قصيدة واحدة مكونة من 225 بيتاً شعرياً، تمثل مضمون ديوان شاهد على إنجازات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في مختلف جوانب الحياة، كتبها الشاعر علي بن سالم الكعبي، وجمعها في ديوان عنوانه «زايد رجل التاريخ»، إذ يؤكد الكعبي في حواره مع «حبر وعطر»، في ضوء ما كان من ارتباط وثيق له بالمغفور له الشيخ زايد، وبحكم طبيعة عمله وقربه منه وهو على قيد الحياة، أن إنجازاته شواهد حية لا تحتاج إلى كتاب يوثقها، فهي حاضرة في كل منجز.

بصفتك أحد الذين عاصروا القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، كيف تستعيد ذكرى اتحاد الدولة في كل عام؟

اتحاد الإمارات العربية من أهم وأعظم إنجازات العرب في العصر الحديث، من حيث عظم الفائدة بالنسبة إلى المجتمع الإماراتي والخليجي والعربي بشكل عام، ومن حيث صلابة الاتحاد وتجاوزه كل محطات الفشل التي مرت بالتجارب العربية المماثلة.

رمز فخارنا

لديك ديوان/‏‏قصيدة بعنوان «زايد رجل التاريخ» استلهمته من أقوال الوالد زايد.. ماذا عن مضمونه؟

الديوان يتكون من قصيدة واحدة بلغت 225 بيتاً، وفي كل صفحة من الكتاب إضاءة على مرحلة معينة في حياة القائد المؤسس لدولة الإمارات، وذلك من جميع الجوانب: الشخصية والعامة، وفي جميع القطاعات ذات الصلة ببناء دولة الاتحاد وحياة المجتمع، وتقابل كل صفحة شعر جملة من أقوال المغفور له الشيخ زايد، وصورة تاريخية، وتحمل جميعها المعنى نفسه للأبيات المستلهمة من هذه اللوحات المشرقة من تاريخ البلاد، ويعد الديوان الإصدار الأول من نوعه من ناحية توثيق مسيرة زايد الخير، في سياق أدبي تتكامل فيه الرؤية والصورة.

هل تعتقد أن هناك إمكانية لصياغة حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان في عمل متكامل يليق بعظمة إنجازاته، ومن المؤهل لكتابة هذا العمل؟

أعتقد أن أعظم ما يؤرخ لحياة المغفور له الشيخ زايد إنجازاته على أرض الواقع، وكذلك فلسفته الفريدة في الحياة والحكم، وهي شواهد حية ومتجددة وتربط الجيل بالذي يليه.

تأثرتَ بالمغفور له الشيخ زايد في محبة التراث، كيف ترى ما تقدمه دولة الإمارات لتراثها المجيد؟

كان اهتمام الشيخ زايد بالتراث مبكّراً ومتزامنا مع النهضة الحديثة للبلاد، وكأنه أراد أن يترافق الماضي مع الحاضر في مسيرة متزامنة نحو المستقبل، وهذا ما تحقق بفضل الله، ولا تزال قيادة الإمارات الرشيدة على النهج نفسه تماماً، وهذا ما يضمن مستقبلاً مشرقاً لا ينفصل عن الماضي العريق.

جوائز

يعرف عنك ولعك بالهجن.. حدثنا عن «الكواعب» ومشاركاتك في الظفرة وغيرها من المهرجانات...

«كواعب» هي ناقة (سبوق) تسيّدت ميادين السباق في مطلع الألفين، وانتزعت جوائز الرموز الأهم في الخليج العربي ضمن هذا السياق، ومنها: (الوثبة - دبي - الكويت)، وهذا ما خلّد اسمها في مضمار رياضة الهجن، وبالنسبة إلى مزاين الإبل نحن موجودون في هذا الجانب خلال السنوات الأخيرة، من باب الشغف والإسهام في هذه المهرجانات الشعبية المتميزة. والحمد لله، أخذنا نصيبنا في الظفرة وسويحان، وغيرها الكثير.

