اسمحوا لي سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لأسجل بعض المسلّمات قبل أن أبدأ في قراءتي للقصيدة العصماء.

إن شعركم يا سيدي يصدر من قريحة تجدد نفسها بنفسها كل دقيقة، فلا تعرف الكلل ولا السآمة والملل، ولا اليأس والانهزام، فهو كالسيف في يد البطل، وإنه ينبع من معين لا ينضب، لأنه ينتمي إلى عروق عريقة عراقة جذور الغاف في أرض الإمارات، وتندفع نحو الانتشار بالسليقة والفطرة ومن غير تكلف، وينساب كما الماء الزلا،ل ويعرف طريقه إلى قلوب عشاق الشعر.

وإن قصائدكم يا سيدي لها بداية وليس لها نهاية، لأنها تتوافد علينا واحدة تلو أخرى، كما تتوافد أفواج الطائرات على مطارات دبي، فلا تكاد تنزل طائرة إلا وتتبعها في الحال طائرة أخرى.

أما القصيدة هذه فهي من روائع شعركم وقصائدكم كلها روائع، وكم طربت لهذا العنوان: ربّان البلاد، والكل يدرك مغزى كلمة الربّان، فأي سفينة لا يكتب لها النجاة من الغرق إن لم يكن ربّانها ماهراً، فربان السفينة هو من يسهر على حياة ركاب السفينة، وكذلك الطيار الذي قد يضحي بحياته من أجل إنقاذ ركاب الطائرة.

والربّان في قواميس اللغة ليس قائداً فقط، بل رئيس الملاحين (النوخذا) وربّان الشيء أوّله، فالكلمة عموماً تحمل كل معاني العظمة والسيادة والقيادة والسمو والرفعة.

نعم.. وبعد هذا العنوان الذي لخص القصيدة يستهل الشاعر القصيدة بقوله:

زارني الطِّيفْ الذي مـا يرحَلـــي

صاحي آشوفَه وفَ أحلامْ الرِّقــادْ

طيفْ زايدْ لـــي بذكــــرهْ تَكملــي

راحتي وإنْ عادْ طيفهْ الخيرْ عادْ

عايشٍ في خــــاطري متْأصِّلــــي

كنِّهْ الأنفاسْ منْ طـــولْ اعتيــــادْ

ومنْ لقا زايدْ دقــــايقْ يذهلـــــــي

كيفْ منْ قضَّىَ معهْ عِمرْ بحيَــادْ

لِهْ بوجدانـــــي محَلْ ومنـــــــزلِ

فوقْ ظنْ النَّاسْ قدرَهْ والـــــودادْ

دومْ يسألني السؤالْ المِطْولِــــــي

حتـَّى في غيابهْ نهمِّهْ بالوكـــــادْ

وقلتْ لهْ يـــا والدي لا تســــــألِ

دامهْ محمدْ لنــــا عزْ وسنــــــادْ

طيف حاضر

انظر كيف يربط الشاعر بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وبين الوالد الشيخ زايد بن سلطان، وهذا الربط ليس إلا لأن بين الوالد والولد أوجه التشابه، وكان الشيخ محمد بن راشد شاهد عصر لتلك المراحل وكان يلازم الشيخ زايد كما يلازم الشيخ راشد، ولذلك فإن شاعرنا العظيم كلما يرى الشيخ محمد بن زايد أو حتى يتذكره يتذكر الشيخ زايد، ولا فرق عنده بين اليقظة والمنام فطيفه لا يفارقه.

