في أمسية ببيت الشعر في الشارقة

4 شعراء يتجاذبون حب الأوطان

■ الشعراء المشاركون يتوسطهم محمد البريكي

ضمن فعاليات وأنشطة بيت الشعر التابع لدائرة الثقافة في الشارقة، أقيمت أمسية شعرية أول من أمس جمعت الشعراء عبدالله الهدية من الإمارات، والشاعرين أديب حسن وعبدالرزاق الدرباس من سوريا، والشاعر سعد العاقب من السودان، حضرها نخبة من المهتمين ومحبي الشعر العربي.

وكان الوطن هو القاسم المشترك بين قصائد الشعراء التي تناولت الغربة والمناجاة والأحلام، وكانت البداية مع الشاعر عبدالله الهدية الذي قدم عدة قصائد بالفصيح وقصيدة نبطية بناء على طلب الجمهور، قال في قصيدته (مذبوحة مدينتي):

لرضيتُ لو أغرى المقامَ طموحي

وبكيتُ لو نفعَ البكاءُ جروحي

وحزمتُ أمتعتي على ظهر المنى

لو قدَّرَ النعمانُ بعض وضوحي

الشاعر أديب حسن قدم عدة قصائد قصيرة، وومضات شعرية تناولت الوطن والحنين إليه، بجانب الوجدانيات.. قال في إحداها:

لا أبتغي إلا المحبّة مسكناً

يا ربُّ إنّي زاهدٌ بقلاعي

من يوم نادتْ والورودُ غفيرةٌ

ما هزَّ صوتٌ غيرها أسماعي

شبّهتُها بالورْدِ لكنْ ويحها

كلّ الورود أطولها بذراعي

ولأن حب الوطن لا يضاهيه حب والغربة والابتعاد عنه قاسٍ ومؤلم، لا سيما وأن الشاعر السوداني سعد عبدالقادر قد فارق وطنه واغترب في السعودية وعاد أخيراً إلى وطنه، مناجياً إياه في عدة قصائد شنف بها آذان الجمهور، منها قصيدة ألا فارتحل، ومما أنشد:

خُلقتَ وفوقكَ شبْحُ الأملْ

فسرتَ ودربُكَ لا يُحتملْ

مشيتَ حثيثَ الخطى طامحاً

فعدتَ بخيبةِ من لم يصلْ

وكان الختام مع الشاعر السوري عبدالرزاق الدرباس الذي قدم عدة قصائد تنوعت في أغراضها الشعرية، للوطن ولزوجته وأخرى للشاعر نزار قباني قال فيها..

يا عِيدُ عُذراً فأهلُ الحَيِّ قدْ راحُـوا

واسْـتوطنَ الرّوضَ أغرابٌ وأشْباحُ

يا عِيـدُ ماتَتْ أزاهـيـرُ الرُّبا كَـمَــداً

وأُوصِــدَ البـابُ، ما لِلبابِ مِفـتـاحُ

كما قرأ أبياتاً من قصيدة «قصائد كثيرة» للقدس وللمرابطين حول أبواب الأقصى وأكنافه المقدسة نالت رضا الحضور الذي ضم عدداً مع محبي الشعر والأدب بينهم محمد البريكي مدير بيت الشعر الذي كرم الشعراء الضيوف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات