يدرك من يطلع على أهداف مجلس دبي للتصميم والأزياء، بُعد رؤية حكومة دبي الرشيدة والمستدامة في تأسيس بنية متكاملة لفنون التصميم وصناعته ومجتمعه المعني بالإبداع والابتكار على مختلف أصعدته، لتكون دبي وخلال سنوات معدودة وجهة عالمية لهذا القطاع وفنونه.

وبدافع معرفة المزيد عن مراحل التأسيس والتطلعات وتوفير البنية المتكاملة من المصمم الموهوب إلى القطاع الصناعي المعني بترجمة نتاج الإبداع، التقت «البيان» بجازية الظنحاني المدير التنفيذي لمجلس دبي للتصميم والأزياء.

تعاون القطاعات

تقول جازية في بداية اللقاء: «رسالة المجلس وأهدافه وتطلعاته تتطلب التعاون والدعم بين مختلف القطاعات الخاصة المعنية بفنون التصميم، والذي تمت ترجمته من قمة الهرم إلى قاعدته، ابتداءً من عضوية مجلس إدارتنا الذي يضم 14 عضواً ممن يمتلكون خبرة ويلعبون دوراً فاعلاً في قطاع التصميم بالمنطقة، إلى المصممين الناشئين بحركة مكوكية أفقية وعمودية».

وتنتقل إلى نوعية الأنشطة والبرامج التي يعدها المجلس قائلة: «ما نعده من مبادرات وفعاليات يمكن تشبيهه بحلقات متصلة ومترابطة، يضيف كل منها للآخر، فمنها ما هو خاص بمشاريع مستدامة طويلة الأمد مبرمجة بناء على دراسات متخصصة بحجم النمو المتوقع لهذا القطاع، ومنها ما يعتمد على إقامة فعاليات محلية وإقليمية وعالمية تشكل منصة تتيح للمواهب والكفاءات الفرصة المناسبة للوصول إلى آفاق جديدة في هذا المجال».

مبادرة مستدامة

وتقدم جازية مثالاً على المشاريع المستدامة قائلة: «مبادرة تأسيس جامعة دبي التصميم والابتكار فريدة من نوعها على مستوى العالم. والسبب في تفردها تكليف المجلس لاثنتين من أبرز الأكاديميات العالمية وهما معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وكلية بارسونز للتصميم الأميركيتين، لتطوير منهاج دراسي تطبيقي لجامعتنا التي تنطلق في سبتمبر 2018 بنظام دراسي مدته أربع سنوات مع شهادة بكالوريوس».

وتضيف بحماس: «هذا المنهاج يحمل رحيق تجربة كلا الجامعتين، علماً أن جامعتنا غير ربحية حيث يتم استثمار رسوم التسجيل فيها في المشاريع والبرامج الخاصة بتطوير مهارات الطلبة.

كما أطلقنا أخيراً عضوية برنامج مجلس دبي التصميم والأزياء التي تتضمن العديد من المزايا منها المشاركة في جوائز عالمية مثل وولمارك العالمية التي لا تقبل سوى المرشحين المعتمدين من قبل جهات حكومية مختصة بالتصميم».

أنشطة موسمية

وتقدم أمثلة على الأنشطة الموسمية الأخرى قائلة: «ينظم المجلس فعاليات محلية وإقليمية كما يشارك في معارض وأنشطة عالمية أو محلية بمعايير عالمية، مثل تعاوننا مع القطاع الخاص كمتجر التجزئة روبنسون الأضخم حجماً والقائم في دبي فستيفال سيتي حيث خصص لنا مساحة قدرها 35 متراً مربعاً، لعرض أزياء خمسة مصممين محليين ناشئين.

ويشكل هذا جزءاً من التزامنا الجاد نحو تمكين الكفاءات الوطنية الشابة ودعمها للوصول إلى العالمية وقد استطاع العديد من المصممين الإماراتيين التميز في كافة المجالات ذات الصلة بقطاع التصميم. كذلك تعاوننا مع شركة «إل جي إلكترونيكس» LG التي تطلق لأول مرة في تاريخها مسابقة لتصميم اللافتات بين المصممين والمهندسين المعماريين المبتكرين في الإمارات بهدف الارتقاء بالتصاميم الفنية في المساحات التجارية الجديدة والقائمة».

بين الحي والمجلس

يصعب على الكثيرين في المنطقة التمييز بين دور «حي دبي للتصميم d3» و«مجلس دبي للتصميم والأزياء» وإن كانا يكملان بعضهما البعض في تكريس دبي وجهة عالمية لقطاع فنونه. ويتمثل دور الحي التابع لمجموعة تيكوم، في توفير بنية المكان الذي يؤسس لمجتمع التصميم في وحدة تضم استوديوهات المصممين والمؤسسات والشركات العالمية المعنية بمختلف فنون التصميم ومرافقها المتخصصة، والترويج لها.

أما المجلس الذي تشكلت بنيته كهيئة حكومية تحت سلطة دبي للمجمعات الإبداعية وبدأ أنشطته قبل عامين، فمعني بتعزيز البنية التحتية لكل ما يرتبط بقطاع صناعة التصميم، وتوفير الدعم ومقومات الاستدامة.