عن صعوبات الترجمة إلى العربية، قال الدكتور مايكل كوبرسون أستاذ الأدب العربي في جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، ومتخصص في ترجمة أدب العصر العباسي الأول، وعضو لجنة تحرير مشروع المكتبة العربية، والباحث الزائر في جامعة نيويورك بأبوظبي في حديثه لـ«البيان»: «يعتمد ذلك على الموضوع، فمثلاً لم أشعر بصعوبة في ترجمة كتاب «مناقب الإمام أحمد بن حنبل» نتيجة لتوفر صورة متكاملة عن ذلك العصر، كما كانت اللغة بسيطة، ويرجع ذلك إلى أن لغة الحنابلة لغة سهلة، فقد كانوا يرفضون الإنشاء الأدبي، وكانوا يشكون في السجع والمحسنات البديعية، ولكني وجدت صعوبة بعض الشيء نتيجة لتغير المفردات».

وأشار مايكل إلى أنه واجه صعوبات حقيقية في ترجمة كتاب «مقامات الحريري»، وترجع الصعوبة في الترجمة إلى أن المقامات صعبة، نتيجة لوجود السجع في النصوص العربية والمحسنات البديعية في الشعر، مشيراً إلى أنها تشكل أحد أكبر التحديات أمام المترجمين الأجانب الذين اهتموا بترجمة الأدب العربي.

وقال مايكل: على المترجم أن يتقمص شخصية الكاتب، كما إنه لا توجد أي صعوبة ترجمة الأدب في العصور القديمة أو الترجمة في أدب العصر العباسي الأول نتيجة الوضوح والرصانة في اللغة، بينما أجد صعوبة في ترجمة الأدب الحديث، وقد ترجمت أخيراً رواية «الأمين والمأمون» للكاتب اللبناني جرجي زيدان، وهي رواية تعتمد على التشويق والإثارة، وتستقي أحداثها من وقائع التاريخ الإسلامي خلال الفترة العباسية.

سيرة

عن آخر كتاب قام بترجمته قال مايكل: إنه كتاب سيرة الإمام أحمد بن حنبل، كما أعمل حالياً على ترجمة كتاب مقامات الحريري ثاني كتب المقامات شهرة، حيث لم يلقَ واحد منها ما لقيه هذا الكتاب من عناية العلماء، وقد شارك مايكل كوبرسون، أمس، بفاعليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، في جلسة حوارية بعنوان «الرحلات في قصائد الشعراء».