تحدثت شيخة المطيري رئيس قسم الثقافة الوطنية والوثائق في مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث، عن تتويج الشارقة، وقالت: هذا التتويج اكتمال الجمال والبهاء، فالشارقة والكتاب، لقاء مدهش التفاصيل، لقاء يدرك الجميع أنه برعاية وعناية من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة الشارقة، الذي هيأ لها أن تكون سيدة الثقافة وهي تمتد اهتماماً بالكتب والمكتبات وحركة النشر والتأليف، وتثبت في تقويمها موعداً بهياً تلتف حوله أمنيات محبي الكتب الذين يأتون من كل مكان ليجتمعوا في معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي أصبح منصة يلتقي بها أهم الناشرين والكتّاب لعرض نتاجهم الفكري.

إنشاء المكتبات

وتابعت، إضافة إلى أن الشارقة بحكمة قائدها قد أسست هيئة خاصة بالكتاب تعنى بكل شؤونه وتشرف على إنشاء المكتبات التي يتم انتقاء أوعيتها بوعي تام لما يحتاجه المجتمع ويكمل به المشهد الفكري. كما تحتضن الشارقة عدداً من المؤسسات والبرامج التي تخدم الكتاب ومنها جمعية الإمارات للناشرين والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين والمشاريع التي تحت هاتين المؤسستين جديرة بأن يعرفها الجميع فقد أوصلت اسم الإمارات للمحافل العالمية المهتمة بالكتاب والتأليف والنشر، كما دعمت أبناء الإمارات ممن أسسوا دور نشر خاصة فقدمت لهم كل التسهيلات والإمكانيات والتثاقف مع أصحاب الخبرات في بلدان العالم.

وأضافت، ونحن نتحدث عن الشارقة والكتاب لا ننسى المشروع الرائد «ثقافة بلا حدود» هذا المشروع الذي أعطى لكل بيت في الشارقة مكتبة برفوفها واختار اللجان المختصة لاختيار الكتب الملائمة للأسرة الإماراتية راصداً مبلغاً كبيراً من المال لبناء العقول وتغذيتها ومتتبعاً جغرافية الأمكنة ومضيئاً أحياء مدن الشارقة بالمكتبات.

ثمار المعرفة

وقالت الدكتورة شيرين موسى أستاذ الإعلام المساعد بكلية الإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان، نفخر جميعاً بهذا الاختيار الذي تستحقه الشارقة بجدارة حيث يأتي اختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب لعام 2019 تتويجا لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حفظه الله في دعم الثقافة ونشرها، هذا الدعم الذي تجاوزت حدوده الشارقة لتنتشر ثماره في دولة الإمارات، وفِي المنطقة العربية والعالم. فحركة نشر الكتاب في الشارقة خلال الأعوام الأخيرة أصبحت ملموسة لجميع المهتمين بالثقافة، هذا النشر الذي اهتمت به العديد من الجهات الحكومية المعنية بالثقافة والإعلام، والذي اهتمت به أيضا دور النشر التي فتحت الباب لكتاب ومؤلفين شباب.

مكانة مميزة

وجاء اهتمام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي بدعم مشاركة الشارقة والدولة في معارض الكتاب عربيا وعالميا ليعطي مكانة مميزة للكتاب الإماراتي، فضلا عن حركة النشر والترجمة الواسعة لكتب سموه في العديد من الدول الأوروبية، فاختيار الشارقة دليل قوي على الاهتمام الذي توليه حكومة الشارقة بالثقافة في جميع روافدها الأدبية والفنية والتراثية، فتعدد المهرجانات والمنتديات والملتقيات وما يصاحبها من حراك تفاعلي انعكس على مكانتها الثقافية.