ودّعت تونس أمس، الممثلة والمخرجة المسرحية رجاء بن عمار إلى مثواها الأخير بعد أن كانت لفظت أنفاسها الأخيرة مساء أول من أمس، أثناء خضوعها لعملية جراحية على القلب، وقالت وزارة الشؤون الثقافية التونسية أنها «تنعى بكل حسرة وأسى الفنانة القديرة رجاء بن عمار التي تعتبر عمودا من أعمدة المسرح التونسي، ورمزا من رموزه، حيث أسست مع رفيق دربها الفنان الكبير منصف الصايم فرقة «مسرح فو» سنة 1980، ومنذ تسعينيات القرن الماضي قاما بتنشيط فضاء «مدار» بقرطاج وتحويله الى ورشة للتجريب المسرحي وقاعة للعروض الفنية المتميزة.
وقدمت الراحلة أعمالاً مسرحية متعددة تتميز بخطاب إبداعي متطور، على غرار «الأمل» و«ساكن في حي السيدة» و«بياع الهوى» و«فاوست» و«وراء السكة» و«الباب إلى الجحيم» و«هوى وطني»، وآخرها «نافذة على..».
وكانت رجاء بن عمار من أوائل الذين أسسوا في تونس لتجربة الرقص المسرحي عبر الورش التي كانت تنظمها سواء في فضاء مدار أو ضمن المهرجانات المسرحية وقد درس لديها أغلب الكوريغرافيين التونسيين فقد كان الجسد هو جوهر عملها المسرحي.
تجديد مسرحي
وتعتبر رجاء بن عمار من أبرز المجددات في المسرح التونسي والعربي حيث كان الجسد جوهر عملها المسرحي ومن المدافعات عن قيم الحداثة والمدنية في المجتمع التونسي، وقد انطلقت من المسرح المدرسي والجامعي في أواخر الستينيات إلى جانب الفنانة جليلة بكار، لتصبح منذ أوائل الثمانينيات من القرن الماضي، رمزا من رموز الفن الرابع بتجلياته الحداثية في تونس.
