استعرض عبدالله عبدالرحمن الإعلامي والباحث بدار الكتب التابعة هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تجربته في توثيق التراث والثقافة الشعبية وذاكرة المكان، والمنشورة في سلسلة كتبه (الإمارات في ذاكرة أبنائها) ، جاء ذلك خلال محاضرته التي ألقاها مساء أول من أمس في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، التي اتخذت طابعاً حوارياً أداره الكاتب والإعلامي محمد عبدالله عبدالرحمن.
قال عبدالله عبدالرحمن: بدأت بنشر «موسوعة الوطن» في أوائل التسعينيات، ولم تتوقف الاهتمامات التوثيقية، ليبقى التراث هو «المتصل» الحي الذي ينحدر مع الأجيال في تدفق مستمر. ومن واقع تجربته قال: إن خصوصية الصلة الوفية مع المعمرين متمثلة في حصيلة ما يتم توثيقه من مواد التاريخ الشفهي لمجتمع الإمارات وتراثه الشعبي.
هي بمثابة إعادة لاعتبار هذه الفئة من صناع التاريخ والتراث العريق. وأوضح: هو ما يرسم لنا صورة (بانورامية) عبر شريط الذكريات الممتد على مدى العمر والذاكرة للرواة من بين (الستين والمائة سنة) التي تبدأ منذ أواخر القرن 19.
ذاكرة المكان
حول أهم مخرجات توثيق التراث: قال عبدالرحمن: الأهم هو الإنسان والمجتمع، عبر عناصر وصفات ومخرجات يرصدها الباحثون عن صفات إنسان الإمارات في سياق رحلته مع الذاكرة الشعبية. كما استعرض عمله الذي سيصدر بعنوان «ذاكرة المكان» .
وأوضح: اتخذت هذه الرحلات دعوات القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان شعاراً لها، واستهدفت عبر رحلاتي المسحية الميدانية البحثية المصورة التي انطلقت في أوائل التسعينيات توثيق ذاكرة المكان في الإمارات.
وأضاف: بحكم خبرتنا الصحفية الميدانية والبحثية التوثيقية غطت مواد هذه الرحلات أكثر من 90 موقعاً غنياً. وعن «ذاكرة البحر» قال : تعتمد مواد هذه السلسلة على جهود الجمع والبحث الميداني والمرجعي التي توثق لكم هائل من المعلومات والصور.
إضاءة
عمل الباحث عبدالله عبدالرحمن أكثر من 40 سنة في الإنتاج، والصحافة، والإذاعة والتلفزيون، والبحوث الميدانية التوثيقية، والمناصب الإدارية والاستشارية،و أصدر العديد من الكتب .
