لا تنفك سياقات التنمية والتطوير الاجتماعي، بتنويعاتها الفكرية والعلمية ومفرداتها الثقافية والإدارية، تشكل الشغل الشاغل لندوة الثقافة والعلوم.. إذ ترصد في سبيلها، برامج وأنشطة فاعلة.. وكان بارزاً في الصدد، احتفاؤها بدراستين تمثلان قطبين ركيزتين يكملان بعضهما البعض، ضمن مشروع الإنماء والبناء والارتقاء الوطني.

 إذ كرّمت الندوة في مسابقات جائزة راشد للتفوق العلمي، د. حمد أحمد العليم الزعابي، عن رسالة الدكتوراه المعنونة «التخطيط الاستراتيجي ودوره في تنمية الموارد البشرية في وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة»، والتي حصل عليها سنة 2012 م. كما احتفت من خلال جائزة العويس للإبداع «10»، المسابقة العامة، ببحث موزة الخيال الموسوم بـ «كفاءة مخرجات التعليم العام في دولة الإمارات العربية المتحدة».

3 مباحث

اهتمت دراسة حمد أحمد العليم الزعابي «التخطيط الاستراتيجي ودوره في تنمية الموارد البشرية في وزارة الداخلية بدولة الإمارات العربية المتحدة»، في إبراز دور التخطيط الاستراتيجي لتنمية الموارد البشرية، كأحد الأنشطة الرئيسة في العملية الإدارية، وتقديم نموذج مقترح لزيادة فاعلية تنمية الموارد البشرية الشرطية، في ضوء مفهوم التخطيط الاستراتيجي، ضمن وزارة الداخلية في الدولة. وقسم الباحث دراسته إلى أربعة أبواب، درس معها مجموعة مسائل، بينها: أثر التخطيط الاستراتيجي في تفعيل أنشطة الموارد البشرية بوزارة الداخلية.

وخلصت الدراسة، إلى أن المؤسسات التي تهتم بإدارة عملياتها وأنشطتها على أساس التخطيط الاستراتيجي، تحقق العديد من المنافع، وأن التخطيط الاستراتيجي هو عملية إدارية تشمل جميع أجزاء المؤسسة.

1999

انصبت جوانب النقاش الرئيسة في البحث الفائز بجائزة العويس للإبداع - فرع المسابقة العامة «عام 1999»، على سبر مدى أهلية وتميز «كفاءة مخرجات التعليم العام في دولة الإمارات العربية المتحدة»، حيث ركزت فيه الباحثة موزة الخيال، على الإجابة عن مدى التناغم والتناسب الخلاقين بين الكفاءات الإنتاجية المحلية ومخرجات النظام التعليمي ارتباطاً بحجوم الإنفاق على التعليم في دولة الإمارات، في ظل التطور التربوي الذي يشهده النظام التعليمي في الدولة.

ولم يفُت موزة الخيال، أياً من التفاصيل في دراستها، لذا، رصدت منظومة الكفاية الإنتاجية الداخلية للنظام التعليمي والتربوي في ظل مخرجاته، وحاولت التعرف إلى مستويات تناسب أهداف السياسة التعليمية والتربوية مع مخرجات النظام التعليمي، كذلك اعتنت في تحديد جوانب الهدر التربوي في مراحل التعليم العام.

ورأت موزة في خلاصة الدراسة، أن تحقيق أهداف السياسة التعليمية لا يتطلب الاهتمام بالتوسع الكمي في حجم التعليم ونوعية المدرسين، فقط، بل يتعداه إلى الاهتمام بنوعية التعليم ورفع كفاءته.