«خير خلف»

قدمت دواوين شعر ناضحة بالولاء، مثل: «خير خلف» لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه اللـــه، و«نظم القـــلايد» لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، و«سيف الإمارات» للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، و«رسائل وفاء» لسمو الشـــيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة. فما جديدك على هذا الصعيد؟

جميع هذه الإصدارات كانت تحت عنوان «رسائل وفاء»، وهي حصاد سنوات طويلة من الكتابة على مراحل وفي مواقف مختلفة، وجمعتها في السنوات الأخيرة لنشرها، وهي في مجملها شكر وفخر واعتزاز بشيوخنا الكرام حفظهم الله.

صدى

شلة «لا بد من صنعا ولو طال السفر» من كلماتك، كيف وجدت صداها، وما دور الشعر بصفته جبهة من جبهات المعركة وعاملاً كبيراً في رفع معنويات الوطن؟

بفضل الله، اعتبرها الجمهور من أفضل وأقوى الأعمال الخاصة بالحرب، وذلك من خلال رصد انطباعاتهم على مختلف المواقع على شبكة الإنترنت، وهي إسهام من باب الواجب تجاه وطننا وقيادتنا وقواتنا المسلحة الباسلة، والشعر بلا شك، يصنف ضمن وسائل التوجيه المعنوي في الحروب منذ القدم.

المتتبع لنشاطك يجد لديك انقطاعاً عن إقامة الأمسيات خلال السنتين الأخيرتين.. لماذا؟

أعتقد أن الأمسيات الشعرية متراجعة بشكل عام في السنوات الأخيرة، وعلى كل حال، فنحن لم نعتذر عن أية فعالية بتنظيم جيد، سواء في الداخل أو في الخارج.

نجاح

دار«سحايب» للنشر.. ماذا حققت من الطموح الذي حرضك على إنشائها، وهل تعتقد أن الشعر ما زال يمثل هاجساً لدى قارئ اليوم؟

«سحايب للنشر» الغرض منها الإسهام في المشهد الثقافي في الإمارات ومواكبة هذا التوجه المعرفي، وهي مستقلة في نشاطها وتحت إدارة الشاعر حسين بن سوده، وضمنها مبادرة سحايب لطباعة ونشر كتب المبدعين والرواد، وتشرفت بأن أكون صاحب المبادرة، وتعد مساهمة بسيطة تجاه المبدعين وإنصافهم، وشملت خلال العامين الماضيين في نتاجاتها، عدداً كبيراً من الشعراء والكتاب من الإمارات والخليج العربي.

في مجال الأغنية، يكاد يستأثر الفنان السعودي عبد المجيد عبد الله بنصيب الأسد من قصائدك. هل من سبب محدد؟

عبد المجيد فنان كبير، وهناك فنانون كبار لديهم النصيب نفسه من القصائد التي نظمت.

تجربتك مع الفنانين العرب تكاد تنحصر في تجربة يتيمة مع لطيفه التونسية، على حد علمنا.. هل هذا صحيح ولماذا؟

لدينا تجارب كثيرة مع فنانين عرب كثيرين، ولا تحضرني الأسماء، لكنها كانت متميزة، وقد يكون الحظ حالف بعضها أكثر في الانتشار.

ربما نكرر التجربة

لديك تجربة متميزة في كتابة مقدمات المسلسلات، كما حدث في «عيون عليا».. هل تنوي تكرار التجربة، وبماذا تتميز تلك القصائد؟

كانت تجربة ناجحة في كتابة أشعار مسلسي «راس غليس» و«عيون عليا». والحمد لله، فإن العملين كانا ناجحين كدراما وشعر، وقوبلت أشعارهما باستحسان الجمهور، والقصائد تصور المشاهد شعـــرياً وتجسدها، وبالنسبة إلى تكرار التجربة، فهذا على حسب حجم العمل المقدَّم والجهة التي تتبناه وشخوص الممثلين، فإن كان بحجم وأهمية الأعمال السابقة فربما نكرر التجربة.