قصة نجاح شائقة ومتفردة في طرازها وتفاصيلها ومستواها، سطرتها المرأة الإماراتية، ولا تزال، بدعم من قيادة الدولة.

توشحت فصولها بعبير الإنجاز وإرادة التحدي في المجالات كافة، وعلى رأسها قطاعات الفكر والأدب والثقافة.

إنها قصة تستحق الاختفاء بها بشكل كبير..كونها، وكما تروي كوكبة من مبدعات وأديبات الإمارات ضمن استطلاع موسع لـ«البيان»، في مناسبة يوم المرأة الإماراتية «28 أغسطس» الذي أطلقته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، تعكس جدارة وتميز ابنة الإمارات، في ظل تشجيع ومساندة قادتنا لها، على مستوى العالم، إذ أصبحت صاحبة دور مهم في ساحات العمل والعطاء الدولي، خاصة في الثقافة والفكر، لا بل تفوقت وبلغت مستوى الريادة المتواصلة التي تجسد الصورة المثالية الإماراتية التي تربت في بلد الخير والمحبة، في «دار زايد» فتشربت إكسير التميز ومن ثم أفلحت في حصد منزلة رفيعة في الحضور المحلي والخليجي والعربي والعالمي، باتت معها ملهمة من الدرجة الأولى وحاضنة لكل بذرة خير وعطاء، ومحركاً فاعلاً في عمليات التنمية والتطوير والحضارة، ليأتي الحصاد يانعاً وغنياً بقيمة رسالة المرأة الإماراتية للعالم، ما بين أم وصانعة أجيال.. وأديبة وشاعرة ومبدعة.. ومهندسة وطبيبة ووزيرة وسفيرة وغيرها، حيث باتت أهلاً لقيادة مشوار تفوق النساء في عالمنا بمساقات التطوير والبناء المجتمعي المتنوعة.


وثيقة إنجازات
أكدت فاطمة الجلاف، رئيس مهرجان دبي لمسرح الشباب مدير الفعاليات بالإنابة في دبي للثقافة، أن يوم المرأة الإماراتية ليس مجرد مناسبة للاحتفاء بالمرأة، بل هو وثيقة تشهد على الإنجازات العظيمة التي حققتها، وجهودها الكبيرة في البناء والتنمية.

وقالت: حصلت المرأة في الإمارات على حقوقها كاملة، ووجدت كل الدعم والتشجيع من قِبل الحكومة والقيادة الرشيدة، وكانت على قدر الثقة، إذ أبدعت وانطلقت محققة إنجازات كبيرة في مختلف المجالات، لتصبح شريكاً استراتيجياً في النهوض بالمجتمع والدولة.


وذكرت الجلاف أن تخصيص يوم للاحتفاء بالمرأة الإماراتية، يلفت الأنظار لمكانتها وقيمتها في المجتمع كأم وصانعة أجيال ومُساهِم فاعل في مختلف جوانب التنمية في الدولة، وقالت: مؤكد أننا سنقابل هذا الدعم الرفيع بعطاء مضاعف، وسنساهم في تقديم المزيد من الإنجازات لهذا الوطن الذي عزز حضورنا في كافة المحافل، وسنكون على قدر الثقة والمسؤولية.


عطاء متواصل
أشارت الكاتبة والروائية فتحية النمر، إلى أن المرأة الإماراتية كانت ولا تزال دعامة وأساس المجتمع، وأن عطاءها المشهود والموثق ليس وليد اليوم بل هو متواصل ومتراكم ومتوجه نحو التميز والكمال بكل جدارة، وقالت: المرأة الإماراتية شعرت ووعت اهتمام قيادتها بها واعتمادها عليها، وإناطة الأدوار العظيمة بها، فلبت، فرِحة فخورة، ذلك النداء.


ولفتت فتحية النمر إلى الأدوار النوعية التي تلعبها ابنة الإمارات، في المجالات جميعها، وخاصة في الأدب والفكر: يكفي أن نلقي نظرة ولو عابرة لسفينة النجاح الإماراتية لنعرف الأماكن المتقدمة التي تشغلها ابنة الإمارات، التي أكدت للعالم أنها لا تقل في الأهمية والقدرة على الإنجاز عن الرجل.. بل تستطيع التفوق في كثير من الأحيان.. وأنها على أهبة الاستعداد لإثبات ذاتها ووجودها وحضورها، ولتوصيل رسالتها القيمة بصوتها المسموع.