فزايد رحل بجسمه لكنه يعيش بأعماله ومواقفه خيالاً ماثلاً أمام عين الشيخ محمد بن راشد وفكره، فكلما وجد عملاً طيباً أو موقفاً إنسانياً مشرفاً تذكر مؤسس شجرة الخير على حد قول الشاعر:

والله ما طلعت شمس ولا غربـــت

إلا ووجهك مقــــــرون بأنفــــــاسي

ولا خلـوتُ إلى قـــــوم أحدّثهــــــم

إلا وأنت حديثي بيـــــن جلّاســــي

ولا هممت بشرب الماء من عطش

إلا رأيت خيالاً منــــك في الكــاسِ

مدرسة زايد

أجل حب الشيخ محمد بن راشد لزايد ليس من باب المجاملة، إذ لو كان كذلك لما استمر هائماً في حبه بعد رحيله، وإنما هو حب نابع من القلب، ويكفي أنه خريج مدرسة زايد، وكما أحب زايداً يحب اليوم محمد بن زايد، والمحمدان اليوم - حفظهما الله من أعين الحاسدين - يضرب بهما المثل في التوافق والتعاون وتبادل الآراء والأدوار، وتناغم الأمزجة والرؤى والأفكار.

فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لم يصل إلى مقام الربّان بالوراثة، بل ناله بالجدارة والاستحقاق، وفي مشاركة الإمارات ضمن قوات التحالف الخليجي رأينا الشيخ محمد بن زايد كيف تعامل مع هذه الحرب التي فرضت على السعودية وعلينا.

وكيف استقبل شهداء هذه الحرب وأهاليهم بنفس مطمئنة لأنهم شهداء الواجب، فكان سموه نعم الجار الذي يحافظ على أمن الجار وحقه بتقديم النفس والنفيس، وكان نعم الأب والمعيل لمن فقد الأب والمعيل.

وفي مقابل ذلك النبل الذي ظهر من سموه لم يكن من الشعب إلا أن يجدد ولاءه لقيادته لأنهم رأوا فيه القلب الرحيم وزعامة المستقبل الآمن، فسموه أثبت أنه ربّان البلاد كما قال شاعر العروبة الشيخ محمد بن راشد:

بهْ وبخوانــــــهْ الكـــرامْ نأمِّلــــي

أمننا في دارنـــــا وأمنْ البـــــلادْ

فضلهمْ ما يطــــــالهْ المتفَضِّلــــي

همْ رجانــــا لي عليهمْ لإعتمــــادْ

وشعبنا خلفْ الزِّعيـمْ مكَمِّلـــــــي

خلفْ بوخالدْ يسيــرْ الإتحـــــــاد

لهْ أقولْ ولهْ أبَيِّـــــحْ مزملــــــــي

شيخْ ووصوفَهْ علىَ السَّبعْ الشدادْ

جَدْ وتجَدَّدْ جديــــــدهْ المجبلـــــي

في جديدٍ منْ جدايـــــــــدْهْ الجدادْ

وهذا البيت الأخير فن من فنون الشاعر، وبراعة لغوية متمكن منها الشيخ محمد بن راشد، ويستخدمها في كثير من قصائده.

ثناء عطر

ثم من فرط إعجاب الشاعر بشخصية الشيخ محمد بن زايد نراه بعد هذا الثناء العطر ينتقل من أسلوب الغائب إلى أسلوب المخاطب، وفي ذلك لفتة بلاغية يفهم منه التبجيل والتكريم والتعظيم، فيخاطبه مباشرة ويقول:

