حين يكون الخير نبراساً هادياً لمسارات الوطن وسمة راسخة تحكي جمال طويته ورقي هويته، كحال دولة الإمارات، لا بد وأن تتبدى سمفونيته نتاجاً خلاقاً لأوركسترا متكاملة تنتظم فيها أدوار جميع المشاركين على وقع توجيهات قادة متفردين.
وكم مؤثر وبهي، وعلى هذا الوقع، يكون انخراط الجوائز الفكرية والثقافية المتنوعة في جوقة الخير واحتفاليته وبرامجه، كما فعلت وتفعل جائزة «العويس للإبداع» في «عام الخير:2017» في «دار زايد» التي حرصت على التحفيز على الخير وتكريسه نهجاً ثابتاً وشعاراً وهاجساً دوماً لدى أبنائها.
وقد احتفت الجائزة في ضوء هذي المبادرة ضمن صنوف وفروع جائزتها ال24، بجهات الإبداع والعطاء المعرفي من كافة الفئات والشرائح، تكريما لها على ما تقدمه وتبذله من جهود فكرية تنموية، وطبعاً كان في مقدمها المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، الذي اختارته «شخصية العام الثقافية».. تقديراً لعطاءاته وبرامجه المتميزة في ميادين الفكر والثقافة والفنون، ولحرصه على تطوير وعي أفراد المجتمع بموازاة الارتقاء بثقافتهم وجعل الإبداع طموحا وممارسة ثابتين في نفوس وعقول الجميع.
كما شكل اختيار الجائزة مجموعة شخصيات ثقافية وجملة أبحاث وإبداعات مهمة للفوز في فروعها الأخرى المتنوعة، صورة شفيفة لنهجها الراسخ ولالتزامها بحمل لواء النهوض بمستوى الإبداع والفكر في المجتمع.
مركز إشعاع
وأعربت حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، عن اعتزازها بنيل المكتب الثقافي لسموها جائزة «شخصية العام الثقافية» ضمن جائزة «العويس للإبداع» في دورتها الرابعة والعشرين.
وقالت سموها، إن التكريم يجيء من جائزة مرموقة شاركت على مدار سنوات في إثراء المشهد الثقافي عبر الاحتفاء بأصحاب الإسهامات الفكرية المتميزة إلى أن أصبحت من أهم المحافل المعنية بالاحتفاء بالإنتاج والنشاط الثقافي المميز على مستوى الدولة.
وتابعت سموها: إن فوز المكتب الثقافي بالجائزة يكلل جهود فريق عمل المكتب الثقافي، ويعكس تميزه وحرصه على التطوير الدائم، وتعزيز استراتيجية وأسلوب تنفيذ رؤية ورسالة المكتب تجاه رعاية ودعم المواهب الشابة، في حين تبقى الجائزة حافزاً جديداً لمواصلة العطاء نحو رفد المشهد الثقافي بمزيد من المبدعين. وأشادت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم بالدور الفكري والتنويري لجائزة العويس للإبداع وندوة الثقافة والعلوم، ودعمهما للمفكرين والمبدعين في الوطن العربي، معربة عن شكرها وتقديرها لجائزة قيّمة تحمل اسم المرحوم سلطان العويس، لاختيارها المكتب الثقافي «شخصية العام الثقافية» في دورتها ال24.
وأكدت سموها دور الفكر والثقافة في مواجهة التحديات العديدة التي يمرّ بها عالمنا العربي، وذلك في الوقت الذي تحرص فيه دولة الإمارات على توفير البيئة الداعمة للإبداع الفكري والثقافي بشتى صوره وأشكاله، مرسخة مكانتها كمركز إشعاع حضاري بالمنطقة.
رسالة وتجديد وابتكار
وأكد سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، أن اختيار «العويس للإبداع»، المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، والذي له باع طويلة في ساح الإبداع والفكر، للفوز بجائزة «شخصية العام الثقافية»، يأتي انطلاقاً من طبيعة الدور الفاعل الذي يؤديه في ميادين الثقافة والتنيمة بالمجتمع، خاصة مع جملة الفعاليات والبرامج الابداعية التي يطلقها ويتابع تطويرها، والتي شرعت تؤتي أكلها مثمرة خلق جيل مبدع مبتكر هواه الإبداع والفنون والمعارف.
ولا شك أن هذا الاختيار صادف أهله، فهكذا جائزة مرموقة قمينة بها، بحق، هيئة مجتمعية وطنية مسؤولة ومتميزة كالمكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم.
وتابع السويدي: إن الندوة حريصة كل الحرص، ومن خلال فعالياتها والجوائز المنضوية تحت مظلتها.. وكذا في ضوء المنزلة التي بلغتها، على أن تؤشر إلى قيمة وجدوى أعمال جميع من هم من أصحاب الأيادي البيضاء في تطور مجتمعنا ورفد وإذكاء مسارات التقدم والبناء الفكري والتنموي فيه، كما حال المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، ذلك من خلال تكريمهم والإشادة بأعمالهم عبر تكريمهم والاحتفاء بهم وتقدير جهودهم.
وكم يسرنا أن جائزة العويس للإبداع، والتي أرادها المرحوم سلطان بن علي العويس، ومعها الجوائز الأخرى التي رصدها، محفزة على التنوير الفكري المجتمعي ورسوخ التطوير والإبداع كممارسة وحاجة حياتية، غدت صاحبة رسالة مؤثرة ورزينة..تسهم، يداً بيد مع كافة الجهات، في تحويل التجديد والابتكار والإبداع بوصلة يسير بمقتضاها وطننا الحبيب في جميع الميادين. وختم: ولا يفوتني التنويه بمكانة وجهود جميع الفائزين بالجائزة، من بحاثة ومبدعين، لما قدموه.
مكانة
وقال علي عبيد الهاملي نائب رئيس مجلس إدارة الندوة – مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام: لم يكن اختيار مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم «المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم» كي يكون الشخصية الثقافية هذا العام نابعاً من فراغ، وإنما هو تثمين للدور الكبير والرائع الذي قام ويقوم به المكتب في الساحة الثقافية منذ تأسيسه، وهو في الوقت نفسه تقدير لحرص سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم على دعم المشهد الثقافي، وعمل سموها الدائب على ترسيخ مكانة دولة الإمارات كبلد ملهم، يقدر الإبداع والمبدعين.
لذلك هو اختيار نعتز به، نظراً لما تمثله سمو الشيخة منال بنت محمد من قدوة مشرفة وملهمة لشعب الإمارات عامة، ونسائها على وجه الخصوص.
ولما يحتله مكتب سموها من مكانة في مجال العمل الثقافي. وأضاف الهاملي: مضى أكثر من ربع قرن منذ أن تأسست جائزة العويس للإبداع، عشنا كل عام منها بحب للإبداع وشغف به، وكرمت الجائزة خلال مسيرتها هذه عددا كبيراً من الباحثين والمبدعين في مجالات الآداب والفنون المختلفة، وشكلت عبر هذا المسار حافزاً دفع الكثيرين إلى المزيد من البحث العلمي والإبداع بأشكاله المختلفة.
وإذا كانت الجائزة قد تطورت على مدى السنوات الماضية، وأضافت مجالات كثيرة لم تكن تشملها عند التأسيس، فإن هذا يعكس حركة التطور التي تعيشها دولة الإمارات بشكل عام، ودبي بشكل خاص.
كما يعكس حرص ندوة الثقافة والعلوم على مواكبة ما يحدث في الساحة الثقافية والعلمية من حراك، كي تشمل جوائزها كل مجالات الإبداع والابتكار التي لم تعد لها حدود على أرض الإمارات الرحبة وفي فضائها الواسع.
وأنهى نائب رئيس مجلس إدارة الندوة كلامه بقوله: اكتسب احتفالنا بالدورة الرابعة والعشرين من الجائزة معنى مختلفاً هذا العام، كونه أتى في العام الذي أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن يكون شعاره «عام الخير». ذلك أن سلطان بن علي العويس الذي تحمل هذه الجائزةُ اسمه يمثل رمزاً من رموز الخير والعطاء في دولتنا الحبيبة، فهو صاحب الأيادي البيضاء الذي له في كل ميدان عطاء، وعلى رأس هذه الميادين ميدان الثقافة، فله منا كل الشكر والثناء، ولروحه خالص الدعاء.
إسهامات نوعية وتقدير
وشددت منى بن كلي مديرة المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، على الأهمية والمكانة الكبيرتين لجائزة العويس للإبداع لافتة إلى قيمتها الفكرية وأدوارها وإسهاماتها النوعية في تطوير الجانب الفني والإبداعي في ساحة الحراك الثقافي محلياً.. وعلى مستوى المنطقة العربية عموماً، وذلك عبر تحفيزها الفنانين والأدباء والمفكرين على الإنتاج وفق أرفع المفضية إلى مساقات تنموية فاعلة ترتقي بمجتمعاتنا وتحصنها.
واستطردت بن كلي: إن فوز المكتب الثقافي لسمو الشيخة منال بنت محمد بهذه الجائزة المرموقة: شخصية العام الثقافية في «العويس للإبداع»، يحمل التقدير الكبير لدور المكتب الرائد في الساحة الفنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخدمته لكافة أشكال الفن بهدف تطوير التجربة الثقافية المحلية، ويعكس هذا الفوز أيضاً مدى حرص سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، على دعم المواهب من مختلف الفئات العمرية عبر تفعيل مختلف المبادرات التعليمية لترسيخ ثقافة الفن لديهم مع تسليط الضوء على مختلف الأعمال الفنية للكوادر الصاعدة، بما يسهم في رفد الحركة الثقافية بأسماء فنية لامعة في المحافل الدولية بشكل مشرّف.
وبينت منى بن كلي أن سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد تولي اهتماماً بالغاً للمبدعين وتبرز مواهبهم المتعددة في البحث والابتكار الفكري والفني، من خلال تهيئة البيئة الداعمة لإبداعاتهم لتحقيق النجاح والتفوّق في هذا المجال، مشيرة إلى أن المكتب الثقافي لسموها لا يزال يؤدي دوره البارز في دعم مسيرة الفنانين والمبدعين، ما سيكون له الأثر الأكبر في تنشيط الحركة الثقافية، حيث إن المشهد الثقافي في الإمارات أصبح مؤثراً بطموحاته ومحطة أساسية في الساحة الثقافية والفنية إقليمياً ودولياً.
نموذج وطني
أثنت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، على الجهود الخيرة والإنسانية للمرحوم سلطان العويس، الذي قدّم نموذجاً وطنياً مُلهماً للإنسان المؤمن بأهمية الدور الذي تلعبه الثقافة في نهضة الأمم ورقيها وتقدمها، منوّهة بسيرته الأدبية الحافلة بالإنجازات. كما هنأت سموها الفائزين ضمن مختلف فئات جائزة العويس للإبداع هذا العام، مشيدة بعطائهم وإنجازاتهم الفكرية والثقافية والعلمية والأدبي.




