توجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بالتعازي والمواساة لذوي أهل الطالبة فاطمة غولام من الجزائر ولشعب الجزائر الشقيق في وفاة الطالبة فاطمة وعمرها 17 عاماً إثر تعرضها لحادث أليم أثناء قطعها نحو 1500 كم (18 ساعة بالسيارة) للوصول للعاصمة الجزائر والمشاركة في التصفيات الوطنية لتحدي القراءة العربي على مستوى الجزائر.
تجهيز
وأثنى سموه على الطالبة وأهل الجزائر الذين وصلت مشاركاتهم لأكثر من مليونين ومائتي ألف طالب في تحدي القراءة، مشيراً سموه إلى أن الجزائر هي بلد الكلمة والمعرفة، ووجه سموه بتجهيز 10 مكتبات تحمل اسم الطالبة فاطمة غولام، التي ضربت مثالاً غير مسبوق في السعي والإصرار من أجل المعرفة والقراءة.. وقال سموه «كما أن للكلمة قراء.. فإن لها شهداء».
نموذج
وقد انتشر خبر وفاة الطالبة فاطمة مع بدء التصفيات الوطنية لتحدي القراءة في الجزائر، وتعتبر فاطمة مثالاً ونموذجاً لأكثر من 7 ملايين طالب من كافة أنحاء الوطن العربي شاركوا في تحدي القراءة هذا العام بكل إصرار وعزيمة لإثبات أن الطلاب في العالم العربي هم أهل علم وثقافة وتحصيل وهم بوابة أمل كبير لبلدانهم في تحقيق نقلة معرفية حقيقية في عالمنا العربي.
يذكر أن الفائز الأول في الدورة الأولى في تحدي القراءة كان أيضاً من الجزائر، وهو محمد جلود، وعمره 7 سنوات فقط.
مثال يحتذى
وفي رحلتها إلى العاصمة الجزائر، للمشاركة في التصفيات الوطنية على مستوى دولتها، كان يرافق الطالبة فاطمة غولام مشرفها في «تحدي القراءة العربي» عبدالقادر سليمان السلخ، الذي فارق الحياة أيضاً في نفس الحادث، لتتضاعف المأساة.
«البيان» تواصلت هاتفياً مع محمد السلخ شقيق المشرف عبدالقادر السلخ، ليعبر عن الحزن الشديد الذي عم قلبه وقلب أفراد العائلتين، وقلوب أهل الجزائر جميعاً الذين ودعوا طالبة نجيبة امتازت بعلمها الواسع وطموحها الكبير وأخلاقها العالية، ومشرفاً متميزاً شغوفاً بالعلم والتعلم، سخَّر خبراته في الارتقاء بالطلاب والوصول بهم إلى أعلى المستويات، وقال محمد السلخ: كانت فاطمة غولام مثالاً يحتذى به في العلم والتفوق والأخلاق، ويشهد الجميع على ذلك، وأشرف عليها شقيقي عبدالقادر ورافق خطواتها في مشوار «تحدي القراءة» وكان متفائلاً بها إلى أبعد الحدود، وواثقاً بأنها ستحصد مركزاً متقدماً جداً في المسابقة، كما كان سعيداً قبل ذهابه إلى العاصمة، التي تبعد مسافة 1500 كيلومتر، بهدف المشاركة في التصفيات الوطنية على مستوى الجزائر، ولا سيما أن فاطمة تأهلت للمرحلة الثالثة من التصفيات.
وذكر محمد السلخ أن شقيقه لطالما كان يتحدث عن طموحه باقتناص الجزائر للقب «بطل تحدي القراءة العربي» للمرة الثانية على التوالي، وخصوصاً مع الطالبة فاطمة غولام التي كانت من النجباء المتميزين والمجتهدين.
عاشقة للقراءة
وعن فاطمة غولام، تحدث محمد سليمان السلخ فقال: فاطمة عاشقة للقراءة، وكان شقيقي عبدالقادر فخوراً جداً بها، ويثني على طموحها الكبير، وكان الحماس يلازمها في هذه المسابقة منذ انطلاقها، كحماسها لخوض التصفيات بكل ثقة، فقد اجتهدت وتحملت عناء المسافة الطويلة التي ستقطعها (18 ساعة بالسيارة)، من أجل تحقيق ذاتها، وإثبات قدرتها على التميز، وإسعاد من حولها ورسم البسمة على وجوههم.
ولفت محمد السلخ إلى أن معنويات فاطمة ومشرفها عبدالقادر كانت مرتفعة جداً يوم التصفيات، وكانا على استعداد لتحمل كل المشاق في سبيل الوصول إلى لقب «بطل تحدي القراءة العربي». جدير بالذكر أن الطالبة فاطمة غولام كانت مرشحة قوية في تصفيات المرحلة الثالثة، وقد أصابت فاجعة رحيلها الجميع في مقتل، بسبب تميزها على جميع المستويات.
