسياسية التي أدت إلى هذا الإرهاب وقدمت أيضاً المقترحات التي من شأنها التخفيف من حدة هذه الظاهرة.
وأضاف أن الثقافة تؤثر في السياسة والســـياسة أيضاً تؤثر في الثـــقافة لكن لا نـعتـقد أن الثقافة لها تأثير سريع كالسياسة، فالسياسة قرار يصدر من السياسي يؤثر بشكل مباشر أما الثقافة فإن تأثيرها يأتي لاحقاً، فحينما يكون هناك حركة تنويرية وتوعـــية في المجتمع فإن هذا الأثر يتبين من خلال السنوات القادمة ويؤثـــر في الأجيال القادمة؛ لذلك فيجب ألا نستهين بالثقافة وألا نقلل من دور المثقف فلا شك أن لهما دوراً كبيراً في هذا السياق.
وتابع أن الحراك الثقافي وأدواته وأدوات إنتاجه وأدوات إيصاله إلى المتلقي لا شك أنها تتغير بشكل كبير؛ لذلك يجب أن يتكيف المثقف مع هذه المتغيرات وأن يستثمر هذه المتغيرات خاصة وسائل التواصل الاجتماعي فهي تخاطب المتلقي مباشرة وبشكل واسع، لذلك أرى أن المثقف يجب عليه أن يغوص في هذا الاختيار وأن يلتحم مع المجتمع من خلال هذه الوسائل وأن يوظفها لتوصيل فكرته التي يريد أن يوصلها إلى المجتمع، وأن يسعى إلى التأثير من خـــلال رؤيته وأن تكون هذه الرؤية مقبولة لدى الفرد لا تكون مصادمة لثوابته أو مصادمة لمبادئه فتكون مقبولة لكنها تحمل روح الرؤية الواسعة والكاملة والعميقة للكون والإنسان والحياة.
