اعتبر مسعود أمر الله، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي أن «الفيلم الوثائقي في الإمارات وحتى الخليج لم يأخذ حقه». وقال لـ «البيان»: «لا يزال الفيلم الوثائقي في البداية، ولذلك فهو فن مظلوم، ولم يأخذ فعلياً حقه كما الروائي القصير أو الطويل، وبالتالي فالتجربة الوثائقية ليست ثرية كالروائي».

وأشار إلى أنه لا يوجد بالدولة أحد يعمل في التجربة الوثائقية بشكل متواصل ودائم سوى المخرجة نجوم الغانم، وقال: «هناك بعض التجارب التي تطل بين فترة وأخرى، ولكنها قليلة وليست مؤسسة بشكل جيد، وتكاد تكون نجوم الغانم الوحيدة على مستوى الخليج التي تعمل بشكل منتظم وسينمائي حرفي، وأغلب الأسماء الخليجية غابت عنه».

رؤية

وقال أمر الله: «لا يوجد لدينا كم كبير، للحكم على أن الفيلم الوثائقي الإماراتي لامس الواقع أم لا، ولكن إذا نظرنا إلى أعمال نجوم الغانم، بالتأكيد نجد أنها تلامس واقع المجتمع وإنسانيته وبيئته، إلا أن ذلك يشكل اتجاه أو رؤية لمخرج واحد، ولا يمكن الحكم من خلاله على التجربة كاملة».

مضيفاً إن «جهود نجوم الغانم في هذا المجال ناجحة، وهي التي وضعت الفيلم الوثائقي في المقدمة إماراتياً وخليجياً، واعتقد أنه لولا جهودها لكان الفيلم الوثائقي غائباً عن الساحة الإماراتية والخليجية، وتواجدها الدائم في المهرجانات الدولية، أعطى الفيلم الوثائقي المحلي زخماً واضحاً».

أسباب

وبرر أمرالله عدم حصول الفيلم الوثائقي الإماراتي على حقه كما الروائي، بجملة أسباب. وقال: «بتقديري أن الأسباب كثيرة، أولها أن صناعة الوثائقي أصعب بكثير من الروائي، لاعتماده على البحث والرصد لفترة طويلة، والخروج بنص متكامل درامياً في الوثائقي يعد أمراً صعباً، على خلاف الروائي الذي يتدخل فيه خيال المؤلف».

وتابع: «هناك أيضاً فكرة خاطئة سائدة بأن مخرج الفيلم الوثائقي لا ينال الشهرة والتقدير كما مخرج الروائي، ولعل ذلك شكل سبباً لتوجه معظم صناع الأفلام ناحية الروائي، كونه يلقى جمهوراً أكبر في الصالات، بينما الوثائقي لا يلقى هذا الإقبال إن قدر له العرض في الصالات».