أجيال من الفنانين يعرضون أعمالهم في «بينالي الشارقة»

دور مهم وكبير يلعبه بينالي الشـارقة في تفعيل المشـهد الفنـي فـي الإمـارات والمنطقة، منذ انطلاقته في العام 1993، حيث اسـتضاف مجموعة فنانين من مختلف الأجيـال والبلدان، لتقديم أعمالهم وعرضها بالشارقة. وبعد مرور سـتة وعشـرين عاماً، لا يزال البينالي يواصل دوره في دعم الفنانين وتعزيز المشـهد الفني والثقافـي في المنطقة.

فرضية شجرة

وقد استضاف البينالي أعمالاً مميزة حيث يستمر إلى 12 يونيو 2017، حيث تحدثنا الفنانة ماريانا كاستيو ديبال من خلال عملها بعنوان «فرضية شجرة 2016»، وهي من مواليد 1975 بالمكسيك وتعمل الآن في برلين، وعملها عبارة عن هيـكل بامبو ونقش على ورق ياباني، وتتناول ديبال المتشكلة إيديولوجياً، والتي تظهر في إطارها القطة الأثرية في الثقافة الحالية، وكذلك الدور الذي تلعبه هذه المواد في بناء الهوية والثقافة والتاريخ.

ومن خلال البحث والتعاون عبر تخصصات كدراسة الآثار والعلوم، تتخذ الفنانة نهجاً متلوناً في ممارسة الفن، فتخلق أعمالاً من الوسائط التي تنشأ من تصادم هذه اللغات ونظم الترتيب والتصنيف المختلفة وإعادة دمجها، كما يتنـاول عملهـا اختلاف النظريات بشأن الوقت المسـتغرق بين دراسات البيانات الجينية وعلم الحفريات.

وتسـتند بنية عيدان الخيزران المتفرعة إلى شـجرة ترسـم بيانياً العلاقة التطورية بين أنواع البيولوجية «أي تطورها السـلالي» استناداً إلى التشابهات والاختلافات في خصائصها المادية والجينيـة لتتدلـى من كل فرع من فروعها.

الـ56 رسـماً بالفرك على الورق لبقايا أحفورية تمثل نوعاً من الأنواع، اسـتعارت الفنانة أسـلوب الرسم المستخدم في هذا العمل من ميرل غرين روبرتسـون، وهي باحثة أميركية متخصصة في دارسـة آثـار، والتي أجـرت بحثاً مكثفاً في إقليم المايا وطورت هـذه الطريقة للفرك على الورق، مسـتخدمة الورق والحبر الياباني، وهو مـا أنتج نحو 5,000 صورة لمعالم أثرية.

ويسـتخدم العمل التركيبي الضخم والمقدم من الفنانة كاستيو ديبال هياكل لشـجرة تطورية، بهدف إعادة توحيد الأثر المادي الملمـوس للحفريات.

المبنى الأزرق

«المبنى الأزرق» هو عبارة عن خرسـانة وحديد ونايلون وتربة وستايروفوم وهي من أعمال الفنان مروان رشماوي من مواليد 1964 ببيروت، ويقارب الفنان في أعماله دراسة المنهجية التقليدية للكارتوغرافيا والتمدن من خلال أعمال تشي بالحسية والفطنة، في عمله «المبنى الأزرق» .

حيث تصل أعمال التطوير العقاري التي تجري بوتيرة سريعة في بيروت إلى قطعة أرض تقابل محترف رشماوي، على الضفة الأخرى من النهر وبينما كان يعاين تشييد المبنى، لاحظ الفنان حالة فضفاضة شبه قانونية تسود أعمال الإنشاء، حيث أزيلت الأشجار المحيطة من دون تصريح وجرى تشغيل اللاجئين الوافدين حديثاً كعمال بأجور متدنية.

تعليقات

تعليقات