يا أخويهْ وصاحبي وأغلىَ هَلــــــي

إنتهْ يا محمدْ لدولتنـــــا سنــــــــــادْ

فيكْ منْ زايدْ سخــــاهْ الأولـــــــــي

وقوَّةْ أعصابهْ وجدِّهْ ولاجتهــــــــادْ

وإنتــــهْ وارثْ مجدْه اللِّي معتلـــــي

وإنتهْ حارثْ تزرعْ الأرضْ إقتصادْ

تشبهَـــــــهْ في كلْ شَيْ لوُ نَتِّلـــــــي

ناصعْ وصوفكْ بَيبْيَـــضِّ المــــــدادْ

عـــــــادلٍ والعَدْلْ بإسمكْ يعدِلـــــي

وبالعدالـهْ دومْ حكمكْ والرِّشــــــــادْ

سِرْ بنا صوبْ العِــــــــلا بَنكمِّلـــي

لي بدوهْ أهلُ العِلا وأهلُ السِّــــــدادْ

صاعدٍ صوبْ السِّماكْ الأعـــــــزَلِ

قاصدنِّهْ قَصدْ سيركْ لهْ قصــــــــادْ

عدل وحكمة

نلاحظ في هذه الأبيات أن الشاعر يقدم الموصوف بصفته الرجل الأول والأغلى والأمثل وهو كذلك، لكنه يريد أن يلفت نظر الشعب إلى ذلك، وليقفوا خلفه كما وقفوا خلف زايد، فهو اليوم بعد الله سندهم وهو المعول عليه وهو الذخر.

ويعود يذكر خصال الممدوح بشيء من التفصيل بعد أن ذكرها بالإجمال، فهو يرى في سموه سخاء زايد وقوة تحمل زايد للشدائد، وجده ومثابرته وعدله وحكمته وسداد رأيه، وهو ليس رجل سياسة فحسب، بل رجل اقتصاد أيضاً، وما أجمل هذه العبارة: حارث تزرع الأرض اقتصاد.

إلى أن قال: صاعد صوب السماك الأعزل، ولا يمنع أن يكون في هذا كناية عن تطلع الإمارات للوصول إلى المريخ في ظل قيادة المحمدين، وقد شاهدنا أمس في الصحف متابعتهم جميعاً لبرنامج الفضاء، وهم يلبسون الأزرق، و قرأنا تصريح القائدين: الإمارات ستصبح المرجع الرئيس للفضاء بالمنطقة.

إذن فإن الشيخ محمد بن راشد يرى في الشيخ محمد بن زايد أنه رجل السياسة الأول في دولة الإمارات، ورجل الاقتصاد ورجل الفضاء، وهو القائد المغوار إذا نادى منادي الدفاع عن الأوطان، فلا ينتظر سموه أن يسمع وامعتصماه بأذنه، وإنما يكتفي بسماع غيره، فيهب لنجدته، لأن سموه يمثل ذلك الإحساس والضمير العربي الذي قال:

بلادُ العُربِ أوطاني

منَ الشّـامِ لبغـدانِ

ومن نجدٍ إلى يَمَــنٍ

إلى مِصـرَ فتطوانِ



فـلا حـدٌّ يباعدُنــــا

ولا ديـنٌ يفـرّقنــــا

لسان الضَّادِ يجمعُنا

بغـسَّانٍ وعـدنـــانِ

وقد أحسن الشاعر عندما قال في حق سموه:

تحملْ الحملْ الذي ما يِحْمَـــــــلِ

ودومْ حَمْلكْ للشِّدايدْ بإنفـــــــرادْ

وحافظٍ تاريخْ هَلـــكْ الأوِّلـــــي

مجدْ لولا همِّتــكْ أمسىَ رمــــادْ

كَنِّكْ إنتهْ الغيثْ ساعةْ يهطِــــــلِ

رحمةٍ للنَّاسْ ويعــــــمْ العبـــــادْ

جدتْ بالجودْ العميـــمْ المجـــزلِ

وقالوا أهلْ المعرفهْ منْ جادْ سادْ

يا اجْدَلٍ أوْ قلتْ لكْ يا أخيـــــــَلِ

صايدهْ للعزْ والأمجادْ صـــــــــادْ

همْ لهـــــمْ حَــــدٍّ يهــــدْ ويعـــزلِ

وإنتْ مالكْ والي ٍ عنــدْ الهَــــدادْ

مالكْ منــــافسْ مكـــــــانكْ الأولِ

ذاكْ حقِّكْ في الشَّـــرايعْ بالوكــادْ

وصفكْ أوحدْ يا وحيـــدٍ مشبـــــلِ

يا الأسَدْ لي في المثَلْ مسمايِ ذادْ

مسؤولية

في هذه الأبيات يرمز الشاعر إلى الكثير من المواقف النبيلة والأعمال الجليلة المشتركة بين الوالد والولد، فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وهو يمثل دولة الإمارات، يقول عنه شاعرنا إنه يتحمل هموم الداخل والخارج، ويتحمل المسؤولية وحده ولا يلقي اللوم على من حوله.

