كثرة القصص والمغامرات والحكايات، التي نشرناها عن فريق رحالة الإمارات، جعلتنا نظن أننا أحطنا بتجربتهم بشكل كامل، ولكن بعد الأمسية، التي قدمها عوض بن مجرن، رئيس مهرجان الرحالة العالمي، أول من أمس، ضمن مهرجان طيران الإمارات للآداب، بهدف الإضاءة على إنجازات الرحالة، اكتشفنا أن لدى الفريق هناك دائماً ما لم تسمع عنه أذن، وما لم تره عين أو يستوعبه عقل أو يتصوره خيال، ولا عجب في ذلك، فهم الذين جابوا العالم في رحلة تاريخية على السيارات، جعلتهم مرجعاً مهماً لكل المغامرين والمستكشفين العرب والأجانب، ما مكنهم من الاستمرار والتميز، وتحقيق إنجازات نوعية في سجل السفر والترحال، وحفزهم على خوض التحدي الأصعب، وهو نقل خبرتهم إلى الأجيال الجديدة، في ظل رفاهية الحياة.
شجاعة
أدار الحوار ببراعة لافتة إبراهيم خادم، نائب مدير مهرجان طيران الإمارات للآداب، بحضور يوسف الصابري، سفير الإمارات في بولندا، وعدد من الرحالة، وذكر عوض بن مجرن، رئيس مهرجان الرحالة العالمي ورئيس فريق رحالة الإمارات، أن رحلتهم التاريخية حول العالم على السيارات عام 1996 والإنجازات، التي تلتها لم تكن عشوائية، وقال: التحرر من روتين الحياة يتطلب جرأة وشجاعة وإقداماً وأهدافاً أيضاً، والترحال عملية مدروسة، ولها أهداف، ضمن خطة محكمة وواضحة.
فريق
وتابع: تمثيل دولة الإمارات في الخارج مسألة ليست سهلة، بل إنها مسؤولية كبيرة، وقد تم تشكيل فريق رحالة الإمارات بعناية فائقة، واختيار أعضاء يمتازون بالأخلاق الحميدة، والسلوكات الحسنة والذكاء والحكمة والمرونة والقدرة العالية على التكيف والانسجام مع الفريق، وتلا ذلك تحديد الأهداف والإعداد الجيد للرحلة، عبر الإحاطة بقوانين الدول وخط السير والمدة الزمنية للرحلة والاستعداد للتحديات المتوقعة، من أمراض وتغذية وقُطاع طُرق وحيوانات مفترسة وقبائل بدائية وطُرق وعرة وجسور مهترئة، إضافة إلى تقلبات الطقس من عواصف وأمطار وحرارة ورطوبة وغيرها من التحديات.
شاهد
وبسؤاله عن الخطوات الأهم في الأسفار والمغامرات، لفت بن مجرن إلى أن عملية توثيق الرحلة هي الشاهد الوحيد على الإنجاز، وبرهان على المصداقية، وعمق التجربة، وقال: لم نغفل منذ انطلاقنا كوننا رحالة عن أهمية التوثيق بالصور ومقاطع الفيديو والتقارير المكتوبة، وسجلنا يشهد على تجربتنا الاستثنائية.
إنجازات
تجسدت استمرارية فريق رحالة الرحالة الإمارات، في إطلاق مهرجان الرحالة العالمي بدبي، الذي يعد الأول من نوعه عالمياً، ودعم رحلة تاريخية حول العالم على الجمال، وتسلق جبل كيلمنجارو على الجمال، وتدشين بطولة «الرمضة» الأولى عالمياً، إضافة إلى دعم رحلة شابتين إماراتيتين قامتا أولاً باختبار تجربة العيش مع قبيلة المورسي البدائية، ثم نجحتا بالسفر على 60 يوماً على متن «الركشة» لأهداف إنسانية، وحول أهمية نقل الخبرات للأجيال الجديدة، قال بن مجرن: إنها المهمة الأصعب في ظل الإقبال الكبير على «السوشال ميديا» ورفاهية الحياة، ولكننا نجحنا في تسجيل إنجاز متفرد، عبر تشجيع مجموعة من الفتيان ممن لا تتجاوز أعمارهم 12 عاماً على تسلق قمة كليمنجارو، بهدف مساعدتهم على بناء شخصياتهم، وإكسابهم الصلابة والعزيمة والإرادة.
أشبال
خاض رحالة الإمارات الأشبال تجربة في تسلق قمة كليمنجارو وهم: محمد علي، وحامد عبدالله، وحسن محمد، ووليد سالم وعمران محمد، وسيف سلطان، وأحمد خالد، وسعيد بن مجرن، وسجلوا إنجازاً نوعياً باسم أبناء الإمارات، كونهم أول أطفال يتسلقون أعلى قمة في القارة الأفريقية.
