بقي جاسم عبيد مخلصاً لشخصية «دبدوب» منذ 42 عاماً، عن هذا قال: بدأت العمل متخفياً وراء هذه الشخصية في تلفزيون أبوظبي منذ العام 1975، وبقيت إلى الآن أظهر بها حتى بعد أن تركت العمل في التلفزيون عام 1999. جاء ذلك خلال أمسية عبيد في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، فرع المسرح الوطني في أبوظبي، مساء أول من أمس والتي وقع في نهايتها على كتابه «سيرة وعبر» والذي حمل عنوان الأمسية أيضاً.
بدايات
في تقديمه له قال الإعلامي عبدالرحمن النقي: إن جاسم عبيد تبنى أول شخصية كرتونية تتكلم باللهجة الإماراتية. وأشار إلى أنه مزج عالم الطفولة بالشأن التربوي .
ومن ثم استهل عبيد الأمسية بالعودة إلى الطفولة حيث تحدث عن رحلة الغوص التي رافق بها والده واستمرت 4 أشهر. وأوضح: أنا من مواليد جزيرة الحمراء في إمارة رأس الخيمة، وكان والدي واحداً من أولئك الذين يذهبون في رحلات الغوص، وكان لذهابي معه وأنا لم أتجاوز 15 سنة، التأثير الإيجابي الكبير على شخصيتي حيث أني تعلمت الغوص والسباحة والصبر وكيفية التعامل مع الغواصين والنواخذة.
وقال: بعد أن عملت في المسرح المدرسي اتجهت بمحض الصدفة إلى شخصية «دبدوب» والتي كان يؤديها علي التميمي وتوقف عنها لظروف شخصية. وأضاف: عرض علي مقدم البرنامج محمد ياسين المعروف بـ «بابا ياسين» القيام بهذا الدور وبقيت من وقتها حوالي الثلاث سنوات، ولم يكن يعرف أحد بأني أنا التي كنت أؤدي هذه الشخصية. وأشار إلى الصعوبات التي واجهها، وحدد بأن ارتداء الملابس وخلعها، كان الصعوبة الأكبر. وأوضح: كانت ثقيلة الوزن لدرجة أنني كنت أحتاج إلى ثلاثة أشخاص لمساعدتي في اللبس والخلع. وأضاف: كما أن الخامات المصنوع منها الزي غير صحية، وتعتمد على الإسفنج والصوف، ولكن حب الأطفال وتعلقهم بهذه الشخصية كانا سبب تناسي هذه المصاعب والتغلب على الحرارة وثقل وزن الملابس التي كنت أرتديها لمدة 4 ساعات أحياناً.
عالم الإخراج
قال جاسم عبيد: درست الإخراج في سوريا ومصر والدوحة، وأخرجت من بعدها العديد من سباقات الخيول في نقل خارجي. وأوضح إلى جانب هذا عملت مخرجاً لبرنامج الأطفال الشهير «افتح يا سمسم» وذلك في الجزء الثالث من البرنامج في العام 1989 حيث تم اختياري من بين 30 مخرجاً في تلفزيون أبوظبي. وهو ما أعطاني الثقة الأكبر في التعامل مع الأطفال. وعبيد الذي انتقل إلى القيادة العامة لشرطة أبوظبي من بعد التلفزيون أكد على أنه لا يترفع عن شخصية «دبدوب» التي استخدمتها شرطة أبوظبي في حملاتها التوعوية مثل «أسبوع المرور» وفي عدد من المسرحيات الموجهة إلى الأطفال. وأشار إلى أنه ينقل إليهم القيم الكثير مثل احترام الكبير والعلاقة الصحيحة مع الإنترنت وغير ذلك الكثير.
كتاب «سيرة وعبر» صادر عن وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، في العام 2016 باعتباره عاماً للقراءة، ويتناول عبر أكثر من 60 صفحة من القطع المتوسط سيرة جاسم عبيد منذ الطفولة، وتجربته مع شخصية «دبدوب» وإخراج العديد من البرامج والأغنيات، والبرامج التوعوية.