وهذه الصفة تمثل تاريخ أجداده الذين تحملوا الشدائد والصعاب، وإلا لم يقم الاتحاد المجيد، ولم تكن دولة الإمارات التي تتغنى بأمجادها ومواقفها بلاد العالم أجمع.

فحقاً إن دولة الإمارات اليوم ما لها منافس، وهي أرض الأشبال والأبطال، وهي مصنع القيادات والرجال، وللعالم اليوم أسوة حسنة في جنودنا البواسل وقواتنا المسلحة التي بهرت العالم، فمن بالأمس كان يقول أين هي دولة الإمارات على خريطة العالم، أصبح اليوم ينظر إليها بأنها قبلة العالم.

ويختم شاعرنا اللوذعي الشيخ محمد بن راشد قصيدته في محبوب الشعب الشيخ محمد بن زايد فيقول:

لكْ جنودٍ في الرِّضـــــا تِتْعَجَّــــلِ

جيشْ في أمركْ وقابضْ عَ الزِّنادْ

ياذخرنا للزِّمــــــــــانْ المجبـــــلِ

ويادرعنا للظروفْ اللِّي حِـــــدادْ

البَحَـــــــرْ لوُ يبذلْ اللِّي تبــــــذلِ

كانْ جفْ وصارَتْ أمواجهْ زبادْ

والجبالْ الرَّاسيـــــهْ بكْ تثقــــــلِ

يا جبلْ لولاهْ وجهْ الأرضْ مـــادْ

وصاحبْ الحكمهْ الذي ما يجهَـلِ

منْ معاني حكمتكْ سوَّىَ فــــوادْ

كلْ شعبكْ عندْ أمـــركْ ينـــــزلْ

مالهمْ غيركْ يا ربَّــانْ البـــــلادْ

تفاؤل وأمل

نقرأ في هذا الختام الكثير من التفاؤل والأمل في الأيام المقبلة، ولا غرابة أن نحصد السعادة والرخاء والهناء بعد تقديم كل هذه التضحيات، فالأجر على قدر المشقة، ومن جدّ وجد، ومن زرع حصد.

أجل، ودولة الإمارات قدمت الكثير لأشقائنا العرب وإخواننا المسلمين، بل للدول الصديقة والمحبة أيضاً، لأنها تحمل ثمرة النخلة المباركة إلى كل العالم، وتبغض الكراهية والعنف.

إن حب الخير طبع في أهل الإمارات قيادةً وشعباً، والالتفاف حول رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد، حفظه الله، وحول علم الاتحاد حبّ عارم في شعب الإمارات.

لذلك، فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عندما كان يزور أهل الشهداء كانت أم الشهيد تخرج ببرقعها لتقول لسموه: أنا فداك، وأتمنى أن تأذن لي يا صاحب السمو أن أذهب إلى ساحة القتال لأنال شرف الشهادة كما نالها ابني.

هذا الحب وهذا التفاني لا يكمن في نفس لا تحب قائدها أو لا تحب وطنها، كلا فزايد رحمه الله بتفانيه في خدمة الشعب رباهم على حب الوطن وحب الخير، فهم لا يجاملون إذا وقفوا كلما ارتفع العلم الذي رفعه زايد ليرددوا معاً:

عيشي بلادي

عاش اتحاد إماراتنا

عشت لشعب

دينه الإسلام، هديه القرآن

حصنتك باسم الله يا وطن

ولا ينافقون أيضاً إذا قالوا:

بلادي بلادي بلادي بلادي

حماك الإله شرور الزمان

نعم، ولا ينكثون العهد بعد أن قالوا:

أقسمنا أن نبني نعمل

نعمل نخلص نعمل نخلص

مهما عشنا نخلص نخلص

وكيف يرضون بالذل والعار بعد أن رددوا منذ نعومة أظفارهم:

دام الأمان وعاش العلم

يا إماراتنا

رمز العروبة

كلنا نفديك

بالدما نرويك

نفديك بالأرواح

يا وطن.

