في صناعة النشر العربية، لعبت الإمارات دوراً مهماً زاده صلابة وقوة، وذلك من خلال مجموعة من المبادرات الهادفة إلى دعم سوق الكتاب العربي، ولعل أبرزها تأسيس مدينة الشارقة للنشر، والتي تعد أول منطقة حرة من نوعها للنشر في العالم العربي، توفر لكافة العاملين في قطاع صناعة الكتاب الفرصة للاستفادة من حزمة واسعة من الامتيازات المعفاة من الضرائب، من خلال الحصول على فرصة امتلاك شركة خاصة بالكامل تتمتع باستقلالية تامة في الإدارة. كما تشمل الامتيازات أيضاً الموقع المثالي للإمارة في قلب العالم، حيث تصبح الأسواق الأفريقية والآسيوية قريبة جداً.
وتضم مدينة الشارقة للنشر، ما بين 140 إلى 180 دار نشر دولية، فيما تستوعب المدينة بانتهاء المرحلة الثانية، 400 دار نشر. وسوف تضم المدينة الناشرين والموزعين ودور الطباعة والمترجمين وكافة الأعمال المرتبطة بهذا المجال.
ويجري حالياً إنشاء المشروع على مساحة 19 ألف متر مربع بطريق الشارقة- دبي وهو يضم مبنى من طابقين. وستكون المدينة مجهزة بأحدث التقنيات التي يحتاج إليها أصحاب العمل لإنجاح مشاريعهم، وتشمل التجهيزات خدمات شبكة الإنترنت عالية السرعة، وقاعات المؤتمرات، وخدمات السكرتارية.
وسيتاح للعاملين في صناعة النشر الاختيار بين تأجير المكاتب المؤثَّثة أو غير المؤثَّثة، كما سيكون أيضاً بإمكانهم تأجير مساحات التخزين المختلفة. وبلا شك فإن المنطقة الحرة للنشر في الشارقة، ستغدو مركزاً للإبداع لجميع العاملين في هذه الصناعة، أو الذين يرغبون في دخول سوق النشر، حيث توفر للجميع منصة لتبادل الأفكار ومصادر المعرفة الجديدة في بيئة متكاملة تمنحهم كافة أشكال الدعم الذي يحتاجون إليه.
