على قدر تميزهم، جاءت طموحات وأحلام أبطال «تحدي القراءة العربي» كبيرة، فبعد أن دفعهم شغفهم بالقراءة للمشاركة بالتحدي، وبعد قراءتهم لخمسين كتاباً أشبعوا من خلالها تعطشهم للعلم والمعرفة، وبعد نجاحهم في التصفيات على المستوى الوطني ليحصدوا المراكز الأولى، ها هم يخطون بخطى ثابتة نحو مستقبلهم، متكئين على فكر واعٍ، ورغبة في إحداث تغيير حقيقي في العالم، بما يساعد الآخرين ويضيء بصيص أمل لكل من فقده.
«البيان» تواصلت مع بعض أوائل «تحدي القراءة العربي» على مستوى كل دولة مشاركة، ليعبروا عن أحلامهم وطموحاتهم، ورغباتهم الحقيقية في التغيير، لافتين إلى أن إرادة قوية تدفعهم إلى الأمام، وتعزز ثقتهم في أنفسهم وبقدرتهم على إحداث تأثير إيجابي في المجتمعات العربية.
إنجازات
«أطمح أن أصبح عالمة تغير العالم إلى الأفضل»، بهذه العبارة بدأت بطلة التحدي على مستوى دولة فلسطين، الطالبة عفاف شريف، في الصف الحادي عشر بمدرسة بنات البيرة الثانوية الجديدة، حديثها، لافتة إلى أن العلم هو سلاحها في نشر الحق والدفاع عن قضيتها الفلسطينية بقوة، وقالت: سأتسلح بالعلم في الدفاع عن بلدي وقضيتي لأرفع اسمها عالياً، وسأسعى لتقديم إنجازات كبيرة تفيد البشرية ليفتخر العالم بي.
وذكرت عفاف أنها ستجتهد لتفيد بلدها بعلمها ومعرفتها، لافتة إلى أنها تعمل في الوقت الحالي على الاستعداد للمرحلة النهائية من «تحدي القراءة»، وقالت: استعداداتي جارية على قدم وساق، إذ أكثف قراءاتي وأقرأ وأطالع، كما اقتنيت مجموعة من الكتب لقراءتها استعداداً للمرحلة المقبلة. وذكرت عفاف أنها ستبذل جهدها لدعم مشروع تحدي القراءة العربي، لافتةً إلى أنها ستعمل على ابتكار مبادرات جديدة مع المكتبات بهدف تشجيع الطلاب على القراءة، وتأسيسهم عليها.
خدمة الضعفاء
ورغم صغر سنها، فقد حققت الطالبة عائشة بديع المركز الأول على مستوى دولة البحرين، وهي في الصف الثالث الابتدائي بمدرسة أم أيمن الابتدائية. وعن أحلامها وطموحاتها قالت: أحلم أن أصبح طبيبة أطفال لأساعد أطفال العالم وأعالجهم، وأشعر أن لي دوراً كبيراً في خدمة كل الضعفاء من حولي. وذكرت عائشة أنها قرأت كثيراً واجتهدت بهدف الحصول على مركز متقدم في «تحدي القراءة»، بمساعدة عائلتها ومدرستها.
وأشادت بمشروع تحدي القراءة العربي، لافتة إلى أهميته الكبيرة وحاجة جميع المجتمعات له، في ظل انتشار وسائل التواصل التي حلت بديلاً عن الكتاب. وعبرت عائشة عن رغبتها في الحصول على المركز الأول في النهائيات، وقالت: أستعد لهذه المرحلة بتكثيف قراءاتي، وبمشاركتي في الجلسات والأمسيات القرائية.
مصدر إلهام
وحصلت الطالبة الأردنية ضحى محمود، في الصف العاشر بمدرسة أم قصير الثانوية للبنات، على المركز الأول على بلدها الأردن، وعن أحلامها وطموحاتها قالت: أحلم دائماً أن أترك بصمة إيجابية في المجتمع، ولذا، أرغب أن أصبح طبيبة ناجحة مبدعة في مجال عملي، لأقدم الخير وأخدم وطني وأهلي بكل طاقاتي.
ولفتت ضحى إلى أنها تستعد للانطلاق مع فريق كامل للعمل على دراسة شاملة للمرحلة الأهم والأقوى في «تحدي القراءة»، وقالت: ألهمتني هذه المسابقة تأليف كتاب جمعت فيه بعض الخواطر والاقتباسات التي أعجبتني من خلال قراءاتي في الخمسين كتاباً، وأرغب بمشاركتها مع الجميع، كما أعمل على مشروع يهدف لتعزيز حب القراءة ونشر الوعي بأهميتها، من خلال القراءة لفئة الأطفال.
وذكرت ضحى أن «تحدي القراءة» أعاد الألق للكتاب والمكتبات، وجعلنا نستعيد لقب «أمة اقرأ» بجدارة، وقالت: استهدف هذا المشروع طاقات الشباب ونما مواهبهم لتزيد ثقافتهم في الحياة، ويكونوا قادرين على خوض غمارها، كما طور أسلوبي في القراءة، فأصبحت أقرأ بفكر تحليلي ناقد، وأرصد نقاط القوة والضعف من خلاله.
طبيبة أعصاب
ولأن طموحها يعانق السحاب، تطمح بطلة التحدي على مستوى دولة الكويت، الطالبة تيماء عبدالله العمري، في الصف الحادي عشر بمدرسة الرتقة الثانوية، أن تصبح طبيبة جراحة في مجال الأعصاب، وقالت: يدفعني شغفي الكبير بهذا المجال لأن أسعى لتحقيق حلمي فيه، إذ أرغب في تغيير حياة الكثيرين إلى الأفضل بمشيئة الله تعالى، لا سيما أن جراحة الأعصاب مجال دقيق جداً، والعمليات الجراحية في مجال الأعصاب قد تغير حياة المرضى بشكل كامل، لتعيد البهجة إلى أرواحهم، وسأسعى لتحقيق حلمي بكل جد واجتهاد.
وذكرت تيماء أنها تكثف قراءاتها في مختلف المجالات، وعادةً ما تناقش أقاربها الأطباء في موضوعات طبية، لتعزيز ثقافتها وإشباع شغفها.
وعبَّرت عن رغبتها في الفوز بالتحدي، مؤكدة أنها تقرأ باستمرار وتتدرب على الإلقاء بمساعدة والدتها، مشيرةً إلى أهمية مشروع «تحدي القراءة العربي»، وقالت: أثبت هذا المشروع للعالم أن الوطن العربي قارئ، وأننا أمة قارئة، ومثل هذه المسابقة تزيد همة الشباب ووعيهم ورغبتهم في الارتقاء بأنفسهم ومجتمعاتهم نحو الأفضل.



