أثار عنوان جلسة ظهر أمس «الربح في الحياة: أسرار تحقيق أجزاء منها فقط» والتي يشارك فيها ثلاث نساء ناجحات في حياتهن المهنية، هن عميرة العلماء وسارة صادق وبريوني غوردون، الحيرة والقلق فهل يرتبط الربح في تحقيق جميع أحلام الإنسان، وعدم اكتمالها يعني الفشل. أم أن المقصود هو تحقيق جميع المسؤوليات المطلوبة من الإنسان وخاصة المرأة العاملة والأم. هذه الإنسانة تقوم بالمعادلة الأصعب حيث عليها أن تنجز مهامها وتمتلك مخيلة لابتكار الحلول، لتقسيم زمنها بين العمل والبيت والأسرة والتدريس والواجبات المنزلية وربما أخذ وتوصيل الأولاد.
لكن المحاور التي طرحتها الجلسة أو التي تحدثت عنها المضيفات تختلف، إذ تمحور حديثهن حول تحقيق نجاحهن المهني. تقول عميرة: «ذهبت إلى الولايات المتحدة لدراسة علم الجريمة وهو عالم قاتم مرتبط بالإجرام والقتل، وهو التخصص الذي لم يكن متوفراً في بلدي. وبعد عودتي عملت وتعاونت مع عدة جهات، لأدرك أن دوري الفعّال في الحياة يكمن في تأثيري الإيجابي على الآخرين. وعليه تحولت في مسيرتي المهنية للتركيز على هذا الجانب لأحقق ذاتي وأجد الرضا النفسي».
شغف جارف
وتقول بريوني عن رحلة نجاحها: «أمنيتي منذ الطفولة أن أصبح صحافية، خاصة وأنني نشأت في بيت فيه الكثير من العاملين في الصحافة وحينما أصبح عمري 18 سنة، قررت الالتحاق بإحدى الصحف كمتدربة قبل الجامعة. كان شغفي أكبر مني حينما التحقت بصحيفة «ساندي إكسبريس»، ولم أمانع أبداً أن أقوم بإعداد القهوة وتقديمها للعاملين بحب ورضا. كنت على استعداد لرمي نفسي من الجبل لأحصل على قصة استثنائية».
وتحكي سارة صاحبة مدونة معروفة عن تجربتها قائلة: «بالطبع أصبح عملي أشد تعقيداً بعدما أصبحت أماً، لكني حريصة دائماً على أن أكون مثالاً إيجابياً لابنتي في الإصرار على عدم الاستسلام ومتابعة شغفي وحلمي. وطبيعي أن تتغير اهتماماتي وأولويات حياتي بعدما أصبحت أُماً، لكن هذا لا يعني إلغاءها، بل إيجاد بدائل أو وسائل للاستمرارية».
