«شيفرة بلال» رواية تستحضر التاريخ بإسقاطات عصرية

صورة

ثمار نوعية يتحصل عليها القارئ وهو مستغرق بين ثنايا وسطور رواية «شيفرة بلال» للكاتب د. أحمد خيري العُمري، إذ يجد أنه يعيد تشكيل نفسه وأفكاره من جديد، على أقل تقدير، ليصبح أكثر إصراراً على استجماع قواه لهزيمة ضعفه وخوفه ومواجهة التحديات التي تستنزف طاقته وكرامته وإنسانيته.

أمية

توقظ كل صفحة في الرواية، جانباً معيناً في أعماق النفس، وترصد أحداثها الواقع بإبداع، وأبطالها أنا وأنت وهؤلاء، أما تميزها فيكمن في غرابتها، لا سيما وأنها استعانت بقصة الصحابي بلال بن رباح، الذي مات قبل أكثر من ألف عام، لتغير مسار حياة أشخاص يعيشون في نيويورك.

«شيفرة بلال» الصادرة عن «عكاظ»، ليست رواية تاريخية ولا تعالج قضايا ومسائل دينية، بل تجسد ربطاً معاصراً لقصة الصحابي بلال بن رباح التاريخية، وتجعل القارئ أمام مواجهة مع نفسه، مع أُمية الذي في داخله، أُمية الذي يجعله ضعيفاً أمام أُمية الذي في الخارج.

أحداث

تدور الأحداث في بروكلين بنيويورك، مع مجموعة شخصيات: أمجد ولاتشيا وبلال، وتبدأ الرواية برسالة من بلال إلى أمجد، يطلب منه فيها أن يرسل له سيناريو الفيلم الذي يحمل اسمه «بلال»، إذ إنه في اليوم الذي عرف أنه مُصاب بالسرطان، قرأ خبراً عن إنتاج فيلم جديد يحمل اسمه «بلال».

ولاعتقاد بلال أنه لن يتمكن من مشاهدة الفيلم عند نزوله إلى دور العرض، لأنه ربما لا يكون على قيد الحياة بسبب إصابته بنوع نادر من السرطان في الدماغ، أوضح لأمجد أنه يرغب بقراءة سيناريو الفيلم وتخيل ما سيحدث على الشاشة قبل أن يموت، دون أن يعرف أن أحداث السيناريو ستجعل واقعه أجمل وأقل ألماً لاحقاً.

معان

وأما اسم الرواية، فهو مستلهم من اسم مدونة الصبي بلال في العمل، الذي اختار «الشيفرة» ليقصد بها أكثر من معنى، فربما هي الشيفرة الجينية التي تسببت بالسرطان الذي أصيب به، وربما تكون الشيفرة التي تجعله يقاوم السرطان ويتمسك بالحياة..أو غير ذلك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات