جلسة عن تحدي القراءة العربي ودوره في بناء الأجيال

تطرقت جلسة حوارية أقيمت في اليوم الافتتاحي للدورة السابعة والعشرين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، المقام حالياً على أرض مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، إلى مبادرة تحدي القراءة العربي .

وهي عبارة عن مشروع أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتشجيع القراءة لدى الطلاب في العالم العربي عبر التزام أكثر من مليون طالب بالمشاركة بقراءة خمسين مليون كتاب خلال كل عام دراسي.

وتحدث عبد الله النعيمي المنسق العام للمشروع الذي أطلق العام الماضي تزامناً مع مبادرة عام القراءة، عن أهداف المبادرة والنجاح التي حققته حتى الآن والطموحات المستقبلية.

وقال في الجلسة التي أدارها الناشر علي الشعالي، إن إطلاق البرنامج جاء ليؤكد الرؤية الحكيمة والمتفردة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي لا يوجد في قاموسه كلمة مستحيل، حيث أراد سموه من خلال هذا المشروع التغلب على مشكلة تدني نسبة القراءة في عالمنا العربي مقارنة مع دول العالم.

إقبال

ويتوجه تحدي القراءة العربي إلى طلاب المدارس من الصف الأول إلى الصف الثاني عشر، وذلك لتحفيز هذه الفئة من الأطفال واليافعين على جعل القراءة عادة دائمة وسلوكاً يومياً في حياتهم.

وأشار النعيمي إلى أن الدورة الأولى من المشروع أثبتت نجاحها في الوصول إلى مليون طالب في 15 دولة عربية يقرأ كل واحد منهم 50 كتاباً على مدار العام الدراسي، مؤكداً أن الإقبال الذي شهدته المبادرة في دورتها الحالية فاق كل التوقعات، حيث أثبتت أنه بالإمكان الوصول إلى فئات عمرية لم تعتد ممارسة عادة القراءة من قبل.

وعن إجراءات التحكيم حيث يفوز في كل عام طالب واحد من كل دولة مشاركة، قال النعيمي بأنه قد تم تدريب 75 ألف مشرف لكي يتابعوا الطلاب ضمن المدارس المشاركة وعددها 40 ألف مدرسة، كما تم تدريب 1500 محكم للمسابقة لتعميم نظام واحد للتحكيم وفق معايير موحدة.

طموحات

وعن مستقبل «تحدي القراءة العربي»، قال المنسق العام للمشروع، بأن هذه المبادرة مستمرة لتشجيع الطلاب على القراءة، مؤكداً على العمل على إقامة معارض كتاب في الدول المشاركة يقوم افتتاحها من قبل الطلاب الفائزين بتحدي القراءة.

كما أكد على حرص المشروع على توفير الكتب لجميع المدارس والطلاب غير القادرين على اقتنائها، وأشار إلى أن العمل على مكتبة إلكترونية تسهّل على الطلاب الوصول إلى ما يريدون قراءته أمر وارد يعمل عليه حالياً القائمون على المشروع.

اللغة الأم

أكد عبد الله النعيمي خلال الجلسة أن اختيار نوعية الكتب التي يرغب الطلاب في قراءتها متروكة للطالب نفسه وميوله، لكن ثمة دوراً توجيهياً من قبل المشرفين على التحدي ضمن المدارس المشاركة.

وقال إن بعض الطلاب لم يكونوا يقرأون كتباً باللغة العربية قبل إطلاق هذا التحدي، لكن المنافسة شجعتهم على خوض هذه التجربة، حيث إن أحد أهداف المشروع هو تعزيز القراءة باللغة الأم.

تعليقات

تعليقات