EMTC

«تحدي إماراتية».. رحلة تأمل في محطات الحياة

■ منى كاظم مع كتابها | البيان

شهد المجتمع الإماراتي في السنوات الخمس الأخيرة، حراكاً حيوياً في مجال الوعي بقدرات الفرد وطاقاته الإبداعية وملكاته المسؤول عن صقلها وتطويرها. وهذا الوعي، ولّد لدى العديد منهم إحساساً عالياً بالمسؤولية المجتمعية ودورهم الإنساني التنويري، وفي مقدمتهم الذين يجمعون بين عدة مسؤوليات وأدوار في وقت واحد. ولمسنا عدة مبادرات تنوعت، إما في إنشاء مواقع تواصل اجتماعية أو قنوات رقمية أو كتب توثق خلاصة تجاربهم التي تشكل قيمة إضافية للمجتمع.

وضمن هذه المبادرات «تحدي إماراتية» الكتاب الذي أصدرته المهندسة منى كاظم الزوجة والأم والمرأة العاملة، لتقدم فيه تجربة ملهمة ومضيئة من مسيرتها الحياتية التي جمعت فيها بين تميزها كمربية أجيال وبين ارتقائها المهني. ويتجلى دافعها في هذا المقتطف من مقدمة كتابها: «عندما تقرأ كتابي عزيزي القارئ، ستدرك المعنى الحقيقي لوجودك في الحياة كما علمتها أنا، وستعلم كم هي القدرات والإمكانات الكامنة فيك التي تبحث عن مخرج يقودها إلى عالم النجاح والإنجازات...».

تسليم الراية

وتقول منى في لقائها مع «البيان» حول كسرها العديد من الحواجز ومشاركة الآخرين في تجربتها: «يرتبط النجاح لدى العديد من الأفراد برغبة في العطاء، وتسليم الراية للأجيال من بعدهم ومساعدتهم في تجاوز العديد من التجارب التي مروا بها في زمن أقصر على المستوى المعنوي والفكري والمادي». وتحكي عن خصوصية تجربتها قائلة: «تجربتي غنية وشاملة منذ كنت طالبة وزوجة وأماً وامرأة عاملة في الوقت نفسه، لأبدأ من مرحلة الطفولة والمحاور المفصلية التي شكلت شخصيتي». وتتناول منى كتابها عبر تسلسل زمني لمحطات من حياتها تبدأ من مرحلة الطفولة التي تلخصها في نهاية الفصل بقولها: «نمط التربية الذي تربيت عليه من حوار وصداقة وحب ونصيحة واحتواء، جعل منّي ما أنا عليه اليوم».

محاولة التأقلم

تستعرض بعدها مرحلة حرجة من حياتها حينما انتقلت أسرتها للاستقرار في الكويت ومحاولة التأقلم في مجتمع مختلف بتقاليده وثقافته عن لبنان وتصف المرحلة بقولها: «استغرقت رحلة التأقلم سنوات ليست بالطويلة، فمن جمال القدر وخطط الرحمن وعدله، أن أسرة والدتي لحقت بنا إلى دولة الكويت وذلك للنجاة بأرواحهم من وحشية الحرب آنذاك».

وتنتقل بعدها إلى مرحلة الدراسة والتحديات التي واجهتها بعد زواجها في المرحلة الثانوية ومحاولة موازنة وقتها للتوفيق بين الدراسة والأسرة لتنجح بتفوق دون اكتمال فرحتها، حيث فقدت والدها جراء أزمة قلبية إثر كارثة «سوق المناخ» الاقتصادية. وتنتقل بعدها إلى مرحلة الأمومة والجامعة ودراسة الهندسة الكيميائية.

معجزات

لا بأس أن تغّير وجهة نظرك ورؤيتك في الحياة، وأن تحوّل اتجاه القطار.. فنظرية «الوقت متأخر» هي نظرية خيالية نحن من وضعها ورسمها ورسّخها في عقولنا.... تحول شعاري في الحياة إلى «بالحب نصنع المعجزات».

مقتطف من الخاتمة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات