شكل أندي وارهول وترومان كابوت الثنائي الأكثر شهرة ربما في عصرهما، وبدت لافتةً للقريب والبعيد وشائج الصداقة التي جمعت بينهما حتى أن الفنان جسّد الكاتب في أعمال عدة من توقيعه. وأمضى الصديقان مئات الساعات يمضيان حوارات وأحاديث بعضها مدون ومنشور.
لكن الخبر الأبرز هو أن أجزاء من تلك المحاورات ستخضع للتبني الثقافي وتتحوّل إلى مسرحيةً بعنوان «وارهول كابوت» تعرض على خشبة مسرح «أميريكان ريبرتوري» في مدينة كامبريدج بولاية ماساشوستس.
وسيصار إلى استقاء حوارات المسرحية من أحاديث مسجلّة للنجمين في أواخر السبعينيات، حين حاولا ابتكار عمل لمسرح برودواي معاً. وقد اكتشفت شرائط التسجيلات حديثاً، واصطفى مضمونها المخرج روب روث.
وكانت تحدو روث آمالاً بعرض المسرحية على خشبة برودواي عام 2015، إلا أن عروضها ستتفتح على مسرح «أميريكان ريبرتوري» الذي سبق أن استضافت عروضاً ناجحة وجدت الطريق في نهاية المطاف إلى برودواي مثل مسرحية «سبرينج أويكينينغ» الغنائية الحائزة على جائزة «توني أوارد».
حين وصل وارهول إلى نيويورك عام 1949 كان كابوت يحظى بالشهرة في عالم الأدب، وأبدى الفنان اهتماماً بالغاً بكسب صداقته، وعلق كابوت عل الأمر في حديث له عام 1973 فقال:«لقد اعتاد مراسلتي، معرباً عن مدى إعجابه، وقد بدا لي شخصاً خجولاً وشاحباً كما هو اليوم لكن فقط أكثر خجلاً. وحين قدم وارهول أول عمل منفرد له في نيويورك عام 1952، اختار عنوان «15 لوحة مستوحاة من كتابات ترومان كابوت».
وهكذا استمرت صداقة النجمين حتى وفاة كابوت عام 1984، ونشرت العديد من حواراتهما في مجلة أسسها وارهول تدعى»إنترفيو«. وأدرك أندي في السنوات اللاحقة صراع صديقه الصحي الذي أدى إلى وفاته، فكتب عام 1980 تعليقاً قال فيه: «إنه شخص مختلف اليوم، بعيد عن الألفة وغير ودود».