ووجهت فتحية النمر الشكر لقيادة وحكومة الإمارات الرشيدة على دعم المرأة الإماراتية.. وبشكل لافت دعم وتحفيز الأديبات.


قدوة ومثل أعلى
وقالت الكاتبة فاطمة البريكي: أود أولاً في هذه المناسبة، أن أهنئ «أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بمناسبة يوم المرأة الإماراتية، لأنها قدوتنا والمثل الأعلى لنا على مختلف الأصعدة.


كما أود أن أهنئ المرأة الإماراتية في يومها، ومن الطبيعي أن كل امرأة إماراتية في أي مجال تشعر اليوم -ككل يوم- بالفخر لانتمائها لهذه الدولة الطيبة التي أدركت قيادتها مبكراً قيمة المرأة، ودورها المحوري في المجتمع، وقدرتها على النهوض به مهما كانت الظروف. ولولا دعم القيادة للمرأة الإماراتية عموماً لما استطاعت أن تحقق ما حققته في مختلف المجالات بتميز وجدارة. ولعل مجال الثقافة والأدب واحد من أكثر المجالات وعورة، لأنه يحتاج لتراكم معرفي وفكري حتى يستطيع الفرد أن يبرز فيه، ومع ذلك استطاعت المرأة الإماراتية أن تثبت جدارتها فيه فأصبحت لدينا الروائية والشاعرة، والناقدة والناشرة، واستطاعت أن تحفر اسمها بحروف من نور في فضاء الثقافة والأدب.


وتحدثت البريكي عن كيفية تحفيز الإماراتيات نحو الكتابة والتأليف، وقالت: أقترح أن تبحث كل فتاة في نفسها عن الجانب الأدبي والثقافي الذي تميل إليه، وتسعى لتطوير نفسها فيه، وأن تحرص على الانخراط في أنشطته، خصوصا مع وجود تشجيع كبير من قِبل الجهات المسؤولة، وتسهيل وتذليل للصعاب والتحديات التي يمكن أن تواجه أي فتاة.


قيمة
ثمنت الكاتبة د. مريم الشناصي، دور القيادة الحكيمة في الإمارات بنجاح المرأة في القطاعات كافة، خاصة في الأدب والفكر، إذ أعطتها حقها كاملاً وساوتها بالرجل، في التعليم والعمل وتحمل المسؤوليات.. وفي ميدان الإبداع. وقالت: نلاحظ بأن البعثات بالدولة منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي تضم المرأة الإماراتية، ومذاك ليس هناك تمييز بين المرأة والرجل في مجال الثقافة والتعليم.. أو في مجال حق المرأة في العمل، في الوظيفة الحكومية أو غير الحكومية، أو حتى في وظائف فنية، ومنذ بداية الاتحاد كان هناك تجاوب واهتمام من القيادة الحكيمة بالمرأة.

وأضافت د. مريم: عندما نعرج على المستوى الأدبي نجد أن المرأة الإماراتية، كشاعرة وأديبة وروائية، هي موجودة بشكل أو بآخر، منذ البواكير. ولدينا أول قاصة أو كاتبة وهناك اهتمام في كافة المجالات للمرأة، واتضحت الرؤية وتبلورت أكثر بعد الاتحاد، حيث تنامى الأمر وتطور ليصل إلى مرحلة متطورة ومتقدمة بفضل دعم قادة دولتنا. وتوج الأمر بأن خصص يوم للاحتفال بإنجازات المرأة في كافة المجالات.


