نظمت مؤسسة المباركة عدداً من الندوات الثقافية على هامش مشاركتها في معرض الكتاب، وشملت ندوة بعنوان «الأمن أساس التنمية» للدكتور نصر عارف المستشار بمكتب رئيس جامعة زايد، وندوة «لمحات من سيرة مبارك بن محمد آل نهيان» للدكتورين فالح حنظل ومحمد القدسي، بالإضافة إلى محاضرة للمستشار صلاح سالم الحليان عن «أهمية الثقافة المالية الشخصية»، وورشة عمل «كيف تكون قائداً إيجابياً؟» للدكتور محمد العلي.

وقد شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، عدداً من هذه الفعاليات بحضور عدد من الشيوخ والمثقفين ورواد المعرض.

تظاهرة ثقافية

وأكدت الشيخة موزة بنت مبارك آل نهيان رئيس مجلس إدارة مؤسسة المباركة اعتزاز المؤسسة بالمشاركة لأول مرة في هذا المعرض الذي يمثل تظاهرة ثقافية وفكرية ومجتمعية تجمع الأدباء والمفكرين والجمهور على اختلاف فئاتهم العمرية والثقافية حول مائدة الإبداع والابتكار والقيم التي يستهدف المعرض تكريسها لدى رواده، وقدم الدكتور نصر عارف خلال المحاضرة عدداً من المبادئ التي انطلقت منها تجربة دولة الإمارات التنموية، ومن أهم هذه المبادئ ترسيخ مفهوم قيمة الأمن وارتباطه بالتنمية على أساس أن الأمن هو جوهر وسر التنمية ومن دونه لن تتحقق أي تنمية مهما توافرت الموارد، وأكد أن تميز تجربة الإمارات في هذا الصدد ليس وليد الصدفة وإنما جاء نتيجة جهود مخلصة لقيادة حكيمة آمنت بقيمة الإنسان وكرامته وأن احترام وصون هذه الكرامة هو إحدى الركائز الأساسية التي تعزز من فعالية المنظومة الأمنية، وأن الأمن قيمة ثقافية ترسخ في النفوس فتلتزم بها وتحافظ عليها وليس سلطات مفروضة بالقوة والقهر، وقدمت الإمارات في هذا الصدد نموذجاً فريداً لمنظومة الأمن إقليمياً وعربياً ودولياً.

وأشار د. عارف إلى أن سيرة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ مبارك بن محمد آل نهيان في هذا الصدد تقدم نموذجاً لقيادة أمنية استطاعت أن تؤسس نظاماً أمنياً يقوم على احترام الإنسان وتعزيز كرامته وإقناعه بأن الأمن يستهدف تحقيق مصلحته، ولذلك نجحت دولة الإمارات في إنشاء نظام أمني يندر أن يوجد مثله في العالم يحقق الأمن الإنساني والاستقرار والطمأنينة من دون الاستناد إلى مظاهر الأمن التي تشعر الإنسان بالخوف والإكراه.