يلحظ المتابع لمسيرة نهضة الحركة الفنية في الإمارات بصورة عامة، ودبي التي تعتبر عاصمة الفن في منطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة، مرورها بمراحل عدة ابتداء من تعزيز البنية التحتية لقطاع صناعة الفنون البصرية، والتي أثمرت عن افتتاح العديد من الغاليريهات ذات المعايير العالمية المعنية بالفن المعاصر، وصولاً إلى مرحلة معايير الاقتناء وتشكيل المجموعات الفنية الخاصة والاستثمار في هذا القطاع سواء على المستوى الإقليمي أو العالمي.
وإن شهدت مسيرة الفن في بداية السنوات العشر الأخيرة إقامة معرض عالمي سنوي هو «آرت دبي» ومن بعده افتتاح دار «كريستيز» العالمية فرعاً لها لمزادات الأعمال الفنية الشرق أوسطية بواقع مزادين في العام ولاحقاً «فن أبوظبي»، فإن تأثيرها تجلى في زيادة قياسية لعدد الغاليريهات في دبي، ليصل خلال خمس سنوات فقط إلى أكثر من 70 غاليري بمعايير عالمية.
وتتجلى المرحلة الجديدة بعد هذه الحقبة الزمنية، في افتتاح شركات استشارية متخصصة معنية بقطاع الفن التشكيلي والاستثمار فيه، سواء على مستوى الفن الشرق أوسطي أو العالمي. وبهدف معرفة المزيد حول ارتباط ازدهار الفعاليات الفنية والثقافية بنمو قطاع الاقتصاد والاستثمار فيه على مستوى المقتنين الأفراد والشركات، التقت «البيان» سلمى شاهيم مستشارة «مجموعة فاين آرت ميدل إيست» التي افتتحت فرعاً لها في دبي قبل أربع سنوات.
تاريخ
ما هي نسبة الاستثمار العالمي في الفن الشرق أوسطي؟
من الصعب إعطاء أرقام دقيقة، ولكن أقرب مثال توضيحي أن إجمالي استثمارات عملائنا في أعمال نخبة من رواد الفن الكلاسيكي والحديث، كسيزان ومونيه ومانيه وديغا وغيرهم ابتداء من فن القرن الثالث والرابع عشر إلى عصر النهضة، ما يصل إلى ما يقرب من 450 مليون دولار في 20 بلداً بالعالم، أما الحصة الاستثمارية منها في فنون الشرق الأوسط فتبلغ خمسة ملايين دولار، آخذين في الاعتبار حداثة تاريخ الفن بالمنطقة من جهة، ومن جهة أخرى ازدهار الحركة الفنية فيها.
كيف تدعم الفعاليات الفنية في الإمارات فكرة الاستثمار فيه؟
كونه مثالاً على أهمية الفعاليات الفنية وأثرها على اقتصاد قطاع الفنون، يتجلى في بينالي الشارقة الذي أضحى يصنف عبر السنوات ضمن أفضل 10 بيناليهات في العالم بتوثيق من بينالي البندقية، علماً بأن بينالي الشارقة يستقطب مقتنين وخبراء وأكاديميين وكتّاباً ومحللين وقيمين، وبالتالي فإن قيمة وتاريخ الفعالية تأخذ بعداً ومكانة عالمية، لتحقق مشاركة الفنان فيه رصيداً له ومصداقية لقيمة أعماله.
كيف يؤسس المقتني الناشئ لمجموعته الفنية والقيمة الأولية؟
نحن نعتمد قائمة تشمل 20 بنداً وعلى المقتني الأخذ بها، منها الاهتمام بتثقيف نفسه ومتابعة أخبار الفن في العالم، وتوزيع المبلغ، لنقل كبداية ستة فنانين، اثنان من الرواد واثنان ممن برزت أسماؤهما في الساحة واثنان من المبدعين الواعدين، وعلينا ألا ننسى أن سوق الفن في منطقة الشرق الأوسط حديث نسبياً، وسوق المدارس الفنية يتغير بصورة دائمة. أما الحد الأدنى لرأس المال لمقتني ناشئ يرغب في الاستثمار بتأسيس مجموعته الفنية الخاصة، فيتطلب تخصيص ما بين 100 إلى 300 ألف دولار ليتركها لمدة عشرة أعوام مع الحصول على أن تتضمن أعمال نوعية رائعة تقل قيمتها عن 50 ألف دولار.
سوق الفن
%40.7
زيارة مبيعات مزادات الفن الحديث والمعاصر لمنطقة الشرق الأوسط 2015 و2016
%38
زيادة مقتني الفن الشرق الأوسطي 2016
%5
زيادة مبيعات المزادات للفن الشرق أوسطي 2014 و 2015
%6
حصة الشرق الأوسط من ثروة الفن العالمية