وقع خاص
عبرت الأديبة نجيبة الرفاعي عن فخرها بانتمائها لوطن السعادة، دولة الإمارات العربية المتحدة، لافتةً إلى أن يوم المرأة الإماراتية مناسبة ذات وقع خاص ومتميز في نفس كل امرأة إماراتية ومقيمة على أرض الدولة، وقالت: نشعر بالفخر والاعتزاز كأديبات، كما تشعر كل امرأة في هذا الوطن، لوجودنا على هذه الأرض التي فتحت لنا كل الأبواب للإبداع، ومنحتنا كل الدعم لتحقيق أحلامنا وطموحاتنا، من خلال تمكين المرأة في شتى المجالات، والإيمان بقدراتها وطاقاتها الكبيرة، لتحلق في فضاءات الإبداع والتميز وتصبح نموذجاً يحتذى به محلياً وخليجياً وعربياً.
وأكدت نجيبة الرفاعي أن يوم المرأة الإماراتية رسالة إيجابية لكل فتاة طموحة لأن تساهم في إعلاء اسم الإمارات عالياً، وللمساهمة الإيجابية في بناء المجتمع.


تشجيع
وأوضحت الكاتبة لميس يوسف، أن تشجيع المرأة الإماراتية وتحفيزها من قبل قيادة الدولة، كان له كبير الدور في تفوقها وتميزها، كأديبة وعالمة ومربية ومبدعة. وتابعت: أبارك لـ«أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، ولقيادتنا الحكيمة، بيوم المرأة الإماراتية، حيث شجعت القيادة المرأة على التعليم والعطاء الفكري والتفاني في العمل وتخطي التقاليد البالية التي تعطل من تقدم المرأة، كما أبارك لنفسي ولكل امرأة. واستطردت: محظوظة هي المرأة الإماراتية، فهي الوزيرة والسفيرة والتي تتبوأ أعلى المناصب. إضافة إلى وجودها في مجالات الأدب والإبداع والثقافة.


استراتيجيات حكومية حفزت نتاجاتهن الفكرية النوعية
تصف الكاتبة والخطاطة مريم البلوشي «مديرة الدراسات البيئية في الهيئة العامة للطيران المدني»، مشاعرها في هذا اليوم قائلة: أول شعور ينتابني في مناسبة هذا اليوم، هو الفرح والفخر بما منحتني إياه دولتنا وقيادتنا الرشيدة، أنا وكل مرأة في الدولة، من الثقة والتحفيز والدعم، حتى استطعنا تحقيق نجاحات نوعية على المستوى الدولي والإقليمي.. في الثقافة والفكر والعلم وسوى ذلك. إنني شخصيا، وفي هذا اليوم، أعيش حالة وجدانية استثنائية عرفاناً بهذا التمكين والتقدير الذي يغمرني بمشاعر الشكر والامتنان.

وأضافت: في بلادنا يُتاح لأية امرأة منا مؤهلة وتحمل الكفاءات، العديد من الفرص، أسوة بالرجل. وكما نعلم فإن بناء المجتمعات يعتمد على بناء الإنسان لنفسه الذي محوره الحرص على التطور المستمر والتجدد وعدم التوقف عن التعلم. وتبتسم مريم البلوشي لدى سؤالها عن إحدى ثمرات اجتهادها، فتجيب: كم شعرت بالبهجة والحبور حينما صارحني المشرف على ابتعاثي، بعد مضي خمس سنوات من تمثيلي الدولة في المحافل الخارجية بقوله، إنه فخور ومعجب باجتهادي ودوري وتطوري الدائم. فمثل هذا الوصف يحملني مسؤولية أكبر تجاه وطني.


فرص ومجالات
وبسؤال الكاتبة شيماء المرزوقي، عن دور قيادة الإمارات في إنجاح التجربة الثقافية والأدبية للمرأة الإماراتية، قالت: إنه دور حيوي ومهم ومحوري، فلولا الدعم والتشجيع ومنح الفرصة وفتح المجالات الواسع لما تمكنت المرأة الإماراتية من خوض غمار هذا التحدي الثقافي والإبداع والتميز فيه.

وأضافت: لقد ساهمت الخطط الحكومية والاستراتيجيات التي وضعت وتم سنها في الدفع بالمرأة الإماراتية نحو مصاف التميز في مجالات الأدب والكتابة والتأليف، وما معارض الكتب المتعددة ودعم دور النشر والتي البعض منها تم تأسيسها من قبل نساء إماراتيات ليتحقق لولا هذا الدعم والرعاية والاهتمام بالحركة الأدبية في بلادنا بصفة عامة والنسائية بصفة خاصة.. هذا الدعم ماثل وواضح وهو يؤتي ثماره ونتائجه الطيبة ملموسة ونراها على أرض الواقع.