كتاب جديد يرصد محطات حياته وعطائه الثرية

حمد خليفة بو شهاب.. سيرة موشاة إبداعاً وصدقاً

الأديب الراحل حمد خليفة بو شهاب

يكشف كتاب السيرة الذاتية الشعرية للأديب الراحل حمد خليفة بو شهاب، والذي أصدرته أخيراً، أكاديمية الشعر في أبوظبي، عن مراحل حياته، منذ الطفولة وإلى أيامه الأخيرة، إلى جانب محطات إبداعه وآرائه وخبرته، وما مر عليه من أحداث عبّر عنها شعراً، إذ عايشها من خلال تنقلاته وأسفاره والمواقف التي تعرض لها، إذ إنه استلهمها وعكسها في نتاجاته الإبداعية بصيغ مؤثرة. كما اعتنى الكتاب في تبيان موقف الشاعر الراحل من السرد، وذلك عبر قصيدة نبطية أو فصيحة له.

يتوسع الكتاب في التأكيد على صفة أساسية خبرها الجميع في الشاعر الراحل، وهي صدقه الشديد، حيث دافع مراراً عن هذه الخصلة التي حفظها ورعاها في قلبه وجسدها في مواقفه، لذا، لم يكن غريباً على المرحوم بو شهاب أنه حين كتب مذكراته في أواخر حياته، ذكر أنه كتبها دون تلفيق أو ادعاء بغير حق.

ود وقرب

ويفرد الكتاب حيزاً مهماً للحديث عن علاقة بو شهاب بالمغفور له، الشيخ زايد بن سلطان، مؤسس الدولة، رحمه الله، والتي كان فيها الكثير من الود والحميمية، وقد أبدع بو شهاب الكثير من القصائد التي أشادت بشخصية الشيخ زايد، وببنائه وباهتمامه في التراث ومواقفه العربية الكبرى. ويذكر الكتاب كيف كان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، يرد على قصيدة من قصائد بو شهاب لاستحسانه شعره.

مساجلات

كما يضع الكتاب المساجلات الشعرية بين الشاعر الراحل، وصديقه الشاعر المصري الشيخ حمزة أبو النصر، مروراً بملامح غزلية راقية في بوحه، وقصائد عاطفية، غالبيتها كانت في التسعينيات من القرن الماضي.

ويوضح بو شهاب في سيرته، كما يسجل الكتاب، جملة المراحل التي خبرها، ويتذكر منذ البداية كيف حفظ في طفولته، وبالتحديد، قبل بلوغه العاشرة من العمر، قصائد فصيحة ونبطية لمشاهير الشعراء، ثم ما إن تجاوز هذا العمر بات يلازم شعراء زمانه.

ويمضي الكتاب بسرد ذكريات بو شهاب من الطفولة، مروراً بمدرسته الأولى التي تعلم بها.. مروراً بتجارب تجارته التي لم ينجح بها تماماً، ومن ثم حاله في أسفاره، وإلى غير ذلك من محطات، وصولاً إلى أواخر حياته.

شاعر الوطن

والجميل في الأديب الراحل، كما أدرج الكتاب، بأنه غزير في قصائده تلك التي تعني بالمناسبات، والتي أجملها الكتاب، وخاصة في بدايات الاتحاد، وما نظم في الدولة من ملتقيات وفعاليات ولقاءات، بالإضافة إلى تلك الأشعار التي خص فيها وطنه الإمارات.. وطن العزي والشموخ، وكذا موقفه تجاه الأزمات الكبرى المحلية والعالمية، والنكبة الفلسطينية ونكسة حزيران وحريق المسجد الأقصى، ورثائه للراحل جمال عبد الناصر، بالإضافة إلى تسجيل رأيه في كل ما كان يطرأ من جديد، كالشعر الحر وآفة الخمر والدول الكبرى وذكرياته، وشتى المسائل الأخرى، كما وضح موقفه من الإسلام والعروبة والشخصيات الحاكمة.. وطبيعة الحال، هذه المسائل التي اشتمل عليها الكتاب حول الشاعر الراحل، كفيلة بمعرفة القارئ لشخصيته.

أديب ومؤرخ

حمد خليفة بو شهاب «1927- 2002»، أديب ومؤرخ إماراتي. لديه الكثير من الأعمال، منها: ديوان الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ديوان سلطان بن علي العويس، ديوان محمد بن علي الكوس، ديوان حمد بن عبد الله العويس، ديوان أريج السمر «قصائد متبادلة».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات