ارتبطت شهرة الفنانة الفرنسية كامي والالا بالنسيج كتخصص أكاديمي، فمن خلال منسوجاتها تدمج الفنانة ذاتيتها وهواجسها التشكيلية بتقنية تتسم بالبناء والصعود، حيث تبنى الأشكال والألوان في ذات الوقت، ليكون اللون كافياً في بعض الأحيان على التعبير على الشكل وتحديده، بينما الخطوط الهندسية المليئة والمفعمة بألوان الحياة وبتفاصيل مذهلة هي سمة من سمات العمل الفني في معرضها الأول الذي افتتح أخيراً في فندق جميرا أبراج الإمارات بدبي، تحت عنوان «خطوط انتقائية»، حيث تتميز أعمالها التي تعرض لأول مرة في دبي، بالديناميكية والخامات المسطحة التي يمكن العمل عليها بتقنيات متنوعة وبرؤية تشكيلية جديدة.
اتجاهات وخطوط
لوحات والالا متحررة من صرامة الخطوط والبناءات الهندسية، وتعج بالحياة والجمال ليس فقط في تناسق الألوان المفعمة بالحيوية، لكنك تشعر أنها لوحات متحركة تثير المشاعر والأحاسيس الإنسانية، وتعبر عن قدرة الفنانة الحرفية في المعالجات اللونية واستخدام الألوان الصاخبة التي تميل إليها في معظم أعمالها، وفي عمقها تبرز دوائر وتكوينات مدروسة رقيقة وأخرى غليظة متشابكة وضاربة نحو كل الاتجاهات، ولكنها تمارس حضوراً تعبيرياً وديناميكياً داخل ثنايا اللوحة.
ألوان الحياة
رحلة والالا من خلال أعمالها ورسوماتها الجدارية الهندسية المعروفة والمفعمة بالألوان الحياة في شوارع لندن ونيويورك وباريس، والمواكبة للشكل المعاصر في عمليات الصياغة الفنية، رحلة تعبر عن جيل من الشباب يهوي الفنون ويعشقها، فهي تتسم بسمة التجديد والتنوع في مستوى التقنيات المستحدثة في شكل تأثيرات فنية حاكتها بخامات متنوعة، مع استخدام الشكل الهندسي اللافت ليعبر عن أشكال حرة متقنة تتصف بالاتزان والاختزال الشكلي.
فمن يقرأ لوحات الفنانة ستشد بصره تلك الخطوط المتشابكة والأشكال المتراكبة والمتحركة على إيقاع حركات الفنانة التي تعتبر من رواد الفن في مجال الطبعات الرقمية المفعمة بالإيجابية، وبعد حصولها على درجة جامعية في تصميم المنسوجات من جامعة برايتون بالمملكة المتحدة اتجهت إلي هذا المجال واكتسبت فيه شهرة واسعة.
