تحل إيطاليا ضيف شرف معرض الإسكندرية الدولي للكتاب الذي ينظم خلال الفترة من 23 مارس الجاري إلى الرابع من ابريل بتعاون جديد بين الهيئة المصرية العامة للكتاب ومكتبة الإسكندرية، وللمرة الأولى، بعد أن كانت كل جهة تنظم بمفردها معرضاً للكتاب في الإسكندرية، ومن بين الدول المشاركة بالمعرض الإمارات والكويت والسعودية والولايات المتحدة.

وقال باولو ساباتيني الملحق الثقافي للسفارة الإيطالية بالقاهرة ومدير المركز الثقافي الإيطالي في مؤتمر صحفي، أول من أمس، بالمركز الدولي للكتاب «هذه المناسبة ذات أهمية كبيرة لنا فالإسكندرية تربطها علاقات وثيقة بإيطاليا وستكون هذه فرصة جيدة لعرض الإنتاج الثقافي الإيطالي وإبراز التأثير المتبادل لكلا الطرفين على الآخر».

وأضاف «عندما دعتنا مكتبة الإسكندرية لنكون ضيف شرف المعرض رحبنا بكل تأكيد لأنها فرصة جيدة لعرض إسهاماتنا من الكتب في عدة مجالات من بينها علم الآثار».

وتقيم إيطاليا في إطار مشاركتها بالمعرض احتفالاً خاصاً في 25 مارس الجاري بمرور 60 عاماً على معاهدة روما التي شكلت نواة التكتل الاقتصادي الأوروبي والذي تحول لاحقاً إلى الاتحاد الأوروبي.

عمل ثقافي

وقال وزير الثقافة المصري حلمي النمنم في المؤتمر الصحفي «كانت العادة كل سنة أن معرض القاهرة الدولي للكتاب بعد انتهاء دورة القاهرة أن ينتقل تلقائياً لمدينة الإسكندرية بعد أسبوع أو نحو ذلك».

وأضاف «في عام 2003 افتُتحت مكتبة الإسكندرية وبعدها بعامين أو أكثر بدأت في إقامة معرض للكتاب وبات هناك ما يشبه التنافس بين المعرضين وهو ما لم يصب واقعياً في صالح العمل الثقافي بالإسكندرية». وتابع قائلاً «نقيم هذا العام معرض الإسكندرية الدولي للكتاب بتعاون كامل بين وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة المصرية العامة للكتاب ومكتبة الإسكندرية باعتبارها أكبر مؤسسة ثقافية عربية ودولية موجودة في المنطقة».

وقال هيثم الحاج علي رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب في المؤتمر الصحفي إن عدد دور النشر المشاركة بالمعرض يتراوح حاليا بين 220 و230 دار نشر وقد يصل إلى 300 دار نشر بعد زيادة المساحة المخصصة للمعرض.

فلسفة العبادي

وقرر المعرض الاحتفاء بأستاذ الفلسفة والمؤرخ السكندري مصطفى العبادي الذي توفي في فبراير الماضي عن 88 عاماً.وقال مدير مكتبة الإسكندرية إسماعيل سراج الدين في المؤتمر الصحفي «مصطفى العبادي قامة دولية كبيرة فارقتنا مؤخرا لكن نذكر له أن في السبعينيات من القرن الماضي هو من أطلق النداء الأول لإعادة إحياء مكتبة الإسكندرية».واختار المعرض كتاب العبادي «مصر من الإسكندر الأكبر إلى الفتح العربي»، ليكون هو الجائزة المميزة المقدمة في جميع الأنشطة والمسابقات المقامة داخل المعرض تكريماً لمؤلفه وإسهاماً في إلقاء الضوء على فترة الحكم اليوناني الروماني لمصر.