سيدي صاحب السمو: كانت لي قراءة عامة للقصيدة وهي هذه السطور التي قدمتها، ولي قراءة خاصة لقصيدتكم، وقد استنتجت مما بين سطورها ما يلي:

1- لم يمت الشيخ زايد بن سلطان طالما خلف لنا رجالاً كصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد وإخوته الكرام.

2- صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد تتجسد فيه قامة زايد وهامة هامه، فهو إذاً زعيم على مستوى العروبة والإسلام والإنسانية اليوم اليوم وقبل غد.

3- دولة الإمارات اليوم لا ينظر إليها بأنها دولة مستهلكة بل منتجة، وهي اليوم تعد رواد فضاء إماراتيين.

4- حجم الدول ليس بسعة رقعتها ولا بعدد سكانها، بل بحجم عقول أبنائها، وإنتاج رجالها ونسائها، ومواقفها الإيجابية وحبها للسلام.

5- ما يبنى بالكرم والسماحة والحب أكثر وأقوى مما يبنى بقوة العضلات وترسانات السلاح وفرض العنترية، والدليل حب زايد المتأصل فينا وفي شعوب العالم حتى وهو ميت.

6- السعادة التي وفرتها اليوم دولة الإمارات لشعبها أمنية كل دول العالم وحكامها وشعوبها، لكنها ليست بالتمني، بل هبة من الله، فالله لما أحبنا وفق لنا قيادة مخلصة، تحب الخير كزايد وأنجاله وسائر حكام الإمارات.

7- الأمان الذي يرفرف على رؤوسنا والأمن الذي ننعم في ظله في الإمارات ليست ثكنات عسكرية تحيط بالبلاد، ولا عيون حمراء يرسلها الحكام لإخافة الناس، وإنما هو قرب الحاكم من المحكوم، وتواضع من غير ضعف، وحسن إصغاء من ولي الأمر للرعية، وعصف ذهني بين القائد وفرقاء العمل ثم تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وعدالة يلحق أثرها بالمقيم قبل المواطن، وبغير المسلم قبل المسلم.

ولقد رأينا بالأمس القريب كيف أنصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قطة مظلومة من إنسان ظالم اعتدى بوحشية على هذا الحيوان الضعيف، فجعل عقابه أن يكنس حظيرة الحيوانات، لماذا؟ لأنه لما تجرد من إنسانيته أصبح الحيوان أرفع قدراً منه، فالله كرم الإنسان بالتقوى فلما فقدت التقوى فقدت الكرامة على حد قول القائل:

قالوا فلان عالم فاضل

فأكرموه مثل ما يرتضي

فقلت لمّا لم يكن عاملاً

تضارب المانع والمقتضي

8- أفهم من هذه القصيدة أن المحمدين، حفظهما الله، هما صمام الأمان لمستقبل هذه الدولة بعد الله سبحانه وتعالى، وقد تعاهدا على الوقوف بجانب دول العالم المحبة للسلام في نشر التسامح والخير ونبذ الكراهية، وهذه هي رسالة زايد،

وتعاهدا أيضاً على إسعاد الإنسان على أرض إمارات الخير وفي عام الخير من غير طبقية ولا عنصرية.

وفي ختام القول، أشكركم سيدي من أعماق قلبي على هذه المطولة التاريخية، بل أشكركما معاً على ما تبديان لنا من أريحية تشعرنا بالأمن والأمان والاطمئنان، حفظكما الله بعين عنايته، وحفظ حكام الإمارات وأولياء العهود جميعاً.