يعرض كتاب «العريش.. العمارة بسعف النخيل» تاريخ هذه العمارة في دولة الإمارات، والذي يعود إلى 7 آلاف عام حسب حفريات أجراها الدكتور مارك بيتش واليزابيث شفرد في جزيرة دلما. وتجري وكالة أنباء الإمارات «وام» قراءة في الكتاب ضمن مبادراتها لشهر القراءة، والتي تتضمن استعراضا لأبرز وأهم المؤلفات في المكتبة الإماراتية والعالمية.

ويعد كتاب «العريش» لساندرا بيسيك الاستشارية المتخصصة في العمارة والتصميم والبحوث الثقافية أحد أهم المراجع للمعماريين والدارسين، حيث يوضح تفصيلاً أساليب أبناء واستخدام سعف النخيل ومبادئها في مختلف الإمارات، ويصنف كأول كتاب شامل مخصص لتدوين المكانة الخاصة التي تشغلها العمارة بسعف نخيل التمر في التراث الثقافي لدولة الإمارات.

كما أن «العريش.. العمارة بسعف النخيل» أحد الأعمال المهمة لمشروع كلمة التابع لهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.. وقام بترجمته إلى العربية عمر سعيد الأيوبي.

عمارة بسعف النخيل

وتعرض ساندرا تاريخ العمارة بسعف النخيل.. مسلطة الضوء على فروقات تلك العمارة من إمارة لإمارة، حيث تشير في مقدمة كتابها إلى استخدامات العريش في دولة الإمارات، ثم تعرب عن أسفها لاختفاء هذا الفن المعماري نتيجة عوامل اقتصادية.

وتقف المؤلفة عند العريش كونه نموذجاً لبناء صديق للبيئة ومتوافق مع الظروف الصعبة التي عاشها الإنسان في الإمارات في تلك الحقبة.

ويستعين الكتاب بصور خاصة من دارة الشيخ سلطان القاسمي للدراسات الخليجية وأخرى للمستكشف البريطاني ولفرد تسيغر التقطت بين 1945 و1950 المعروضة في متحف «بيت روفرز» في جامعة أكسفورد.. إضافة لصور من شركة «بريتش بتروليوم» وشركة أبوظبي للعمليات البترولية «أدكو» ومجموعات أخرى من الصور لعدد من الباحثين الذين زاروا الإمارات في تلك الحقبة.

بيوت العريش

ويخصص الكتاب - الواقع في 193 صفحة - فصولاً تعرض تفصيلاً نماذج لبيوت العريش في كل إمارة.. فيما تشير المؤلفة إلى توفير العمارة التقليدية بسعف النخيل الملجأ من المناخ شديد القسوة السائد في الإمارات وشبه الجزيرة العربية على مر القرون.

وقدمت المؤلفة أشكالاً متنوعة من المباني التي تنم عن أصالة وإبداع وفهم عميق للبيئة وكيفية التعايش معها.. مضيفة «لكن في غمرة التطور العمراني السريع الذي شهدته دولة الإمارات العربية المتحدة في العقود الأربعة الأخيرة وتنامي مدنها الحديثة بأبراجها الشاهقة والمباني التي تناطح السحاب ومراكز التسوق الفريدة.. انحسرت العمارة التقليدية بسعف النخيل وانحصرت في القرى التراثية أو تكاد».

ويحتفي كتاب «العريش.. العمارة بسعف النخيل» بهذه المباني المحلية الفريدة وطرق إنشائها وتنوعها من منطقة إلى أخرى، ويقدم عرضاً عاماً للعمارة بسعف النخيل وتاريخها وتقاليدها.